العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    قصة «فيسبا» الإيطالية.. 75 عاماً ولم تفقد سحرها

    تاريخ «فيسبا» يعود إلى 23 أبريل 1946. أ.ف.ب

    من لم ير ملصق فيلم «رومان هوليداي» عام 1953 مع أودري هيبورن وغريغوري بيك، لن يفهم بسهولة سبب افتخار الإيطاليين وتعلقهم بدراجتهم النارية الصغيرة «فيسبا» التي احتفلت أمس الجمعة بعيدها الـ75.

    فعلى الملصق الخاص بهذه الكوميديا الرومانسية الحائزة ثلاث جوائز أوسكار، يركب النجمان هوليوود دراجة «فيسبا» أمام موقع الكولوسيوم الأثري في روما، وفي الفيلم يمضيان يوماً يتجولان على السكوتر في المدينة الخالدة، والهواء يطيّر شعرهما.

    يعود تاريخ «فيسبا» إلى 23 أبريل 1946، عندما سجل أول براءة اختراع لتصنيعها في إيطاليا.

    ويُروى أن اختيار اسم «فيسبا» (ويعني «الدبور» بالإيطالية) يعود إلى أن مؤسس الشركة التي تتولى تصنيع هذه الدراجات علّق لدى سماعه صوت المحرّك قائلاً: «يبدو وكأنه دبور»، إذ ذكّره بأزيز الحشرة الطائرة.

    وبعد مرور 75 عاماً أنتجت خلالها 19 مليون دراجة، لم تفقد هذه العلامة التجارية الأيقونية شيئاً من سحرها في عيون عشاقها، على الرغم من المشاكل التي تواجه قيادتها في روما، إذ إن عجلاتها الصغيرة لا تتناسب مع الحفر والحصى الزلقة التي تميز شوارع العاصمة الإيطالية.
    وقال ماركو غويرييري، وهو مُحاسب أربعيني من روما، لوكالة فرانس برس: «استخدمت فيسبا منذ 12 عاماً وهذه ثالث دراجة من هذا النوع أمتلكها».

    وأضاف «فضلتها على الدراجات اليابانية لأنها أكثر تميزاً، بالإضافة إلى أنها مصنوعة من المعدن لا من البلاستيك، وهي أكثر قدرة على المقاومة»، مشيراً إلى أنها «وسيلة نقل عملية بشكل أساسي».

    لكنّ ماركو لاحظ أن «فيسبا» التي كانت لي البداية وسيلة نقل شعبية ومتاحة للجميع «لم تعد وسيلة نقل» لكثيرين من الناس، بل باتت «رمزاً للمكانة... وفي الحي الذي أعيش فيه، كل من نجحوا لديهم فيسبا».

    واعتبرت شركة «بياجيو» التي تتولى تصنيع «فيسبا» في منشور على موقعها الإلكتروني أن الدراجات الـ19 مليوناً التي أنتجتها خلال سنواتها الـ75 «هي كلها بمثابة قصص لشباب وشابات من كل أنحاء العالم شعروا بالحرية على دراجتهم المفضلة»، مضيفة أن «فيسبا رافقت حياتهم ومثّلت مشاعر الحرية والرغبة فيها».

    وتُصنَّع «فيسبا» منذ بداياتها عام 1946 في موقع بونتيديرا في توسكانا (شمال وسط إيطاليا)، لكن موقعين آخرين لتصنيعها أقيما في السنوات الأخيرة في الهند وفيتنام.

    طباعة