شغفها في العطور قادها إلى اختبار أفكار غير تقليدية

هند الشريف.. العطور برحيق الشعر

اهتمام هند الشريف بالعطور وعوالمه المتنوّعة بدأ في سن مبكرة. تصوير: مصطفى قاسمي

بدأ اهتمام الإماراتية هند الشريف، بالعطور في سن مبكرة، فهي تعشق العطور وعوالمها الغنية والمتنوّعه، وعندما قرّرت دخول هذا المجال كان عليها البحث عن لمستها الخاصة وفكرتها المميزة، لتجد في شغفها بالشعر طريقة لهذا التميز، حيث بدأت في إيجاد توليفات تجمع رائحة العطر بمعانٍ مستمدة من قصائد وأبيات شعرية مميزة ومختارة من قصائد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي. أصدرت هند رخصتها الخاصة بسن 17 عاماً، وجمعت في العطور التي تنتجها بين حبها للشعر والروائح العطرة، وأطلقت على عطورها أسماء قصائد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، ما أكسبها خصوصية وتفرداً. تدرس هند إدارة المنشآت الصحية، وتعمل على إدارة مشروعها الذي تطمح لأن توصله إلى العالمية، معتبرة أنه من الممكن تخطي الكثير من التحديات من خلال التميز والتسويق الجيد.

وقالت هند لـ«الإمارات اليوم»: «حصلت على ترخيص مشروعي الخاص بالعطور وكنت في 17 من عمري، وكان عليّ أخذ موافقة والدي لأتمكن من ذلك، لأني لم أكن قد بغلت السن القانونية، أمّا التمويل فقد تمكنت من توفيره من خلال الادخار الشخصي الى جانب مساعدة والدتي ووالدي». ولفتت الشريف الى أنها أطلقت العلامة التجارية الخاصة بها عبر منصة خاصة على «إنستغرام».

10 أنواع

تتميز عطور هند بكونها مصنوعة من زيوت فرنسية تم تركيبها خصيصاً في فرنسا، مشيرة الى أنها أطلقت على العطور التي أنتجتها أسماء قصائد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، اذ أنتجت الى اليوم 10 أنواع من العطور وكلها بأسماء قصائده، وحين يتسلم المشتري زجاجة العطور سيجدها مرفقة ببطاقة فيها بيت الشعر واسم القصيدة التي استلهم منها العطر، أما ربط العطور بالشعر، فهو نتيجة لعشق هند للشعر وللكتابة، خصوصاً شعر سمو الشيخ حمدان بن محمد، فكانت القصائد معبرة عن محتوى العطور.

درست هند السوق المحلية وذوق المجتمع وما يرغب فيه من العطور قبل الانطلاق بمشروعها، مشيرة الى أنها عملت على دمج ما يحبه الناس والروائح المرغوب فيها في السوق المحلية مع وضع لمستها الخاصة في العطر، والالتفات الى العديد من العوامل المهمة في صناعة العطر، ومنها ثبات العطر وديمومة رائحته وجودته، لا سيما أن مجال العطور يحمل عدداً كبيراً من العلامات التجارية، ولهذا فإن تحدي إثبات الوجود في السوق يتطلب التميز.

تحديات

أمّا التحدي الأكبر الذي واجهته هند، هو أن هذا المجال فيه منافسة كبيرة، ولذلك كان عليها الاستعداد لمواجهة تحديات متنوعة، خصوصاً عند طرحها للعطر الأول الذي سيترك الانطباع الأساسي لدى الناس، فإما أن يرفع من مستوى العطور التالية أو يؤثر سلباً في الصورة الكلية للعلامة التجارية. ونوهت هند بأنها في البداية كانت تركب العطور في المنزل مع اختيار المكونات ودمجها بالوزن على الميزان، معتبرة أن هذه الطريقة المبدئية خاطئة، لأنه في عالم العطور لابد من العمل مع المصانع فتركيب العطور دقيق جداً، والخطأ البسيط في المكونات ينتج عنه عطر مختلف تماماً، ولهذا لابد من الالتزام مع المصانع. وعن تحديات تصنيع العطور في المصنع، أكدت الشريف أنه أكثر كلفة، ولكن الدعم من والديها هو الأساس الذي مكنها من إنشاء التجارة الخاصة بها، وأنها تعمل على اتقان ما تقوم به على نحو تام.

إحباط «كورونا»

كان من المفترض أن تطلق الشريف مشروعها في مارس 2020، ولكن جائحة «كورونا» أجلت إطلاق العلامة التجارية، ما تسبب لهند في الإحباط والخوف، ولكنها عملت خلال تلك الفترة على جودة المنتجات، وأطلقته بعد أربعة أشهر، موضحة أنها تمكنت خلال أشهر بسيطة من الوصول الى عدد كبير من المستهلكين. وأشارت الى أن نقطة البدء تحمل الكثير من المصاعب، ومنها تقديم ما يتمتع بالجودة العالية، خصوصاً أن هناك تخوفاً من اختبار المنتجات التي تقدم عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي. أما التسويق عبر هذه المنصات فهو ليس سهلاً، وإن كانت هناك خطوات تمكن المرء من الوصول الى أكبر عدد من الجمهور من خلال المؤثرين.


الدراسة والعمل

تدرس هند الشريف في الجامعة إدارة الخدمات الصحية، وفي الوقت نفسه تؤسس لمشروعها الخاص، ولهذا فإن الجمع بين الدراسة والعمل كان مصدراً للخوف في البداية، مشيرة الى أن تخصصها في الجامعة هو الإدارة، ويتطلب الكثير من الوقت لكنه يتيح لها تعلم كيفية إدارة وقتها وجهدها في المكان الصحيح. ونوهت بأن الخطة الاستراتيجية لضمان نجاح المشروع مهمة جداً وذلك لخمس سنوات، موضحة أنها تطمح للوصول إلى العلامات التجارية العالمية في مجال العطور، مع وجود التطلعات لافتتاح مشروعات أخرى.

«يتسلم المشتري زجاجة العطور مرفقة ببطاقة فيها بيت الشعر الذي استلهم منه العطر».

طباعة