مليون و600 ألف مشاهدة لفعاليات مركز الفنون

ريم صالح: الإمارات سبّاقة في مواجهة «كورونا»..والفن ليس من الكماليات

ريم صالح: التكنولوجيا أتاحت للجمهور مشاهدة واكتشاف أنماط جديدة من الفنون. من المصدر

قالت المدير المشارك لشؤون العلاقات الخارجية والشراكات في مركز الفنون بجامعة نيويورك - أبوظبي، ريم صالح، إن دولة الإمارات كانت سباقة من ناحية سرعة الاستجابة للتغيرات التي فرضتها جائحة كورونا «كوفيد-19» على الدولة والعالم، حيث سارعت المراكز والهيئات بتوفير فعاليات فنية وثقافية سواء كانت مؤرشفة أو عبر البث الحي، لمواصلة تقديم محتوى فني راقي للجمهور خلال حملة #خليك في البيت، كما استطاعت المراكز والهيئات الفنية والثقافية أن تُحدث فرقاً بالتعايش مع الواقع الجديد، مثل مبادرات وزارة الثقافة والشباب لتعزيز المجتمع الفني والإبداعي والثقافي، عن طريق دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال في هذا المجال، مؤكدة أن الفن لا يعد من الكماليات لكنه عنصر جوهري، أو كما تصفه دائماً بأنه «غذاء للروح»، وهو أساسي لمواصلة إلهام الآخرين وتعزيز التواصل بين الناس وبين الفنانين.

مفاجأة «كورونا»

وتوقعت صالح، في حوار مع «الإمارات اليوم»، أن يواصل الفن دوره في الفترة المقبلة، رغم عدم وضوح متى ستنحسر الجائحة، مضيفة: «لن نتمكن من معرفة المستقبل، لكننا نعلم أن الفن سيواصل تقدمه وتأقلمه مع الظروف ليصل إلى جمهوره بطرق مبتكرة، فقد كان هذا العام مفاجأة للجميع، وكان بمثابة فترة تجارب وتعلم وبحث عن طرق جديدة يمكننا من خلالها أن نصل للجمهور، ومعرفة كيف يمكن للفن، خصوصاً فنون الأداء، أن يتأقلم مع المتغيرات، وأن يستمر في الوصول للجمهور بعيداً عن المساحات المادية».

كذلك توقعت صالح أن تلعب العروض الأدائية لمركز الفنون، في موسمه الجديد الذي أطلقه أخيراً تحت شعار «الجسر»، دوراً استثنائياً كحلقة وصل بين الفضول والإلهام من جهة، وبين مجتمع الجامعة والعاصمة أبوظبي من جهة أخرى، إضافة إلى ربط الإمارات بجمهور من أنحاء العالم كافة، مشيرة إلى أن المركز يسعى من خلال إطلاق الموسم الجديد، في وقت يواجه العالم تغييرات كبيرة، إلى إتاحة عروض فنون الأداء، خصوصاً بعد النجاح الكبير الذي حققته سلسلة العروض الأرشيفية «لنعيد تواصلنا»، التي جاءت استجابة لتداعيات انتشار الوباء العالمي، حيث شهدت حضور 27 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، لعدد من العروض الأرشيفية والجلسات النقاشية مع الفنانين عبر الإنترنت.

أنشطة ومعايير

وأضافت المسؤولة في مركز الفنون: «تم تصميم جميع فعاليات الخريف من الموسم السادس، لتناسب المساحة الافتراضية عبر المنصات الإلكترونية، حيث يمكن للجمهور مشاهدتها عبر الإنترنت من أي مكان في العالم، ومن خلال الإنترنت والمساحة الافتراضية الشاسعة، يمكننا الوصول لجمهور خارج نطاق الدولة، حيث قمنا بتنظيم وعرض فعاليات متنوعة عبر الإنترنت، بين أبريل ويونيو 2020، وصل عددها إلى 16 فعالية، ما عزز وصولنا إلى جمهور من المنطقة وأنحاء العالم كافة، لمتابعة ومشاهدة الفعاليات الفنية التي تقدمها دولة الإمارات، حيث اكتشفوا أنواعاً وأنماطاً جديدة ومختلفة من العروض، بالإضافة إلى ذلك أثرت بشكل إيجابي في تعاوننا مع هيئات ومؤسسات جديدة من دول مختلفة، كمصر وسنغافورة والولايات المتحدة الأميركية».

وعن معايير اختيار الفعاليات التي يتضمنها الموسم، أوضحت صالح أن مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي يسعى إلى إيجاد حلول مبتكرة لتقديم عروض فنون الأداء بطريقة تتناسب مع مسؤوليته تجاه الفنون في الإمارات والعالم، وتتناسب أيضاً مع الإجراءات الوقائية المتبعة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، فكان لابد من تصميم عروض فنية تقدم نوعاً من الحوار والتواصل الذي يتخطى الحدود المادية، مضيفة: «يعد توفير مساحة للمشاركة في الفن، وليس فقط مشاهدته، من أهم أولوياتنا».


جسر من الفنون.. إلى العالم

أشارت ريم صالح إلى أن المركز تمكن من الوصول لجمهور خارج نطاق الدولة والمنطقة، ووصل عدد المشاهدات للفعاليات التي نظمها المركز، خلال الموسم الماضي، إلى أكثر من مليون و600 ألف مشاهدة، مضيفة: «أتاحت المساحة الافتراضية المجال أمام الجمهور العالمي لمتابعة ومشاهدة الفعاليات الفنية التي تقدمها دولة الإمارات، وخلق جسر تواصل من الإمارات إلى العالم، وسمحت التكنولوجيا للجمهور بمشاهدة واكتشاف أنماط جديدة من الفنون وتقييمها بموضوعية، وكانت الفنون بمثابة شريان الحياة لجميع الأفراد، حيث ساعدتنا على إبقاء التواصل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية خلال الالتزام بالتباعد الجسدي».

طباعة