بعد أن جرّبوا توفير كلفة المواصلات

سكان لندن يرفضون العودة إلى العمل في مكاتبهم

سكان لندن لا يريدون التخلي عن 15 ساعة أسبوعياً فازوا بها لعدم الاضطرار إلى ركوب وسائل المواصلات. من المصدر

يتخلف سكان العاصمة البريطانية لندن عن بقية سكان عدد من العواصم الأوروبية في العودة إلى العمل من المكاتب، ولكن سيكون من الصعب استمرار المملكة المتحدة في كونها الدولة الأبرز التي تشجع العمل من المنزل.

فقد ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن استطلاعاً لمحللين بشركة مورجان ستانلي أظهر أن 34% فقط من العاملين البريطانيين يعملون حالياً في مكاتبهم. وتراوح هذه النسبة في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا ما بين 70 و83%.

ويعمل حالياً نحو نصف الذين يعملون في المكاتب في لندن من منازلهم، خمسة أيام في الأسبوع، مقارنة بنحو 20% إلى 33% بالنسبة لنظرائهم في باريس وفرانكفورت وميلانو ومدريد.

وكانت المملكة المتحدة قد فرضت إجراءات إغلاق لمواجهة تفشي فيروس كورونا بعد الدول الأوروبية الأخرى، وخففت إجراءات الإغلاق لاحقاً مع بدء عطلة الصيف، التي تعد سبباً في رفض العودة للعمل من المكتب.

وكانت الإرشادات الرسمية تنص على أنه يتعين على العاملين العمل من المنزل إذا أمكن. ولكن هذا الشهر، تم تخفيف هذه القاعدة، مما جعل مسألة كيفية العمل بأمان مسألة تقع في أيدي العاملين وأصحاب العمل، وخيار العمل من المنزل أحد طرق تحقيق ذلك.

والوزراء كل على حدة أكثر صراحة في مطالبتهم العاملين بالعودة للعمل من مكاتبهم في مراكز المدن لدعم الاقتصاد.

وفي ما يتعلق بالعودة للعمل في المكاتب، تدور في أذهان سكان لندن أسئلة مثل هل أريد أن أتخلى عن 15 ساعة أسبوعياً فزت بها لعدم الاضطرار إلى ركوب وسائل المواصلات مقابل التعرض لخطورة مرتفعة للإصابة بفيروس كورونا على متن قطار أو إحدى وسائل المواصلات الأخرى؟ هل أريد أن أترك المدخرات العرضية التي اكتسبتها بعد عدم الإنفاق على وسائل المواصلات؟

وبالنسبة للوالدين الذين لديهم أطفال صغار، أدى تقليص البنود المتعلقة بإجازات رعاية الأطفال إلى مساعدتهم في اتخاذ القرار.

ويبدو أن دور رعاية الأطفال طوال اليوم أقل توفراً في المملكة المتحدة مقارنة ببقية دول قارة أوروبا هذا الصيف.

وحتى الآن، يعتبر أصحاب العمل قوة موازنة ضعيفة، فهم عليهم احترام إرشادات الحكومة وعدم إصدار الأوامر بعودة جميع العاملين قبل أن يجعلوا المكاتب آمنة. وتمتلك لندن أكثر من 2600 ناطحة سحاب، مقارنة بأقل من 1000 في فرانكفورت وباريس، بحسب موقع امبوريس الخاص ببيانات العقارات. فمن الصعب جعل العاملين يمرون في الأبواب الدوارة والمصاعد بأعداد كبيرة مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي.

ويواجه أصحاب العمل ضغوطاً للتعامل مع العاملين الذين ضجروا من العمل في المنازل، وكيفية تأثير ذلك على التوازن بين العمل والحياة لديهم.

وربما لدى الشركات متعددة الجنسيات مشروعات متأخرة، يجب إتمامها، كبيرة ومعقدة بحيث لا يمكن إنجازها بنسبة 100% عبر تطبيق زووم أو مايكروسوفت تايمز.

وفي الوقت الحالي، لدى أصحاب العمل في حقيقة الأمر تحفظ في ما يتعلق بالعمل من المنازل، ولكن السياسيين يريدون منهم اتخاذ القرار.


34 %

فقط من الموظفين الإنجليز يعملون حالياً في مكاتبهم.

طباعة