النشاط الوحيد المسموح له بالعمل خلال الحظر

كراكاس: محال أحذية وكاميرات تصوير تتحوّل إلى بقالات

صورة

أدارت فرنسيس مورينو، طويلاً محلاً للأحذية، كان يستقطب زبائن حي كامل في كراكاس.. غير أن الوضع تبدّل بعد جائحة «كوفيد-19» وما رافقها من تدابير حجر، ما دفعها إلى تغيير طبيعة متجرها والتحوّل إلى بيع الأطعمة حصراً.

وفي منتصف مارس، قرر الرئيس الاشتراكي، نيكولاس مادورو، فرض تدابير حجر على فنزويلا برمّتها لكبح تفشي وباء «كوفيد-19». وعلى مدى شهرين ونصف الشهر، سُمح فقط للصيدلات ومتاجر المواد الغذائية بالعمل.

وشكل هذا القرار ضربة لفرنسيس مورينو (38 عاماً)، وهي مالكة محل للأحذية في العاصمة الفنزويلية، إذ لم يعدّ بإمكانها الاستمرار في نشاطها التجاري، الأمر الذي كان سينعكس بزوال المحل حتما على المدى القصير أو المتوسط، خصوصاً في ظل «بدء تبخر» مدخراتها، وفق مورينو.

وقد راودتها فكرة حل لهذا الوضع. وتوضح مورينو من متجرها في حي سابانا غرانده التجاري في وسط كراكاس: «ارتأينا أن ثمة فرصة أمامنا لبيع الطعام» بدل الأحذية.

وسرعان ما تحوّلت الفكرة إلى واقع، إذ توجهت فرنسيس إلى متجر لشراء المعكرونة والسكر والملح والزبدة والزيت والطحين لإعادة بيعه لزبائن محلها. وعلى الأرفف استبدلت الأحذية بالمواد الغذائية المستخدمة في تحضير شطيرة أريبا المصنوعة من دقيق الذرة، التي تشكل عنصراً مركزياً في المطبخ الفنزويلي.

فيما اضطرت أوريانا تشافارو إلى تغيير طبيعة المتجر العائلي المخصص حصراً لمستلزمات التصوير منذ 60 عاماً في حي تشاكاو الراقي. وحلت أكوام البصل والطماطم محل آلات التصوير في الموقع. وتقول أوريانا (23 عاماً): «ماذا يشتري الناس في هذه المرحلة؟ الطعام. لذا قررنا اتخاذ هذه الخطوة».

وقد تحوّل استوديو التصوير الصغير إلى متجر للخضراوات تتربع فيه حبات الطماطم والخيار، وغيرها من الخضراوات التي تشتريها العائلة أسبوعياً من السوق.

وبسبب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها فنزويلا، منذ أكثر من ست سنوات، سجلت أنشطة مصوّري حفلات الزفاف والسهرات تراجعاً في الأعوام الأخيرة. غير أن الأزمة الصحية المتصلة بوباء «كوفيد-19» وتدابير الحجر أجهزت على هذا القطاع.

ورغم ذلك، تؤكد أوريانا أن تحويل نشاطها من استوديو تصوير إلى متجر آخر ليس حلاً سحرياً، إذ إن بيع الخضراوات بالكاد يغطي التكاليف التشغيلية.

كما يتعين عليها الالتزام بقيود صارمة لناحية مواقيت العمل، إذ يتعين على المتاجر كلها حتى تلك المخصصة لبيع الأغذية إغلاق أبوابها. وتقول: «هم يغلقون المتجر عنوة من دون أي تفسير. وكما تعلم لا يمكن أن تتوجه إليهم بأي كلمة».

ويشير خوسيه، وهو تاجر للأزياء التنكرية في كراكاس، إلى أن تدابير الحجر «بالتناوب» تتسم بغموض كبير، كما أن القيود المتصلة بها غير مفهومة بدرجة كبيرة.

ويقول: «إذا ما أتت الشرطة ووجدتنا نبيع هذه المنتجات، يمكنها أن تغلق المتجر»، مشيراً بيده إلى البالونات والأزياء التنكرية، وهي سلع مصنفة «غير أساسية» في هذا المتجر الذي يبيع أيضاً الطعام.

طباعة