1.5 مليار طالب أُجبروا على الجلوس أمام شاشات الإنترنت

«التعليم عن بُعد» خلال أزمة «كوفيد-19».. هل حان وقت الأسئلة

أغلقت كثير من الدول مدارسها على مدار الأشهر الأربعة الماضية بعد تفشي فيروس كورونا. من المصدر

أغلقت كثير من الدول مدارسها على مدار الأشهر الأربعة الماضية بعد تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ما أجبر نحو 1.5 مليار طالب على الاعتماد على التعليم عن بعد عبر شبكة الإنترنت حتى نهاية العام الدراسي الحالي على الأقل، لكن ما مستقبل طلاب المراحل الدراسية؟ ومتى سيعودون إلى مدارسهم؟ وهل يتلقون في المنزل مستوى التعليم ذاته الذي تقدمه المدرسة؟ على الرغم من أن الوقت مازال مبكراً لأن يقدم الباحثون في مجال التعليم عن بعد دراسات معمقة ودقيقة عن نتائجه على مستوى العالم، إلا أن بعض المشكلات ظهرت ويجب أن تتلافاها وزارات التعليم والمؤسسات التعليمية.

الأمن الغذائي

تقدم الحكومات في كثير من الدول لطلاب المدارس وجبات غذائية يومية مدروسة جيداً كي تلبي احتياجاتهم الغذائية، حرصاً على صحة الأجيال المقبلة، خصوصاً من الفئات منخفضة الدخل، فمثلاً في الولايات المتحدة الأميركية تشرف وزارة الزراعة على ثاني أكبر برنامج للمساعدات الغذائية في البلاد، وهو البرنامج الوطني للغداء في المدارس، ويغطي البرنامج أكثر من 100 ألف مدرسة عامة وخاصة، ويقدم وجبة الغداء يومياً مجاناً لأكثر من 30 مليون طفل في أكثر من 50 ولاية أميركية، وسعت الوزارة الأميركية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة منذ إغلاق المدارس لضمان وصول هذه الوجبات إلى الطلاب في العائلات ذات الدخل المنخفض، لكن بعض الخبراء قلقون من عدم وصول هذه الوجبات إلى الطلاب خلال هذه الفترة بسبب مشكلات النقل والتوصيل، وينطبق هذا على كثير من الدول. وبدأت نتائج ذلك النقصان في الظهور فعلاً، إذ أشار تقرير نشر في دورية «نيو إنجلاند جورنال أوف مدسين»، أن المشكلات الصحية التي بدأ يعانيها الأطفال بسبب فقدان هذه الوجبات تضم الإرهاق، وعدم القدرة على التركيز، وضعف استجابتهم المناعية.

الاتصال بالإنترنت

يتطلب التعليم عن بعد اتصالات سريعة بالإنترنت، خصوصاً أن الطلاب في يدخلون إلى الشبكة في وقت واحد تقريباً لمتابعة دروسهم، ولا تتوافر في جميع الدول البنية التحتية اللازمة لدعم هذا الاستخدام الكثيف لشبكة الإنترنت، حتى في كبرى الدول المتقدمة، فمثلاً ذكرت إحدى الدراسات التي أجريت بعد إغلاق المدارس أن أكثر من ثلاثة ملايين طالب في الولايات المتحدة الأميركية لا يملكون اتصالاً بشبكة الإنترنت في منازلهم، وكشفت أن 17% من الأسر التي يتعلم أولادها عن بعد تفتقد إلى الحواسيب المحمولة أو المكتبية، وبينت أن 18% من المنازل تفتقد إلى خدمات الإنترنت.

التعليم الرقمي

هل تعمل التقنيات والسياسات الحالية على تطوير طريقة تعلم الأطفال؟ وهل سيتكيف طلاب القرن الحادي والعشرين مع التغيرات الاجتماعية والثقافية الكبيرة التي أحدثتها الجائحة؟

الواقع أننا نعيش حالياً على مستوى معظم دول العالم حالة طوارئ في التوجه نحو التعليم عن بعد، إلا أن الحكومات - وفق تقرير مؤسسة دبي للمستقبل عن مستقبل التعليم الذي نشرته أخيراً - يجب أن تسارع إلى إقرار لوائح تنظيمية ومنصات جديدة لاستيعاب الطلب المرتفع على التعلم عن بعد، وبدء الهيئات التنظيمية في قطاع التعليم بإجراء تغييرات تحولية عدة في التعليم التقليدي عبر تطوير حلول مبتكرة تشمل تدريب الآباء على التدريس. فالكثير من المدارس والنظم التعليمية التقليدية وفق التقرير ذاته أيضاً لم تكن تأخذ منصات التعليم الإلكتروني بجديّة كافية لتستخدمها في العملية التعليمية.

خيارات تقنية للتعليم عن بعد

يعد موقع «يوتيوب» أحد أشهر منصات الاتصال الاجتماعي وأكثرها استخداماً بين الطلاب، لذا يستطيع المعلمون إنشاء فصول تعليمية افتراضية على قنواتهم على الموقع. ويستطيعون أيضاً استضافة لقاءات تعليمية مدتها 40 دقيقة على موقع «زووم»، وتسجيلها وحفظها ومراجعتها مع الطلاب.

وكي ينجح التعليم عن بعد في إعداد الطلاب لعالم ما بعد كوفيد-19، على الطلاب ضمان حصول الطلاب على المواد التعليمية التي تحفز مهاراتهم وتساعدهم على التكيف.

• مشكلات عدة بدأ يعانيها الأطفال مثل الإرهاق، وعدم القدرة على التركيز.

طباعة