كتالونيا تحظر "الذكاء الاصطناعي" في المدارس .. بعد أن نسي الطلاب كيفية الكتابة
أعلن رئيس حكومة كاتالونيا، سلفادور إيلا، حظر استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس، على الأقل حتى سن الرابعة عشرة. وقدّم رئيس الحكومة هذا الإجراء كجزء من خطة للحد من وقت استخدام الشاشات بين الشباب و"تشجيع القراءة". وأوضح هذه المبادرة في مقابلة إذاعية على راديو Rac1، وتحدث عنها بتفصيل أكبر في فعالية "لنطفئ الشاشات، ولنفتح الكتب".
وقارن إيلا الجهود المبذولة للحد من الوقت الذي يقضيه الشباب على هواتفهم بمكافحة التدخين، التي حظيت بتأييد اجتماعي متزايد، وأكد على ضرورة "تشجيع القراءة والتواصل والتفاعل الإنساني، بعيدًا عن الشاشات".
وتُعدّ المدارس من أهم البيئات لتحقيق هذا الهدف، ولذلك، فإن استبعاد الهواتف المحمولة في التعليم الإلزامي وحظر استخدام الذكاء الاصطناعي للأطفال دون سن الرابعة عشرة سيتزامن مع إجراءات أخرى لضمان "عودة الكتب إلى مكانتها في حياتنا اليومية"، كما أشار إيلا.
وبالفعل عادت مدارس الإقليم المستقل في إسبانيا إلى استخدام الكتب والكراسات المدرسية بعدما غابت تماما عن صفوف المدارس في السنوات الماضية، وحلت مكانها أدوات التعليم الافتراضي والأجهزة الإلكترونية.
ولكن إيلا يقر بأنّ هذه الفرضية "طموحة" وتتضمن إعادة النظر في السياسات التعليمية، ولا سيما بعدما أظهرت نتائج تقرير برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA) (أنّ القراءة تُعدّ من نقاط ضعف الطلاب، حيث أكد السياسي الكتالوني" شعارنا هو الورق والقلم والكتب. لذا، يجب إعادة الكتب المدرسية، بالإضافة إلى أساليب التعلّم التقليدية القائمة على القراءة والكتابة والتحدث".
ولاحظ التقرير أيضا تراجع القدرات الكتابية لدى الأطفال والمراهقين بسبب الاعتماد الكامل على الأجهزة الإلكترونية. ولتحقيق تلك العودة، تعتزم حكومة كاتالونيا الموافقة على أكثر من 60 إجراءً، من بينها ما ذُكر آنفًا، "لضمان الحقوق الرقمية للأطفال" وجعل كاتالونيا أول منطقة تمتلك "إطارًا خاصًا بها للرفاه الرقمي".
ويُعدّ حظر استخدام الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية للأطفال دون سن 14 عامًا أحد الإجراءات التي ستُقرّها اللجنة المشتركة بين الوزارات يوم الاثنين المقبل.
ويأتي إعلان إيلا بعد أن نشرت وزارة الصحة مؤخرا دراسةً حول استخدام الشاشات، تُحذّر من أضرار قد تكون "لا رجعة فيها" لدى الأطفال الصغار. ويربط هذا الدليل، المُصمّم خصيصًا لهذه الفئة العمرية، بين الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي ومشاكل النمو اللغوي قبل سن السادسة، ونقص الانتباه لدى المراهقين.
ويستند الدليل إلى مراجعة 700 دراسة علمية، بالإضافة إلى استطلاع ESTUDES الذي شمل طلابًا تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا. وتُشير الدراسة إلى أن واحدًا من كل ثلاثة مراهقين (23%) يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بشكلٍ مُفرط، وأن واحدًا من كل أربعة (18%) يُعاني من "إدمان" الإنترنت، المرتبط بأعراض مثل قلة النوم أو قضاء وقت أقل مع الآخرين.
وفي البيئة المدرسية، دفعت التحذيرات حكومة كتالونيا عام 2025 إلى حظر استخدام الهواتف المحمولة في الفصول الدراسية. وفي مرحلة ما قبل المدرسة، من سن 3 إلى 6 سنوات، تقرر أيضاً إزالة جميع الأجهزة الرقمية تدريجياً، مثل السبورات التفاعلية والأجهزة اللوحية.
ومع تدني نتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA) في إسبانيا، وتحذير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن الشاشات تُضعف فهم القراءة لدى المراهقين، تزداد الرغبة في تقييد استخدامها. ويشير بعض المعلمين إلى أن الذكاء الاصطناعي يُصعّب تقييم الواجبات المنزلية وغيرها من المهام، خشية أن يلجأ الطلاب إليه باستمرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news