أم كلثوم بهالتها ومنديلها الشهير تعود.. في مسرح ممتلئ عن آخره

أضاءت كوكب الشرق، سيدة الغناء العربي أم كلثوم، خشبة مسرح دار الأوبرا المصرية مساء أمس الجمعة، بعد نحو 45 عاماً على رحيلها، خلال حفل يجسّد صورتها للمرة الأولى في مصر باستخدام تقنية التصوير التجسيمي (هولوغرام).

وفي مدخل المسرح الكبير في الأوبرا بوسط القاهرة، وُضع مجسّم لدرع ذهبية كبيرة، عليها صورة المطربة المصرية وكُتب تحتها «كوكب الشرق أم كلثوم 2020».

وما أن أُزيح الستار عن المسرح حتى ظهرت هالة ضوئية في منتصفه، تحولت إلى صورة مجسّمة لأم كلثوم حتى بدأ الحضور في التصفيق بحرارة.

وظهرت أم كلثوم ترتدي فستاناً زاهياً بنفسجي اللون يحمل في وسط حُلية لامعة، وتمسك بوشاحها الشهير في يدها.

وامتلئ المسرح عن آخره، وارتدى الحضور من الرجال والنساء والشباب ملابس السهرة الرسمية، وكأنها أمسية غنائية حقيقية لأم كلثوم ترجع إلى الماضي.

وكان العرض لمدة 15 دقيقة وغنّت أم كلثوم مقطعاً من إحدى أغنياتها الشهيرة «حيّرت قلبي معاك» التي كتب كلماتها الشاعر المصري أحمد رامي ولحّنها رياض السنباطي.

وقالت آية ياسين، الاستاذ المساعد بكلية الطب في جامعة عين شمس لوكالة فرانس برس «لقد أتيت اليوم لأنني لطالما حلمت بحضور حفل لأم كلثوم».

وأضافت «كانت جدتي في السابق تحدثني عن حفلات يوم الخميس الشهيرة لأم كلثوم، ما جعلني أرغب بشدة في الحضور».

ولدت أم كلثوم أو فاطمة إبراهيم البلتاجي في ديسمبر عام 1898 بقرية طماي الزهايرة في محافظة الدقهلية في دلتا النيل.

وبدأت مشوارها الفني في صغرها حينما كانت تنشد التواشيح الدينية مع والدها وشقيقها إلى أن اكتشفها الشيخان زكريا أحمد وأبو العلا محمد، وهما من كبار ملحّني الموسيقى العربية في مصر.

وتبقى أم كلثوم بعد أكثر من أربعة عقود على وفاتها، أشهر أيقونات الطرب العربي على الإطلاق. ولا يزال صوتها يتردد على نطاق واسع في أرجاء العالم العربي والعالم.

يشار إلى أن حفل الجمعة لم يكن الظهور الأول من نوعه لأم كلثوم، فقد ظهرت كوكب الشرق على خشبة المسرح مرتين العام الماضي بفضل تقنية الهولوغرام في السعودية، ثم في دبي.

طباعة