تسلط الضوء على طرق سلكها الإنسان بالعالم الجديد

«إيداهو»: البشر عاشوا في الأميركتين قبل 16 ألف عام

صورة

تقدم آثار في ولاية إيداهو الأميركية تشمل أدوات حجرية وأجزاء من عظام حيوانات تعود لنحو 16 ألفاً و600 عام مضت ما قد يكون أقدم دليل على وجود البشر في الأميركتين، كما تلقي الضوء على الطرق التي سلكها الإنسان لدى انتشاره في العالم الجديد.

وقال علماء أول من أمس، إنهم استخدموا طريقة التأريخ بالكربون المشع لتحديد عمر تلك الآثار التي عثر عليها في موقع كوبرز فيري في غرب ولاية إيداهو قرب مدينة كوتونوود.

وكان البشر موجودين في وقت غطت فيه صفائح جليدية ضخمة مساحات شاسعة من أميركا الشمالية، وعاشت فيه ثدييات ضخمة مثل الماموث والسنوريات سيفية الأسنان والدببة الضخمة صغيرة الوجه وثور البيسون والجمال في العصر الجليدي.

وقالت الأستاذة المتخصصة في الأنثروبولوجيا في جامعة أوريجون، لورين ديفيس، التي قادت الدراسة التي نشرت في دورية ساينس: «يتضمن موقع كوبرز فيري أقدم دليل أثري بتأريخ الكربون المشع في الأميركتين».

وأضافت أنه بناء على هذا الدليل فقد عاش الناس للمرة الأولى في هذا الموقع جنوبي الصفائح الجليدية التي كانت موجودة آنذاك بالقارة في الفترة بين نحو 16600 و15300 عام مضت ثم عادوا للعيش هناك مرات عدة حتى قبل 13300 سنة.

وظهر البشر للمرة الأولى في إفريقيا قبل 300 ألف عام تقريباً، ثم انتشروا في ما بعد حول العالم. وثار جدل علمي حول التوقيت الذي دخل فيه البشر للمرة الأولى للأميركتين بعبور الجسر البري السابق الذي كان يربط سيبيريا بألاسكا والطرق التي سلكوها.

وقالت ديفيس «من كانوا يعيشون في موقع كوبرز فيري كانوا يعيشون بطريقة يعتمدون فيها على ممارسة الصيد وجمع الغذاء، وعلى الأرجح عاشوا في مجموعات صغيرة أقل من 25 شخصاً في المجموعة وتنقلوا مرات عدة في العام للوصول للموارد في مكان توافرها».

طباعة