دعت الطالبات خلال جلسة «قدوة» إلى استثمار الفرص واختيار مجال يبدعن فيه

الريم الفلاسي: الإماراتيات أصبحن وزيرات وسفيرات وقريباً رائدات فضاء

صورة

أكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الريم عبدالله الفلاسي، أن «الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يعدّ الملهم والقدوة بالنسبة إليها»، مضيفة أن «صورته، طيب الله ثراه، ترافقني أينما ذهبت، منها استمد طاقة وحماساً للعمل، ودائماً ما ارتدي قلباً يحتوى على صورته، أهداه لي يوم تخرجي».

وأشارت الفلاسي، خلال جلسة الإثراء المعرفي الـ15 ضمن فعاليات مبادرة «قدوة»، التي أطلقتها حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، إلى أنه لولا الدعم الذي قدمه لها والدها ووالدتها وإخوتها، ما وصلت إلى ما هي عليه الآن.

ونصحت الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الطالبات بأهمية استثمار الفرص التي توفرها الدولة للمرأة في مختلف الأعمار وفي كل المجالات. وقالت إن «بإمكان أي طالبة اختيار المجال الذي ترغبه، بما في ذلك مجالات تخصصية مثل الفضاء والرياضة والطب والعلوم والهندسة والتدريس، فالدولة ركزت منذ البداية على التعليم ومحو الأمية، ثم الدراسات العليا، إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه الآن من ارتفاع نسبة التعليم، وفتح كل التخصصات أمام المرأة، إذ أصبح لدينا وزيرات وسفيرات، وقريباً سنرى رائدات فضاء، داعية الفتيات لاستثمار هذه الفرص والالتحاق بالمجال الذي تتمنينه لتبدعن فيه».

مسيرة حياتية ومهنية

وتطرّقت الريم الفلاسي في الجلسة، التي عقدت تحت عنوان «المرأة الإماراتية عطاء مستدام»، في مقر جامعة زايد بأبوظبي، وأدارها الإعلامي رافد الحارثي، بحضور 90 طالبة في تخصصات مختلفة، إلى مسيرتها الحياتية والمهنية، وأبرز المحطات التي شكلت نقلة نوعية في حياتها، ومواصفات الشخصية القيادية والصفات التي من المهم أن تتحلى بها الطالبات وهن على وشك الانتقال إلى الحياة العملية، وكيف يتعاملن مع التحديات حتى يحققن النجاح والتميز.

وووصفت مبادرة «قدوة» بأنها تسهم في خلق جيل واعٍ من الفتيات الإماراتيات مزودات بالمعرفة والمهارات التي تعينهن على النجاح والتميز وخدمة الوطن المعطاء الذي نستظل برايته، معربةً عن شكرها لسموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، لإطلاق هذه المبادرة النوعية، ودعم سموّها الدائم للمرأة الإماراتية.

وانتقلت الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة إلى الشخصيات التي أثرت في تكوينها، على رأسها المغفور له الشيخ زايد. وقالت إن «سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تعدّ مثلاً أعلى بالنسبة لي في العطاء والتفاني لأجل الوطن».

وأيضاً جدتي شيخة بنت خليفة الفلاسي، رحمها الله، كانت مصدر إلهام بالنسبة لي، فقد كانت تقرأ وتكتب وتنظم الشعر ويتميز خطها بالجمال الفائق في وقت لم يكن فيه التعليم على هذا المستوى الحالي من الانتشار، وكذلك جدتي مريم المهيري، حفظها الله، هي مصدر إلهامي في الأناقة وحُسن استقبال الضيوف والتعامل مع الآخرين. وفي أسرتي الكثير من الشخصيات التي اعتبرها مصدر إلهام وصاحبة تأثير في حياتي.

وتابعت الفلاسي: «أحرص على التعلم من كل شخص أتعامل معه، حتى وإن كان طفلاً، فكثيراً ما تأثرت في حياتي بأطفال، ومنهم الطفل ظاهر المهيري، وهو من ذوي الهمم، الذي تحدى إعاقته بإيجابيته وإصراره، وأهداني كتاب (غداً أجمل) الذي انتهيت من قراءته في ليلة واحدة لمضمونه الممتاز».

تقاط تحوّل

وفصلت الريم الفلاسي محطات من حياتها الدراسية بجامعة زايد التي تخرجت فيها حاصلة على بكالوريوس العلوم الاجتماعية والسلوكية عام 2005.

وذكرت أن هناك نقاط تحوّل في حياتها، منها نقطتان بشكل خاص: «أولاهما اليوم الذي تخرجت فيه من المرحلة الثانوية بمدرسة النهضة الوطنية التي أعتز بها وبمعلماتي فيها، حيث تخرجت بنسبة 95.8%، وتشرفنا بأن سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، هي التي قامت بتخريجنا.. كان يوماً مهماً بالنسبة لي، فقد كنت سعيدة بهذه النتيجة التي تمكنني من دراسة الطب، وكنت أطمح لأن أكون طبيبة أمراض جلدية، ما كان يستدعي الالتحاق بجامعة الإمارات في العين، رغم تعلقي بأسرتي وصعوبة تركها، فأخبرتني سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، خلال حفل التخرج بأن جامعة زايد في أبوظبي افتتحت تخصص علوم سياسية، وهنا كانت نقطة التحوّل، إذ كان لدي أيضاً شغف بهذا التخصص، والتحقت بأول دفعة فيه لدراسة العلاقات الدولية والعلوم السياسية».

وأكملت الفلاسي عن نقطة التحول الثانية: «عندما صدر لي مرسوم صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتعييني أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة عام 2013، وهو أمر لم أكن أتوقعه، إذ كان لدي شغف قبلها بأن أزاول العمل الخاص، وبالتحديد إنشاء حضانة للأطفال لحبي لهم ولأن يتمتعوا بمهارات منذ الصغر، وحينما تم ترشيحي لهذا المنصب، كنت أشعر بحجم المسؤولية، لكن سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، كانت لديها رؤية ومسيرة عطاء حافلة بهذا المجال، فقالت لي إنه تم اختياري لأننا في حاجة لشخصية قريبة من هذا الجيل الجديد، وعلى إلمام بأحدث المعلومات في هذا المجال. وبعد عملي بالمجلس تعلمت من سموّها الكثير خلال اجتماعاتها معنا وتوجيهاتها بالاهتمام بالأم والطفل، الدقائق مع سموّها تعادل سنوات من الخبرة، سموّها داعم كبير للمرأة وللطفل، ودائماً لديها رؤية بعيدة وإنسانية».


عمل دؤوب

قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للمرأة، شمسة صالح، إن «الريم الفلاسي تعدّ مصدر إلهام لطالبات جامعة زايد»، مؤكدةً أنها فخر للوطن وقدوة لكل محبة له، لما تتسم به مسيرتها من عطاء وعمل دؤوب، لتجسيد رؤية وتوجيهات سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرامية إلى تهيئة البيئة المثالية للأم والطفل، عبر برامج وخطط متقدمة، تراعي تقديم أفضل الخدمات وسُبل الرعاية لهما».

وأضافت صالح أن «الريم الفلاسي إضافة نوعية للسيدات الإماراتيات الملهمات اللاتي تحدثن للطالبات في مبادرة (قدوة) منذ انطلاقها في عام 2017 إلى الآن، ومنهن وزيرات وقياديات ورائدات في مجالات مختلفة، كالإعلام والطب والابتكار والاستدامة والاتصال والعمل الإنساني».

الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة:

«صورة المغفور له الشيخ زايد ترافقني أينما ذهبت، منها استمد طاقة وحماساً للعمل».

«(قدوة) تسهم في خلق جيل واعٍ من الفتيات الإماراتيات مزوّدات بالمعرفة والمهارات».

90

طالبة في تخصصات مختلفة، حضرن الجلسة التي نظمتها مؤسسة دبي للمرأة.

 

طباعة