بجوائز يصل مجموعها إلى مليون و250 ألف درهم

أبوظبي تحتفي بـ «المنكوس» في «عام التسامح»

المزروعي كشف خلال المؤتمر عن أن معايير التقييم ستعتمد على جمالية الصوت وقوته وطريقـة الأداء عبر إتقان اللحن. من المصدر

بمشاركة أكثر من 300 متسابق من الدول العربية، تنطلق في الثالث فبراير المقبل في العاصمة أبوظبي منافسات برنامج «المنكوس»، الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، على مسرح شاطئ الراحة، ويعد أول برنامج مسابقات شعري من نوعه، ويستمر حتى نهاية مارس المقبل. ويصل مجموع الجوائز التي يمنحها البرنامج للمتسابقين الخمسة الفائزين بالمراتب الأولى إلى مليون و250 ألف درهم. وأوضح نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، عيسى سيف المزروعي، أن البرنامج يتضمن 10 حلقات، من بينها حلقتان تسجيليتان تلخصان تجـارب أداء المشـتركين أمـام لجنـة التحكيم ومراحل تقييمهـم وتحديد المتأهلين منهــم إلـى حلقــات البث المباشـر، إضافة إلى ثماني حلقات مباشرة، ستعرض منافسـات المشــتركين المتأهليــن مــن الحلقــات التســجيلية وفق آليــة معينــة، وصولاً إلى الحلقة النهائية التي يعلن فيها صاحــب اللقــب، فيما سيكون هناك ثماني حلقات تسجيلية ترافق الحلقات المباشرة بعنوان «كواليس المنكوس». لافتاً خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مجلس محمد خلف بأبوظبي، إلى أن معايير اختبار الشعراء المشاركين في الحلقات المباشرة ستكون من خلال عدد من الألحان المعروفة إماراتياً وخليجياً للحن المنكوس، والتي تم اختيارها من بين العديد من الألحان المتعارف عليها في منطقة الخليج العربي، كما سيكون هناك تقييم لجمالية الصوت وقوته وطريقــــة الأداء عبر إتقان اللحن، وقوة الأداء وطول النفس.

رسالة

المزروعي أشار إلى أن انطلاقة برنامج «لحن المنكوس» تأتي بالتزامن مع حلول عام التسامح، الذي يعد امتداداً لـ«عام زايد»، مسلطاً الضوء على صفة أورثها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لشعبه، وسمة هي ركيزة كل سلوك إنساني منفتح ومتحضر وإيجابي، وهي سمة التسامح. وأضاف: «وهل هناك أداة أقدر من تلحين الشعر على أن تحمل رسالة التسامح من الإمارات إلى العالم، بتلحين المفردة الشعرية القريبة إلى القلب، ومعبرة عنه، تصف الشعور الإنساني الموحد، سواء في الشرق أو الغرب، وتنبع من عراقة الموروث الثقافي الشعبي في الشعر النبطي، في برنامج تلفزيوني هو الأول من نوعه في تركيزه على لحن المنكوس للتعريف به كأحد ألحان الشعر النبطي المفضلة في الأداء لدى كثير من الشعراء، والمحببة لدى جمهور الشعر ومحبيه». مبيناً أن انطلاق البرنامج يأتي استكمالاً للنجاحات التي حققتها اللجنة من خلال برنامجي «شاعر المليون» و«أمير الشعراء» في استقطاب المبدعين، واحتضان الشعراء المبدعين، وتعريف الجمهور بهم في منطقتنا العربية والعالم بأجمله.

معنى

من جانبه؛ أوضح مدير برنامج «المنكوس»، سعيد بن كراز المهيري، أن «تسمية المنكوس ترجع إلى طريقة الأداء في الغناء، إذ يبدأ المغني بطبقة صوت مرتفعة تنخفض شيئاً فشيئاً مع الشطر الأول من صدر البيت الشعري، لتبلغ أوجها في نهاية هذا الشطر، ثم تعود وتنتكس (تنخفض) بشكل متدرج في الشطر الثاني من البيت»، كما يقال أيضاً إنها ترجع إلى حركة طائر الورقاء، الذي يستدل البدو من حركته هذه على قدوم فصل الصيف. إذ إن صوت هذا الطائر وتغريده يزداد كلما ارتقى إلى الأعلى، ثم لا يلبث صوته الشجي أن ينخفض كلما انتكس نازلاً نحو سطح الأرض. مدللاً على ذلك بأبيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في قصيدته المعنونة:

حي بسلامك يا حسين الدّعايا اللي لفاني في خطوط ومظاريف

إلى أن قال:

وما غنّت الورقا بروس العلايا تجر بالألحان في موسم الصيف

تنكّست في عاليات السمايا وتشوّق اللّي هم لأهلهم مناكيف.

لجنة التحكيم

المهيري كشف أن البرنامج يجمع في لجنة تحكيمه قامات في مجال الشعر النبطي وألحانه وإيقاعاته وأصواته، وهم الناقد والأكاديمي الدكتور حمود جلوي، عضو هيئة التدريس في قسم اللغة العربية بكلية التربية الأساسية، من الكويت، والشاعر محمد بن مشيط المري من الإمارات، والشاعر والمنشد شايع فارس العيافي من المملكة العربية السعودية، وتقدم البرنامج الفنانة ريم عبدالله.

وأضاف: «نسعى عبر برنامجنا إلى ترسيخ مكانة إرثنا الشعري في مخزون التراث المعنوي غير المادي عالمياً، وإحياء إرثنا الشفاهي، فالمنكوس من تفعيلة بحر الطويل، وقد اشتهرت تأديته في مناسباتنا الوطنية والاجتماعية، كما نعمل على إبراز التميز الشعري الإماراتي والخليجي عبر ألحان شعر المنكوس السبعة المتعارف عليها من أصل 28 لحناً متداولاً في منطقة الخليج العربي، وهذا إن دل على شيء، فهو يدل على ثراء هذا الفن، وامتداد جذوره في المكان الخليجي وذاكرة إنسانه، كما يدل على الإبداع الفطري والابتكار الخلاق لشعرائنا قديماً وحاضراً، في انعكاس لجماليات القول التي اشتهر بها أجدادنا وحفظها عنهم آباؤنا ليورثونا إياها متناقلة عبر الأجيال». موضحاً أن البرنامج يأتي كمحطة جديدة ومحورية في إطار عمل لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، ضمن مساقات الحفاظ على التراث الثقافي والموروث الشعبي الإماراتي والخليجي والعربي. ومن المقرر أن يبدأ عرض حلقات البرنامج المسجلة من 20 يناير الجاري، في حين يبدأ عرض الحلقات المباشرة في الثالث من فبراير المقبل.


جوائز

كشف عيسى المزروعي أن جوائز البرنامج ستمنح للمتسابقين الخمسة الفائزين بالمراتب الأولى، حيث سيحصل الفائز بالمركز الأول على 500 ألف درهم، بينما سيحصل الفائز بالمركز الثاني على 300 ألف درهم، والثالث على 200 ألف درهم، والرابع على 150 ألف درهم، والخامس على 100 ألف درهم.

غياب نسائي

أعرب بن كراز المهيري عن سعادته بالمشاركة الكبيرة التي حظي بها «المنكوس» منذ الإعلان عن فتح باب المشاركة فيه. مشيراً في نفس الوقت لغياب المشاركة النسائية تماماً عن الموسم الأول من البرنامج، حيث لم ترد أيه مشاركات من مؤديات لحن المنكوس. معرباً عن أمله في أن تشهد المواسم المقبلة من البرنامج مشاركة نسائية فاعلة. كما أوضح أن الفئة العمرية للمشاركين في البرنامج تتراوح بين 18 إلى 50 عاماً.

عيسى المزروعي:

هل هناك أداة أقدر من تلحين الشعر تحمل رسالة التسامح من الإمارات إلى العالم.

سعيد بن كراز المهيري:

تسمية المنكوس ترجع إلى طريقة الأداء إذ يبدأ المغني بطبقة مرتفعة تنخفض شيئاً فشيئا.

300

مبدع من دول عربية مختلفة شاركوا في البرنامج.

طباعة