منصة الأرشيف الوطني في «مهرجان زايد التراثي»

«ذاكرة الوطن».. نوافذ مشرعة على تاريخ الشيخ زايد

صورة

تقابل منصة «ذاكرة الوطن»، التي يشارك بها الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد التراثي، زوارها بنوافذ مشرعة على شاشات كبيرة تعرض صوراً تاريخية توثق محطات مهمة في تاريخ القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كاشفة عن بعض مآثره ومبادئه وإنجازاته العظيمة وأعماله الوطنية الجليلة التي سجلها التاريخ؛ ليظل رحمه الله، رمزاً للحكمة والخير والعطاء في شتى الميادين، ولتبقى سيرته نهجاً تقتدي به الأجيال، ونبراساً تهتدي به على طريق بناء الوطن وحماية مقدراته ومكتسباته.

وتفتح النوافذ في «منصة ذاكرة الوطن» أبوابها على حقبة حكم الشيخ زايد لمنطقة العين، وهي حقبة امتدت زهاء عشرين عاماً (1946-1966)، وحفلت بالكثير من التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ ما جعلها تجربة ثرية مهدت لتسلم الشيخ زايد حكم إمارة أبوظبي، ثم قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971.

وتتميز النوافذ التي يفتحها الأرشيف الوطني على محطات في تاريخ زايد بأن لها تصميم النوافذ التقليدية القديمة، ولكنها مشرعة ليس على الفضاء الخارجي ولكن على شاشات حديثة ومتطورة تعرض صوراً تاريخية، وعرض الصور ليس تقليدياً، إذ يستطيع الزائر أن يلمس تطور تقنية العرض بحركة الصورة حركة محدودة؛ ما يزيدها جاذبية.

وتبدي النوافذ اهتمام الشيخ زايد بالخيل والفروسية، وهو الذي شجع على تربية الخيول؛ فوجَّه إلى تأسيس إسطبلات حديثة خاصة لتربية الخيول ورعايتها، رغبة منه في الحفاظ على سلالة الخيول العربية، ووجّه – رحمه الله - بضرورة نقل سباقات الخيل العربية إلى أوروبا، لتأكيد جدارتها وريادتها.

كما تعرض الشاشات أيضاً جوانب من اهتمام القائد المؤسس بالأفلاج في منطقة العين؛ فقد أولى الأفلاج منذ أن كان حاكماً لمنطقة العين كل اهتمامه، لما لها من دور رئيس في تطوير الزراعة التي برعت فيها مدينة العين، وشارك بنفسه – رحمه الله - في الحفر، وصرف من ماله الخاص على ترميم الأفلاج وإصلاحها.

وتظهر الشاشات التي يطلّ منها زوار مهرجان الشيخ زايد التراثي على تاريخ زايد، جولاته بين مزارع العين وقراها، مثبتاً فلسفته في الحكم، التي تقوم على الشراكة بين الحاكم والشعب، وقد أثبت الشيخ زايد ذلك قربه من شعبه وهو يجوب منطقة العين متتبعاً أحوالهم، وباذلاً جهوده الكبيرة من أجل تطوير الحياة والارتقاء بالإنسان، ليصنع لشعبه حياة هنيئة ويحقق لهم الحلم المنتظر.

وتقدم الشاشات صوراً للشيخ زايد وهو جالس يتأمل المكان الشاسع أمامه بكل مفرداته، ونظراته المتفائلة – رحمه الله - كانت دائماً تنشر خطط البناء والنماء والتطوير التي لا تقف عند حد، وقد كانت تلك النظرات بداية حقيقية لتنفيذ مشاريع التطوير والتحديث والخدمات التي انتشرت في العين وقراها، لتجعل من الشيخ زايد بن سلطان الحاكم المنتظر لإمارة أبوظبي، والقائد الوحدوي الباني لاتحاد الإمارات، وأول رئيس للدولة، وقد سار بها نحو المجد بما شهدته على يديه الكريمتين من تطور ونماء وازدهار في زمن قياسي أدهش العالم.


نوافذ تقليدية قديمة، لكنها مشرعة على شاشات حديثة تعرض صوراً تاريخية

طباعة