بعد 6 ليالٍ حافلة بالموسيقى.. «قاعة إفريقيا» تختتم برنامجها الافتتاحي - الإمارات اليوم

أنغام القارة السمراء حاضرة في إعادة تدشين المنصة الثقافية

بعد 6 ليالٍ حافلة بالموسيقى.. «قاعة إفريقيا» تختتم برنامجها الافتتاحي

ندور أهدى للقاعة والجمهور أغنية «إفريقيا الجديدة». من المصدر

بعد ست ليالٍ حافلة بالموسيقى والغناء؛ اختتم معهد إفريقيا، أخيراً، فعاليات برنامجه الافتتاحي الخاص بإعادة افتتاح قاعة إفريقيا في الشارقة، إحدى أقدم المنصات الثقافية في الإمارة، التي شهدت أبرز الفعاليات الثقافية والعلمية والأدبية، منذ افتتاحها عام 1976.

وقدّم الفنان وعازف الكمان التونسي زيد زواري، خلال اليوم الأول من البرنامج الأسبوع الماضي، ثلاث مقطوعات موسيقية حملت طابعاً شرقياً ممزوجاً بالنغمات الإفريقية. بينما قدم يوسو ندور، أحد أبرز رموز الموسيقى السنغالية والحائز جائزة غرامي، ثماني أغنيات باللغتين السنغالية والعربية تنوعت بين الإيقاعين البطيء والسريع.

وفي ليلة مفعمة بالألوان والموسيقى والرقص، قدم ندور ثانية حفلاته الغنائية في قاعة إفريقيا بصحبة فرقته الموسيقية، إذ امتلأت القاعة بمحبي ندور من مختلف الجنسيات، مقدّماً ليلة موسيقية مميزة، شارك الجمهور فيها ندور غناء مجموعة من أشهر أغنياته. كما أهدى ندور للقاعة والجمهور أغنية «إفريقيا الجديدة»، قائلاً: «إننا اليوم نتحدث عن إفريقيا الجميلة لا إفريقيا المرض والفقر». كما أدى بعض أفراد فرقته رقصات إفريقية مميزة.

وأحيت الفنانة المالية الحائزة جائزة غرامي، أومو سنغاري، حفلاً بصحبة فرقتها، منوّعة بين الروك والفانك والسول، وطغى الطابع الإفريقي المميز على صوتها. واستطاعت سنغاري على مدار الحفل إثارة حماسة الجمهور، عبر تقديم 10 أغنيات مشهورة لها بالإنجليزية والسواحلية. كما قدم المخرج «مانثيا دياوارا» فيلماً وثائقياً بعنوان «أوبرا العالم»، سلط الضوء من خلاله على قضية الهجرة وأزمة اللاجئين، لاسيما بين أوروبا وإفريقيا. كما وثق دياوارا من خلال فيلمه عدداً من الهجرات البشرية، بالإضافة إلى مقابلات مع أربعة مثقفين بارزين.

وقدم الموسيقي مولاتو إستاتكي، الملقب بـ«أبوالجاز الإثيوبي»، خلال حفله، مجموعة من المقطوعات التي تمتزج فيها الموسيقى الإفريقية بالأميركية والأوروبية. واستمتع الجمهور الذي ملأ أرجاء القاعة بليلة عزف خلالها إستاتكي مقطوعات مختلفة من موسيقى الجاز، باستخدام العديد من الآلات الموسيقية من ضمنها الإكسليفون، والبيانو، والطبول. كما شارك في فعاليات الافتتاح «الدي جي» بيتر أدجاي، وهو فنان صوتي مفاهيمي معاصر، يعد شخصية رئيسة في المشهد الموسيقي الإفريقي المعاصر. أما حفل المغنية الأميركية ليسا سيمون، فاتسم بطابع تفاعلي مليء بالحيوية، حيث تجولت سيمون خلال تأديتها أغنياتها بين الجمهور، وسلمت على العديد من الحضور، كما رقصت بصحبتهم على أنغام موسيقى الجاز والسول. وكان لأغنيات سيمون طابع خاص، حيث قدمت كل منها قصة مختلفة. كما قدمت أغنية بعنوان «لا أملك إلا الحياة»، تكريماً لوالدتها الفنانة الراحلة نينا سيمون، بالإضافة إلى أغنية كانت والدتها قد كتبتها لها قبل رحيلها بعنوان «دون شروط».

سومي تصدح بـ «أتذكر هارلم»

في ختام عروض قاعة إفريقيا؛ تألقت الفنانة والمغنية الأميركية من أصول إفريقية سومي في تقديم أغانٍ عدة من ألبومها «إفريقيا الصغيرة»، التوصيف الذي يشار به إلى حي هارلم في مدينة نيويورك، الذي تشكل الجاليات الإفريقية المهاجرة معظم سكانه، وترعرع فيه أشهر الفنانين، ولتكون سومي واحدة منهم، وصدحت في «قاعة إفريقيا» بأغنية «أتذكر هارلم».

طباعة