«عن الآباء والأبناء».. فيلم سوري عن جيل لم يعرف إلا العنف - الإمارات اليوم

«عن الآباء والأبناء».. فيلم سوري عن جيل لم يعرف إلا العنف

صورة

بينما يعمل العالم على وقف الصراع في سورية، يحاول المخرج السوري طلال ديركي تسليط الضوء على المستقبل، والتفكر بعقلانية في جيل صاعد لم يعرف منذ ولادته سوى صوت البنادق والقنابل، واعتاد رؤية الدم. وفي سبيل هدفه نجح ديركي في اكتساب ثقة عائلة متشددة بالمناطق الخاضعة لسيطرة التنظيمات المتشددة في سورية، وصنع فيلمه الوثائقي الطويل «عن الآباء والأبناء». وتنقل كاميرا المخرج السوري صورة نادرة عن معنى أن ينشأ طفل في كنف أب متشدد يدفع ابنه إلى معسكرات التدريب ليصنع منه مقاتلاً. وقال ديركي في مناقشة مع الجمهور، بعد عرض أمس في مهرجان الجونة: «الفيلم لا يتناول الشأن السوري فحسب، ما قد يفعله الشخص المتشدد دينياً في ابنه يمكن أن يحدث في أفغانستان أو ليبيا أو أي دولة. الفيلم هدفه تربوي وليس سياسياً». وأضاف «أركز في الفيلم على ثقافة العنف، كيف ينتقل العنف من جيل إلى جيل، كيف لطفل لا يدرك شيئاً في الدنيا ألّا يكون أمامه خيار سوى أن يصبح مقاتلاً. لم أحاول الخوض في السياسة، لكن القضية الحقيقية كانت بالنسبة لي العلاقة بين الأب والابن». الفيلم مدته 99 دقيقة، وهو إنتاج سوري/‏‏‏‏‏‏ألماني/‏‏‏‏‏‏لبناني مشترك، وسبق عرضه في مهرجان الأفلام الوثائقية بأمستردام ومهرجان صندانس في الولايات المتحدة، ومهرجانات سينمائية أخرى في اليونان ورومانيا واستونيا وسويسرا ولوكسمبورغ.

وعن صناعة الفيلم والمدة التي استغرقها تصويره قال ديركي: «الفيلم استغرق 330 يوم تصوير على مدى عامين ونصف العام، سافرت خلالها إلى سورية ست مرات». وأضاف أن الفيلم هو الجزء الثاني من ثلاثة بدأها مع «العودة إلى حمص» في 2013.

طباعة