150 فعالية في مختلف أرجاء دبي

«دبي للتسوّق» يدخل عامه الـ 16 بإثارة ومرح

المهرجان افتتح أمس وسط احتفاء جماهيري كبير. من المصدر

بآمال تحقيق قفزة نوعية في مسيرته التي بدأت عامها الـ16 انطلق، أمس، «مهرجان دبي للتسوق» عبر حفلين رئيسين، أولهما رسمي شهدته منطقة برج خليفة، والآخر جماهيري وشعبي استضافته حديقة الخور التي استقبلت في يوم مفتوح أعداداً كبيرة من الأسر والعائلات، مستثمرة بدء فعاليات المهرجان الترفيهية التي تصل هذا العام إلى نحو 150 فعالية مختلفة، تنتشر في مختلف أرجاء دبي.

الخلفية الموسيقية والطربية والفنية، وأيضاً التراثية تبدو الأكثر حضوراً في المشهد الترفيهي للحدث الذي تمكن عبر دوراته من نسج خيوط سحرية بين التسوق والترفيه والسياحة والتثقيف في الوقت ذاته، وفي الوقت الذي تمتد قائمة حفلات المهرجان لتستوعب حفلات موسيقية وطربية عالمية، فإن المهرجان هذا العام يعود ليستحضر ظاهرة تكثيف الحفلات الطربية لفنانين خليجيين وعرب، كما يستمر على نهج استيعاب العروض المسرحية المحلية، وخصوصاً ذات الطابع الكوميدي، في الوقت الذي تتعاضد فيه فكرة التمثيل الثقافي لكثير من الحضارات، من خلال فرق موسيقية وفدت لتمثل التراث الموسيقي لدولها.

ومنذ الليلة الافتتاحية، وبالتحديد في الحفل الرسمي الذي استضافته منطقة برج خليفة، بدا الإصرار على إفراد مساحة خاصة لحضور التراث الإماراتي بخصوصيته، وفق رؤية تصل ما بين المعاصرة المتبدية في مشهد الأبراج، وخصوصاً البرج الأعلى في العالم، والأصالة التي لا تغيب عن ذاكرة المهرجان، متمثلة هذه المرة بلوحة مائية بديعة تظهر مشاهد متباينة من مراحل متعاقبة مرت على دبي المتجددة.

فكرة القفزة النوعية المنتظرة للمهرجان هذا العام ذاتها وأكدتها المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، ليلى سهيل، كاشفة أن هناك إصراراً كبيراً على مواصلة التجدّد الدائم في كل دورة من دوراته، واعدة بأن «يعيش زوّار المهرجان تجربة متميزة وفريدة من نوعها بكل المقاييس، حيث سيشعر الزوّار بأجواء الحماسة والإثارة والمرح في كل فعالية من فعالياته على مدار 32 يوماً، تختتم في الـ20 من فبراير المقبل».

في السياق ذاته، أشار المنسق العام للمهرجانات، نائب المدير التنفيذي في المؤسسة، إبراهيم صالح، إلى أن «هناك استراتيجية واضحة يتم بمقتضاها انتخاب فعاليات المهرجان، على نحو يمثل ضمانة لجذبها مختلف الشرائح العمرية والمجتمعية، وأيضاً على نحو يراعي البانوراما الحضارية والثقافية التي تربط بين زوار ومقيمين من مختلف الجنسيات، وهو أحد العوامل التي تميز دبي للتسوق».

وشهدت حديقة الخور الحفل العام لافتتاح المهرجان، منذ الساعة الرابعة حتى منتصف الليل، متضمناً الكثير من الأنشطة والفعاليات، من بينها منطقة للألعاب الترفيهية تتضمن ألعاب مهارة وألعاباً مطاطية، وألعاباً رياضية ومائية، إلى جانب مسارح تتوزع في أرجاء متنوعة من الحديقة، لتقدم عروضاً تبهج الجميع، بالإضافة إلى كرنفال استعراضي شارك فيه الكثير من المهرجين والموسيقيين، فيما قدم عدد من الفرق الشعبية أهازيج واستعراضات تراثية متنوعة.

ويقدم مهرجان دبي للتسوق عدداً من الحفلات الغنائية، يحيها نخبة من نجوم الغناء في العالم العربي، منهم فارس كرم وشيرين ورابح صقر ووائل كفوري وأليسا وفضل شاكر وهيفا وهبي.

وتأتي الحفلات الموسيقية المصاحبة لمهرجان الخليج للدراجات النارية (غلف بايك)، بمشاركة النجم فارل وليمز، الذي يحيي حفلاً كبيراً بمصاحبة فرقته الموسيقية في دبي فيستفال سيتي، في أول إطلالة له في الشرق الأوسط، وكذلك المطربة البريطانية ايمي واينهاوس، ومهرجان سكاي وردز العالمي لموسيقى الجاز، ما يعني أن المهرجان يسعى فعلياً لاستقطاب زوار وحضور ذوي ثقافات وميول متنوعة حتى على صعيد التذوق الفني.

وبعد الاستضافة الحذرة لمسرحيات محلية وخليجية، ضمن فعالياته خلال الدورات السابقة، يركز المهرجان هذا العام على عرض عدد من الأعمال الكوميدية لأبي الفنون، عبر مسرحيتين كويتيتين الأولى بعنوان «خمس خوات وصياد»، وهي مسرحية استعراضية للأطفال تقدم على مسرح ندوة الثقافة والعلوم في الممزر، والأخرى بعنوان «ليلة رعب»، فيما تظل فرصة استقطاب أعمال مسرحية محلية حاضرة حسب عدد من المنتجين الإماراتيين.

طباعة