عشّاق الــدراجات النارية يلتقون في دبي

أكثر من 800 دراجة نارية مشاركة في الكرنفال. تصوير: تشاندرا بالان

ما علاقة التسوق بسباق الدراجات النارية، وما الذي يحفز مهرجاناً رياضياً استعراضياً ليكون عائلياً ترفيهياً؟ أسئلة أجاب عنها عملياً مشهد استقطب عشرات الأسر والعائلات إلى دبي فيستفال سيتي لمتابعة انطلاقة استعراض امتد لنحو ساعتين، وتضمن 800 دراجة نارية مختلفة الماركات والطرازات والأحجام، في مشهد كرنفالي ذهب ريعه لدعم مركز دبي للتوحد.

قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري ليلى سهيل لـ«الإمارات اليوم» «أولت دبي اهتماما كبيرا بكل ما يمتع ويفيد العائلة وليس فقط الجوانب الاقتصادية، وها هو مهرجان دبي للتسوق الذي يضع نصب عينه العائلة التي يحتفي بها ويخصص مساحة كبيرة للفعاليات الثقافية والفنية والاجتماعية وأيضاً الرياضية وغيرها، تبقى دائماً مرشحة لأن تكون جانباً من فعالياته».

الإثارة لم تكن مقتصرة على أؤلئك الذين قرروا متابعة فعاليات كرنفال الدراجات بل استقطب حشدا كبيرا من عشاق هذه الرياضة، إضافة إلى الذين صادف مرورهم من المكان، أو على طرقات قريبة حيث أوقفوا سياراتهم وراحوا يراقبون مهارة الدراجين وقدراتهم وتحكمهم المدهش بالدراجة بسرعات جنونية أو داخل فعاليات الكرنفال نفسه.

نقطة انطلاقة الكرنفال اختارت التوقيت الأمثل لنزهة العائلات وتحديدا عند الثانية ظهراً من يوم الجمعة، وعلى الرغم من أن التجمعات الغفيرة من المؤكد لن تحظى بغير طلة وحيدة على الدراجات قبل أن تتخذ مسارها، ومن ثم العودة إلى نقطة الانطلاق في غضون ساعتين، إلا أن مشاعر تمثل المغامرة أغوت الكثيرين بالحضور هناك، بل إن بعضهم راح يستثمر اللحظة في التقاط الصور التذكارية مع المتسابقين ودراجاتهم.


جمهور كبير تابع حفل فرقة "نيكلباك".الإمارات اليوم

رصد المغامرة إعلامياً وتوثيقياً من قبل البعض تحولت في ذاتها إلى مغامرة أخرى، فالدراجات التي تنطلق بسرعات قياسية تنثر الفرح ونشوة المغامرة لا تترك وقتاً لالتقاطها سواء في صور أو تقارير مصورة.

وتحول المشهد أيضاً في جانب منه إلى محاولة من قبل بعض الشباب المهتمين بالتعرف إلى سرعات ومهارة طرز جديدة بعينها في السباق إلى مغامرة ثالثة بعد أن تقاربت الدراجات في تصاميمها الخارجية على نحو يجعل الجزم أثناء السباق بأن تلك الدراجة المتقدمة بالفعل يقودها المتسابق الذي يرشحه متابعون لحسم المنافسة أو غيره، ما جعل البعض يفضل الحضور في أماكن مختلفة بعيداً عن نقطة الانطلاقة.

البداية الحقيقية لليوم الكرنفالي كان في الصباح الباكر، حيث توافدت الدراجات النارية المختلفة الأنواع والأحجام بمشاركة عدد من أبرز نوادي الدراجات النارية في الشرق الأوسط إلى ساحة الحفلات الخارجية في دبي فستيفال سيتي، حيث خصص المنظمون مساحات كبيرة لوقوف الدراجات بشكل منظم، ولتسهيل خروجهم بشكل جماعي عند انطلاق المسيرة. وكان التعاون والدعم الذي وفرته كل من شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات لإنجاح المسيرة أبلغ الأثر في ضمان هذا النجاح الكبير، خصوصاً أن الهدف من هذه المسيرة جمع التبرعات لمصلحة مركز دبي للتوحد.

وانطلقت مسيرة أكثر من 800 دراجة نارية حاملة أعلام مهرجان دبي للتسوق في تمام الساعة الثانية والنصف عصراً من دبي فستيفال سيتي بمواكبة سيارات الشرطة ، متجهة إلى معبر الخليج التجاري عبر شارع الخيل، ومن ثم انتقلت من خلال تقاطع الصفا عبر شارع الشيخ زايد إلى منطقة جبل علي وأقفلت راجعة من خلال الشارع نفسه عبر منطقة القرهود في طريق عودتها إلى دبي فستيفال سيتي، حيث استغرقت المسيرة نحو ساعتين.

وكان في استقبالها الآلاف من الزوار والعائلات التي انتظرت لتحية راكبي الدراجات بعد عودتهم وسط تصفيق الجمهور والموسيقى التي ملأت المكان في أجواء احتفالية غير مسبوقة، واستمرت هذه الأجواء بوصول الآلاف أيضاً من الشباب والشابات من عشاق فرقة «نيكلباك» الغربية، التي قدمت أشهر أغنياتها ونالت إعجاب الحضور الذين تفاعلوا مع الفرقة على مدى ساعتين، لينتهي بعدها اليوم الاحتفالي الطويل تاركاً ذكرى لا تنسى ويوماً من أيام مهرجان دبي للتسوق الذي استمتع به الجميع كباراً وصغاراً.

وشهدت دبي «فستيفال سيتي» وصول الآلاف منذ بدء ساعات صباح يوم الجمعة الماضي لحضور فعاليتي مسيرة الدراجات النارية الخيرية والحفل الموسيقي لفرقة «نيكلباك» الذي أقيم في اليوم نفسه، ليجمع الحدث بين الإثارة الرياضية وسحر الموسيقى.

طباعة