أعمال فنية إماراتية تزيّن شارع السيف

رسوم المعيني تستمد أفكارها من البيئة المحلية. من المصدر

عبدالرحمن المعيني، فنان إماراتي يعتبر نفسه مازال يخطو خطواته الأولى في عالم الفن التشكيلي، لكنه يصر على المضي في مشواره الفني، والذي بدأه صغيرا عندما كان في الثامنة من عمره يرسم الخطوط والأشكال الهندسية. ويستقي فكرة أعماله وطريقة فنه من بيئته الصحراوية المحيطة به، وكونه منحدراً من قرية نائية، فقد أثرت فيه الألوان الحادة التي كانت تطبع بها ألوان الأبواب الخارجية للبيوت الشعبية وأشكالها، ومن السجاد المزخرف بألوان متداخلة ومتناسقة ومتنوعة، ومن أشكال القدور والجدران والعديد من تفاصيل الحياة التي كانت تحيط به.

وعلى شارع السيف، يقف المعيني ممسكا بفرشاته وألوانه، يمزج الألوان ويطبعها على لوحته الجدارية التي سبق وأن رسمها، ويمزج بين الألوان والأشكال الهندسية، متأثرا بفن الزخرفة الإسلامي وبالمشاهدات والمحسوسات من حوله، وبحساسية فائقة في اختيار الألوان ودمج الأشكال مع بعضها، ما يمنح المشاهد الإحساس بأن دراما واضحة المعالم تداخلت مع الألوان لتشكيل العمل، وأن ثمة فضاء مريحا في تفاصيل اللوحة مع تتابع الألوان المنتقاة.

وقال المعيني «أخذت فكرة رسم لوحاتي بالأشكال الهندسية والألوان التي أطبعها بها من محيطي الذي أعيش فيه، حيث للألوان الفاقعة مكانة خاصة عندنا». وأضاف «كنا في الماضي نرى ألوان أبواب المنازل القديمة فاقعة وواضحة، وباتت منذ سنوات ألوانا خفيفة وهادئة، ولم يعد إلا القليل من الناس، هم الذين يرسمون الألوان الحادة، كالأحمر والأخضر والأزرق على أبواب منازلهم». وأضاف «من هنا، جاءتني فكرة أن أعيد تذكير أهل بيئتي بهذه الألوان، وأشكال الأبواب التي كانت تشعرنا بالفرح». وقال «أحاول أن أمزج في رسومي بين أشكال (الأرابيسك) المستقى من التراث العربي القديم، وبين الأشكال الهندسية البسيطة، ومزجها بنوع من الدراما الخاص في العمل، مع انتقاء في اختيار الألوان ودمج الأشكال مع بعضها ». وأشار إلى أن أعماله كثيرا ما تذكر بإحداثيات الطبيعة، كون الألوان الواضحة والحادة منتقاة من الألوان الطبيعية التي تحاكي الروح ببساطتها ومباشرتها، ما يجعل الناظر للأعمال يشعر بالسرور الداخلي، موضحا أنه يشعر بطاقة كبيرة، عندما ينظر إلى أعماله بعد انتهائه منها.
طباعة