عجمان.. ظبية خميس الشخصية الثقافية لعام 2009

عمار بن حميد النعيمي يسلَم ظبية خميس الجائزة.      تصوير: أسامة أبوغانم

كرّمت دائرة الإعلام والثقافة في عجمان، أول من أمس، الشاعرة والقاصة الإماراتية ظبية خميس، باختيارها الشخصية الثقافية لعام ،2009 لتكون بذلك أول شخصية نسائية تتوّجها الدائرة شخصية العام الثقافية، وذلك في الحفل الختامي لأنشطة وفعاليات الدائرة للعام المنتهي، والذي أقيم في فندق كمبينسكي في عجمان. وسلم درع التكريم (للسيمفونية الأدبية الرائعة)، كما تم وصفها في الحفل، سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، بحضور لفيف من الكتاب والأدباء والإعلاميين الإماراتيين والعرب.

وقد استهل الحفل بافتتاح سموه معرضاً يضم كتب ظبية خميس، في الشعر والرواية والترجمة، إلى جانب عرض فيلم قصير تناول المسيرة الإبداعية الحافلة لها، والتي ساهمت في خدمة الثقافة المحلية والعربية، من خلال تنوع وغزارة إنتاجها في مجالات أدبية وفكرية متنوعة، حيث صدر لها أكثر من 30 كتاباً في الشعر والقصة والنقد والترجمة والمقالات الصحافية. وتضمن الفيلم شهادات لمجموعة من كتاب وأدباء الإمارات في أعمال الأديبة، ومنهم خالد بدر عبيد وإبراهيم مبارك ود.حصة لوتاه، اتفقت على أن بصمات كبيرة تركتها ظبية في الساحة الثقافية. وأرجعت الشراسة التي عرفت بها في مواجهة بعض القضايا والمواقف إلى تحيزها لقضايا الإنسان ودفاعها عن حريته.

وفي أمسية شعرية قصيرة، على هامش الحفل، قرأت ظبية خميس قصيدة تشبهها إلى حدٍ كبير من خلال عيشها لفترات طويلة في أكثر من دولة بحكم ظروف دراستها سابقاً، وعملها لاحقاً في جامعة الدول العربية في القاهرة، تحمل عنوان «لا حدود»، جسدت فيها فتنتها الكبيرة بهجر العالم الذي لا تربطها أي علاقة بحدوده، وأكدت أن دنياها تشمل العالم بأسره ولا حدود فيها، ولا يحدها اللون والعرق ولا الدين، «نحن وهم كالماء والهواء والسماء.. لا يحدنا ويفصلنا الدين والعرق»، ونوهت «كلهم أخوتي كالماء والهواء والسماء». وتلتها قصيدتا «شجرة التين»، و«الكتابة» التي بينت من خلال أبياتها الاختلاف ما بين حروف الكلام وحروف الكتابة التي تشبه «كسر فولاذ العالم».

وأعربت الكاتبة عن امتنانها لدائرة الثقافة والإعلام في عجمان عن اختيارها شخصية العام الثقافية ،2009 وقالت إنها تلقت نبأ تكريمها بسرورٍ كبير، ورفضت في تصريحاتٍ لها في ختام الحفل الادعاء بالتغييب المقصود للمرأة شاعرةً وأديبةً في الساحة العربية، مشيرة إلى أن لكل بلد ظروفه الخاصة، وأن هناك مبدعات كثيرات في العالم العربي، سواء في الشعر أو الرواية أو القصة القصيرة.

وجديد الأعمال الجديدة لظبية خميس تحت الطبع، رواية (الحياة كما هي)، وعملان شعريان (الجمال العابر)، و(وجوه ضائعة)، ومجموعة من أربعة كتب بعنوان (أرشيف الذاكرة)».

طباعة