إشكالات قصيدة النثر في أمسية بالشارقة

الهنوف محمد وعلي الجلاوي. من المصدر

نظم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في مقره في الشارقة، أول من أمس، أمسية شعرية نقدية بعنوان «قصيدة النثر العربية خلال العقدين الأخيرين»، ضمن برنامجه للشهر الجاري، شارك فيها الشعراء الهنوف محمد (الإمارات) وعلي الجلاوي (البحرين) وجهاد هديب (فلسطين)، وأدارها طلال سالم (الإمارات). وقرأت الهنوف في الأمسية عدداً من قصائدها، خصوصا من ديوانها الأول «سماوات». ولامست في قراءتها التجربة الصوفية، ربما باقتفاء لأثر نثر المتصوفة وشعرهم، إنما بما يجمع ما هو تجريدي ورمزي إلى ما هو حسّي تماماً. وسعى الشاعر جهاد هديب في ورقة بعنوان «قصيدة النثر العربية.. أو البحث عن نقطة توازن بعيداً عن مركز الجاذبية» إلى إعادة دراسة الظروف التي ظهرت فيها قصيدة النثر العربية، والاستقطابات التي أحدثها هذا الظهور في سياقات سياسية واجتماعية، غير متصالحة مع فردية الشاعر وإحساسه بذاته في مجتمع كانت تسود فيه ملامح المجتمعات الإقطاعية المتخلفة التي خرجت منها الديكتاتوريات بأنواعها.

وتطرق هديب إلى قضية التجنيس بشقيها السياسي والأدبي، والبنية الإيقاعية لقصيدة النثر، ليخلص إلى أن «منجز قصيدة النثر لايزال ضعيفا عربيا». واعتبر الشاعر علي الجلاوي الذي قدم لورقته «شعر حتى إشعار آخر» بقصيدةأن ما تنطوي عليه ورقته هو «انحيازات» باتجاه الإبداع، فتطرق بدءا إلى رواج الرواية وضعف نشر الشعر في سوق الكتاب العربي، وانتقل إلى قصيدة النثر العربية، ورأى أنها «أنتجت شكلا كتابيا مختلفا بصورة ما، يعتمد على الانسجام والتناغم بين الكلمات وإيقاعها الصوتي والدلالي، إلى جانب شعرية البياض والفواصل بين المقاطع والجمل والكلمات، في حين أفقد هذا النتاج القصيدة محسناتها وزينتها القديمة، فاعتبر الجمع بينهما خللاً في الشاعر». وأكدأن «ترك القصيدة بيتَ طاعتها الوزني لم يكن ليربك كثيرا، إذ ذهب قدماء إلى جوهرية الشعر، معتبرين الوزن والقافية إضافات جمالية، لكنه في المحصل ذهب أبناء قصيدة النثر إلى عكس اتجاه الوزن والبحور الخليلية».

طباعة