للإسهام في إعادة الألق إلى لون يشهد تراجعاً

«خير جليس» في بيت التراث العربي.. كتاب ومسرح ظل

صورة

يعدّ مسرح الظل واحداً من أبرز فعاليات بيت التراث العربي، في أيام الشارقة التراثية، خلال دورتها الـ18 التي تتواصل حتى 10 أبريل المقبل في قلب الشارقة.

وتسعى المبادرة إلى الإسهام في إعادة الألق إلى مسرح الظل، أو مسرح الخيال، كما يفضل البعض تسميته، بعد أن شهد استخدامه تراجعاً ملحوظاً، نظراً إلى الاستعمال الواسع للتكنولوجيا الحديثة وأنواع الترفيه الرقمي.

كما فتحت إدارة بيت التراث العربي أبوابها أمام عشاق القراءة، إذ وفرت مجموعة كبيرة من الكتب، وهيأت الأجواء المناسبة للمطالعة، لتتيح الفرصة أمام الجميع للمشاركة في الجلسات القرائية التي ينظمها البيت طوال فترة انعقاد فعاليات أيام الشارقة التراثية، بهدف تشجيع الجميع على اتخاذ الكتاب «خير جليس».

وقال التونسي نجيب خروبي، الذي يتولى تقديم عروض مسرح الظل: «إن هذا المسرح يمثل فرصة لتعليم الناشئة والصغار كيفية اكتشاف قدراتهم الإبداعية والفنية، ولذلك أعتبر هذا الفن أشبه بالمرآة، إذ يمكننا من اكتشاف قدراتنا الداخلية، وبالتالي استغلالها بطريقة جيدة».

وأكد أنه يمكن من خلال مسرح الظل صناعة العديد من أشكال الحيوانات والطيور «فهناك كثير من النماذج واللّوحات الفنية التي يمكن تجسيدها في مسرح الظل باستخدام الأصابع، وكذلك حركة الجسد التي تساعد في صناعة الشكل المطلوب في النص».

وأضاف خروبي: «من شأن مسرح الظل أن يوسع آفاق الخيال لدى الأطفال تحديداً، وأن يرسخ في ذاكرتهم الأشكال والحكايا التي نقدمها لهم»، مبيناً أن معظم النصوص التي يقدمها خلال الفعالية، هي نصوص ارتجالية: «وهناك كثير من القصص في مكتبتنا العربية التي يمكن ترجمتها إلى مسرح الظل، بطريقة تتناسب مع كل الأعمار».

وأشار إلى أن هذا النوع من المسرح يحمل طاقة إيجابية واسعة، ويمتاز بكونه تفاعلياً، إذ يمكن إشراك الأطفال والجمهور في العرض، موضحاً أن «مسرح الظل يقوم بالأساس على الإنارة التي تساعدنا على صنع الخيال، ولديه قدرة استيعابية عالية جداً».

ووفق خروبي، مسرح الظل هو بالأساس فن شعبي صيني انتقل قديماً من بلاد الصين والهند إلى عالمنا العربي، واشتهر كثيراً في البلاد العربية.

جلسات أسرية

سعت إدارة بيت التراث العربي، في أيام الشارقة التراثية، إلى تنظيم وتكييف الجلسات القرائية، وفق احتياجات زوّار «الأيام»، إذ يمكن للأسر الاجتماع في ركن «أنا وأسرتي نقرأ» المخصص للقراءة وتداول الكتب الموجودة، كما يتيح الفرصة أمام أي شخص للمشاركة في الجلسات القرائية.


نجيب خروبي:

«هذا المسرح يمثل فرصة لتعليم الناشئة كيفية اكتشاف قدراتهم الإبداعية والفنية».

 

طباعة