5 أبعاد رئيسة للمهرجان الدولي للتصوير

سلطان بن أحمد القاسمي: «اكسبوجر» جزء من الذاكرة الجمالية للمجتمع الإماراتي

صورة

أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أن الجمهور هذا العام على موعد مع دورة استثنائية من المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر»، حيث سيشهد مشاركة نخبة من أفضل مصورين العالم الذين وثقوا بعدساتهم أحداثاً، ومشاهد تحمل قصصاً ورسائل متنوعة تعزز العلاقة بين الجمهور المحلي والعالمي، وتستعيد قيم الاهتمام المشترك بين الشعوب والالتفاف حول القضايا التي تهم البشرية جمعاء بعد عام كامل من الإجراءات التي قلصت من إمكانات السفر والاكتشاف والتفاعل.

وأوضح الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، أن «اكسبوجر» ليس مجرد مناسبة سنوية لعرض الصور والتعريف بتقنيات التصوير، بل أصبح جزءاً من الذاكرة الجمالية للمجتمع الإماراتي، وله خمسة أبعاد رئيسة تجعله رافداً أساسياً لمشروع الشارقة الحضاري.

مشروع متكامل

وقال رئيس مجلس الشارقة للإعلام: «تعمل إمارة الشارقة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وفق مبدأ التكامل بين المؤسسات والهيئات وما تبدعه من برامج وفعاليات. فكل مشروع يتصل بالآخر، يغذيه ويرسخ منجزاته، والنشاطات كافة يجب أن تصب في خانة طموحات واحتياجات المجتمع».

وعي جمعي

وتابع الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: «البعد التنموي الاجتماعي ينطلق من كون التصوير أو قراءة الصورة وتذوق معانيها ودلالاتها، ليس فناً نخبوياً يقتصر على فئة اجتماعية تمتلك ثقافة منفردة، بل يتسم بطابع شعبي عام، ويمثل لغة مشتركة بين الفئات الاجتماعية كافة بمختلف مستوياتها الفكرية، هذه السمة تجعل منه مساهماً أساسياً في بناء الوعي الجمعي والوجدان المشترك، إلى جانب استقطاب المجتمع حول القضايا الرئيسة التي تشكل عناوين مرحلة تاريخية معينة».

بُعد إنساني

وأضاف: «لعل أهم السمات الخاصة بالبعد الإنساني للصورة أنها حكاية عالمية مؤثرة لا تحتاج للغة أو مترجمين، ولا تحتاج بحد ذاتها لقراءات مطولة ينقصها الدليل عما ورد فيها، فالصورة دليل بحد ذاتها، تختزل الحكاية وتنقلها من أي مكان في الأرض لمكان آخر وشعوب أخرى قد تكون بعيدة عن بيئتها جغرافياً فتصبح قريبة منها وجدانياً».

وتابع: «هناك الكثير مما يشغل بال العالم مثل استدامة المناخ وحماية الطبيعة والأحياء البرية والمائية وقضايا اللجوء والفقر والصراعات، إلى جانب الاستكشاف المتواصل لثقافات وعادات الشعوب غير المعروفة، والأشخاص ذوي الاهتمامات العادية أي غير المتخصصين، ينشغلون في أمورهم اليومية وينسون أن هناك قضايا وقصصاً منتشرة في أرجاء الأرض تمس حياتهم ومصيرهم، وبحاجة لتعاطفهم الوجداني على الأقل، هنا يأتي دور المصورين».

بُعد تربوي

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: «يحمل (اكسبوجر) رسالة تربوية لكل شخص مهما كان مجال اهتمامه أو عمله، تقول إن الوصول للهدف مرهون بالعمل المستمر والمثابرة والإخلاص للغاية، إلى جانب العمل الدائم على تطوير الذات والأدوات، وتقول أيضاً إن النجاح يوازي مساحة الفعل والحركة سواء كان فعلاً داخلياً كالتفكير والتأمل وتطوير المفاهيم، أو فعلاً مادياً كالسفر والبحث ومطاردة الهدف».

وتابع رئيس مجلس الشارقة للإعلام: «أكثر الصور تأثيراً في تاريخ المعرض هي تلك التي وثقت أماكن ومشاهد مجهولة وبعيدة، أو احتاجت لجهد وعناء وصبر في انتظار اللحظة المناسبة لالتقاطها، أو التي خاطر صاحبها بأمنه وحياته وصحته من أجل الحصول عليها».

وتناول الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، ما يقدمه «اكسبوجر» من إضاءات على أدوات وتقنيات التصوير الحديث، مشيراً إلى أن التطورات السريعة التي يشهدها هذا النوع من الفنون.

بُعد أخلاقي

وتناول رئيس مجلس الشارقة للإعلام النتائج المترتبة على انتشار ممارسات التصوير أو ما سماه بالفن العالمي الجماعي، وأوضح أن الصورة قد تكون أداة بناء وتثقيف وقد تكون أداة هدم وتجهيل، وقال: «نركّز في (اكسبوجر) على البعد الأخلاقي للصورة، ونؤكد في كل دورة أن المصور صاحب رسالة سامية مهمته تعزيز العلاقة بين الفرد والطبيعة والكائنات والشعوب والثقافات الأخرى».

وتابع: «كل صورة مهما كانت بسيطة هي جزء من الصورة الكبيرة التي تتشكل عن الأمة والمجتمع أمام الرأي العام العالمي، لأنها تعكس بشكل دقيق الثقافة السائدة والممارسات اليومية، وتشكل أداةً لقياس الذوق العام والاهتمامات الجماعية».


رئيس مجلس الشارقة للإعلام:

المصورون يقرعون ناقوس الوجدان ويلفتون أنظارنا إلى مواطن الظلم.

التنوّع والاختلافات صفات جمالية إذا تكاملت تحت مظلة إنسانية.

طباعة