«تراث الإمارات» يستهل موسمه الثقافي بـ «التراث في السينما الإماراتية»

نقاد وكتاب ومخرجون شاركوا في فعاليات الندوة التي أقيمت «عن بعد». ■من المصدر

نظّم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات ندوة بعنوان «التراث في السينما الإماراتية من المحلية إلى العالمية»، أولى فعاليات موسمه الثقافي لعام 2021، وذلك عبر منصته الرقمية على تطبيق microsoft teams، شارك فيها النقاد والكتاب، مسعود أمر الله، وناصر الظاهري، ومنصور اليبهوني الظاهري، ونجوم الغانم، وأدار الندوة الدكتور محمد فاتح زغل.

وقالت مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث، فاطمة المنصوري، إن هذه الندوة تأتي في باكورة أعمال الموسم الثقافي لمركز زايد للدراسات والبحوث لعام 2021، وتسلط الضوء على دور السينما الإماراتية في حفظ التراث الشعبي المحلي وتوثيقه، بهدف نقله للأجيال الجديدة، وتعريف العالم بتراث دولة الإمارات الغني.

وتحدث مسعود أمر الله عن تجربته الشخصية، وبداياته في السينما، واعتبر أن جميع الأفلام الإماراتية هي أفلامه، ويقف إلى جانبها، ويدعمها لتصل إلى المستوى المطلوب. وقال: «السينما هي صورة مستقلة عن النص المكتوب، وعندما يكون هناك منتج حقيقي، فإنه يخرج بطاقاته الداخلية ليبدع في فنه، وعندما يكون الإنسان لديه شغف وإيمان داخلي بأن التراث شيء نابع من حب الوطن والمحافظة على الهوية الوطنية، فهذا يجعله يقدم أعماله إلى الخارج، للتعريف بثقافة وهوية دولة الإمارات».

وقال ناصر الظاهري إن أحلامه كانت في دخوله لعالم السينما، وعندما وجد نفسه جاهزاً انطلق في هذا العالم، ليضع بصمة من خلال أفلامه، أهمها «في سيرة الماء.. والنَّخْل والأهل»، وهو واحد من أبرز الأفلام التي استعرضت حكايات الناس في الإمارات، وطقوسهم في البر والبحر والجبل وواحات النخيل، وكيفية تعاملهم مع مفردات ومكونات الطبيعة التي تفرضها تضاريس الدولة المختلفة.

وحول فيلمه الخاص بالتسامح، تحدث قائلاً؛ إن التسامح يعد قيمة إنسانية عالمية وحضارية، تجسدها دولة الإمارات بمبادراتها وبرامجها المختلفة، وباحتضانها نحو 200 جنسية من بقاع العالم كافة في أراضيها، بما يجعل التسامح قيمة متأصلة في نفوسنا وجذورنا التاريخية، بما تحمله من قيم نبيلة وخصال حميدة تقوم على احترام الآخر.

وأضاف المخرج والمنتج منصور الظاهري أنه أخرج فيلم «البيت متوحد»، الذي يُبحر في ماضي دولة الإمارات، من خلال مشاهد مليئة بالعواطف، تكشف مدى ارتباط سكان الدولة القدامى بها، بغض النظر عن اختلاف الجنسيات. وتطرق بالحديث حول المخرجين الإماراتيين بأنه يرى أساتذة ذات خبرات عالية من الممكن أن تستفيد منهم الدولة في صناعة الأفلام، فالمحتوى أهم ما يلفت انتباه المشاهد، والتركيز على تاريخ وتراث دولة الإمارات من الممكن أن يخطه مخرجون مميزون. وذكر في حديثه أنه يركز حالياً على إنتاج خمسة أفلام بالتعاون مع شركات كبيرة، وأهمها فيلم خاص عن دولة الإمارات. واعتبرت الكاتبة والمخرجة نجوم الغانم أن الصحافة كانت جسراً للعبور من خلالها للوصول إلى عالم السينما، وقد حازت نجوم الغانم العديد من الجوائز الدولية والإقليمية، كما أخرجت وأنتجت أفلاماً عدة.

وشهدت الندوة عرض مقطع لأهم أفلامها «صوت البحر»، الذي تدور أحداثه حول مجتمع الصيادين في منطقة خور أم القيوين، الذي كانوا يستمعون فيه إلى أغاني الشلة التي ترافق رحلة الصيد.

طباعة