تحدث لجمهور «الشارقة للكتاب» عن رواياته البوليسية

كارلو لوكاريلّي: معدلات الجريمة انخفضت خلال الحجر الصحي

الروائي الإيطالي كارلو لوكاريلّي: بدأت الكتابة في عمر 13 عاماً. من المصدر

كثيراً ما يطرح القراء أسئلة حول المصادر التي تلهم كتّاب روايات الإثارة والرواية البوليسية وأدب الجريمة، وحول الأشياء التي تؤثر عليهم، وهل تستند رواياتهم إلى الجرائم الحقيقية التي تحدث على أرض الواقع، أم أنها سيناريوهات من خيالهم. للإجابة على هذه الأسئلة، استضافت فعاليات الدورة الـ39 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الروائي الإيطالي كارلو لوكاريلّي في جلسة افتراضية على منصة «الشارقة تقرأ»، أدارتها ليلى محمد.

لوكاريلي قال إن معدلات الجريمة انخفضت بشكل ملحوظ خلال فترة الحجر الصحي في إيطاليا، وإن العيش ضمن حدود جدران المنازل فترة طويلة غيّر حياة الناس، وفي نهاية المطاف سينعكس في الكتابة. وأشار لوكاريلي إلى أن رواياته الـ11 تُصوّر الجانب المظلم من بلاده، وأن مصادر إلهامه في تقديم الحقائق والوقائع التاريخية بأسلوب الرواية البوليسية تتنوع وفقاً للجهات التي يكتب من أجلها، سواء كانت الأفلام السينمائية، أو الإذاعة، أو المسرح، أو التلفزيون.

وأكد لوكاريلّي، الذي نشر أول أعماله في عام 1990 بثلاثية «دي لوقا»، أن مسلسله التلفزيوني الذي يتناول جرائم لم يُقبض على مرتكبيها، مبني على شهادات حقيقية ويتتبع الحقائق الواقعية، فيما تعطيه سرديات رواية الجريمة القدرة لإطلاق العنان لمخيلته الإبداعية

وتحدث عن تجربته الأولى في الكتابة عندما كان عمره 13 عاماً في بيت جده، بقوله: «في عصر أحد الأيام كان لدي الكثير من وقت الفراغ، وكان رأسي مليئاً بالأفكار، فتصفحت بعض الكتب من مكتبة جدي، وقلّبت قنوات التلفزيون بحثاً عن مشاهدة شيء قريب من الأفكار التي تدور في رأسي، لكنني لم أجد شيئاً، وقررت أن أعبر عن نفسي بكتابة ما يجول في ذهني، من هنا بدأت القصص الصغيرة التي كنت أكتبها بترسيخ الأسس التي قامت عليها مسيرتي المهنية في مجال كتابة روايات الجريمة».

وأوضح كارلو أنه تعرف إلى قصص الجريمة من خلال والدته التي كانت تقرأ كتباً من الأنواع الأدبية كافة.

وأضاف: «إن ما يجعل رواياتي مختلفة هو أنها تتناول في خلفيتها عناصر من التاريخ المغيّب للماضي الاستعماري لوطني، فالمواطن الإيطالي لا يحب مواجهة الماضي، لكنني اخترت أن أتناول أحداثاً غيرت المجتمع، وقدمت وجهات نظر جديدة للتفكير في ما حدث».


اخترت أن أتناول أحداثاً غيرت المجتمع، وقدمت وجهات نظر جديدة للتفكير في ما حدث.

طباعة