مكتبات الشارقة تعرّف جمهورها عن بُعد بأسرار المطالعة المنزلية

دانا أبولبن: القراءة ليست صورة مع كتاب في مقهى.. بل نمط حياة

صورة

بين أسرار القراءة المنزلية، اصطحبت مكتبات الشارقة العامة، التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، القراء عن بعد، أول من أمس، خلال جلسة افتراضية عبر حساب المكتبات الخاص على موقع «إنستغرام»، استضافت فيها الإعلامية الأردنية دانا أبولبن، للحديث عن أبرز الخطوات التي يجب اتباعها لاختيار الكتب المفضلة للقراءة خلال فترة التواجد بالمنازل تطبيقاً للإجراءات الاحترازية التي تتخذها دولة الإمارات للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وتناولت دانا أبولبن، المذيعة في برنامج صباح الخير يا عرب على شاشة «إم بي سي»، خلال الجلسة التي أدارتها زينة خالد، أهم الأساليب التي يجب اتباعها للاستفادة من القراءة بفترة التواجد في المنازل، واستغلال الأوقات في البحث عن عناوين جيدة ومضامين في مختلف الحقول. وقالت دانا: «أنا من عائلة قارئة، أعيش في بيئة مليئة بالكتب، منذ طفولتي وأنا أجد نفسي من خلال القراءة، كنت أستعير كتب إخوتي الأكبر مني سناً لأنني شغوفة باللغة العربية، إذ كنت أحفظ القصائد التي لا تفرض علينا في المدرسة، وكانت مكتبة والدي بالنسبة لي كنزاً، فغالب محتوياتها كتب نادرة جلبها من بيروت، وكنت أحرص سنوياً على زيارة معارض الكتب التي كانت بالنسبة لي حدثاً مهماً».

«صباح الخير يا عرب»

أضافت المذيعة الأردنية: «بعد دخولي مجال الإعلام اكتشفت أهمية القراءة باعتبارها ليست مجرد وسيلة تثقيف واستمتاع وحسب، بل هي منطلق للإبداع والارتقاء في شتى مجالات الحياة، وحرصت على أن تكون في برنامج (صباح الخير يا عرب) فسحة للكتاب، وأضفنا فقرة للقراءة، وبعد ذلك تحمست للفكرة التي أوحت لي في ما بعد بإطلاق نادي للقراءة يقوم على آلية اختيار كتاب واحد في الشهر من قبل أحد الزملاء للنقاش حوله وطرحه للمشاهدين ليشاركونا فيه».

وعن الصورة النمطية للقارئ والمثقف، اعتبرت الإعلامية الأردنية أن «كل شخص منا يمكن أن يكون قارئاً، وهناك من يصنف القراء أو المثقفين كفئة منفصلة عن المجتمع، وهذا شيء سلبي، بل على العكس يجب أن يقرأ كلّ فرد منا أياً كان مجاله، ومن الضروري نبذ الصورة النمطية للقراء الذين يقرأون فقط بجانب فنجان قهوة أو يصورون أنفسهم في المقاهي وغيرها، القراءة ليست صورة مع كتاب أو أخذ اقتباسات نضعها على مواقع التواصل الاجتماعي، بل هي نمط حياة».

ضروريات

حول ما يتعلق بضروريات الاستفادة من القراءة، أشارت دانا إلى أن «تحديد الموضوعات المهمة في القراءة أولى الخطوات للاستفادة من الكتب، إذ يجب أن يتم تدوين الكثير من الموضوعات وتحديدها لأخذ فكرة كافية عن الكتاب، كما أن البحث عن الكتب التي لها علاقة باهتمامات شخصية عملية مهمة، ويجب عدم البدء بقراءة الكتاب فقط لأنه تم اقتراحه علينا، بل نختار بشكل خاص ما نرغب بمطالعته، وأن نبدأ بكتب صغيرة الحجم وليست كبيرة، وأن نستعين بالتقييمات وألّا نخجل من ذلك لأخذ فكرة شاملة عن الكتاب».

ورأت أن تخصيص ساعة يومياً للقراءة أمر مفيد للغاية، كما أن وجود ركن مخصص للكتب في البيت عامل محفز ومهم لمواصلة المطالعة «وبالنسبة لي القراءة في المنزل مثالية، وتمنحني الكثير من الهدوء، ومن الضروري عدم القراءة في السرير، لأن هذه الفترة هي للاسترخاء ومن الصعب أن يتم التمكن من تفاصيل ومضمون الكتاب». وأكدت أن التظاهرات الثقافية التي تقام في دولة الإمارات مهمة وغنية، ويجب على القراء ارتيادها بشكل سنوي كونها تحتوي على الكثير من الكنوز المعرفية التي يصعب إيجادها بشكل يومي في المكتبات، لذا يجب وضع ميزانية محددة للشراء لا أن يتم اقتناء الكتب بشكل عشوائي، وأن يتم التعرف بشكل شامل الى أجندة الفعاليات المصاحبة للمعارض من خلال زيارة المواقع الإلكترونية التابعة لها، والتعرّف الى أوقاتها وأماكنها للوصول لها بسهولة ويسر، والاستفادة مما تقدمه من معارف قيّمة.


عليكم بالمترجمين المعروفين

دعت دانا أبولبن إلى الاهتمام بتدوين العناوين ومراعاة الوقت المخصص للقراءة وتقسيم الصفحات على الأيام بما يسهّل القراءة، ناصحة بضرورة العناية بشراء الكتب المترجمة والاهتمام باختيار الترجمات الصادرة عن المترجمين المعروفين، كي تصل المعلومة كما هي دون خلل في المعاني أو اللغة.

يشار إلى أن مكتبات الشارقة ستنظم مساء غد جلسة طهي رمضانية، تقدمها أمينة حسين، لتطلع المتابعين على أسهل الوصفات لصناعة أطباق الحلوى الخاصة بمناسبة اقتراب عيد الفطر السعيد.

تحديد الموضوعات المهمة في القراءة أولى الخطوات للاستفادة من الكتب.

وجود ركن مخصص للكتب في البيت عامل محفز ومهم لمواصلة المطالعة.

طباعة