جلسة ناقشت سبل تعزيز علاقة الأجيال الجديدة بالكلمة المكتوبة

    «شباب قارئ» على شاطئ بحر الخان

    صورة

    نظّم مكتب الشارقة، العاصمة العالمية للكتاب 2019، وضمن مبادرة «مكتبة الشارقة الشاطئية»، التي أطلقها احتفاءً بنيل الشارقة لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، جلسة شبابية بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، بعنوان «شباب قارئ»، قدمها الإعلامي والباحث الاجتماعي الدكتور عبدالسلام الحمادي، على شاطئ بحر الخان 2 في الشارقة.

    واستعرض الحمادي خلال الجلسة مجموعة من المحاور التنموية التي تطرقت إلى استكشاف عادات القراءة التي يتمتع بها الشباب، والتحديات التي تواجههم وتضعف إقبالهم على المطالعة. وسلّط الضوء على العديد من المحاور التي تخدم تعزيز علاقة الأجيال الشبابية مع الكلمة المكتوبة، من أجل خلق جيل شبابي قادر على الإبداع والتطوير والارتقاء بالمجتمع.

    وناقشت الجلسة الدور المحوري الذي تلعبه المدرسة والجامعة في تعزيز عادة القراءة لدى الطلاب، من خلال إبراز أسس المناهج التعليمية وربطها بعادات القراءة، وتوفير الوعي الكافي لدى الطلاب ليتخذوا المطالعة عادة يومية.

    وقدم الحمادي إضاءة على الإسهامات التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز مجالات القراءة باعتبارها من السبل المهمة التي تمرر المعرفة والثقافة، خصوصاً في ظل انشغال الشرائح الشبابية بتلك المواقع التي باتت ظاهرة العصر.

    وشهدت الجلسة العديد من المداخلات التي قدمها الشباب المشاركون، الذين أكدوا أن القراءة هي الجسر الأساسي لتنمية قدرات ومهارات الإنسان، وجعله عنصراً فاعلاً في مجتمعه. وأشاروا إلى أن القراءة بكل أشكالها جيدة ومهمة، لاسيما تلك التي تكون خارج إطار التخصص العلمي، لافتين إلى أن القراءة الأدبية والثقافية تختلف عن المناهج الدراسية، ولا تكفي وحدها ليكون الإنسان ملمّاً بمختلف الحقول المعرفية.

    وتوقف الحمادي عند مقدرات العصر الجديد، وما أتاحه من خيارات متقدمة، إذ ناقش مع الحضور واقع الكتاب الورقي، وهل تراجع على حساب الإلكتروني والمسموع، وهل هذا الحضور أفقد الشباب شغفه بالقراءة ومتعتها.

    وأوضح مشاركون أن الواقع الرقمي بات مفتوحاً على الكثير من الخيارات التي تدعم المعرفة، لافتين إلى أن الكتاب الورقي يمتلك قيمة معنوية كبيرة، كون الكتاب عندما يكون ملموساً يختلف عن الذي يقرأ عبر شاشة.

    فيما ذكر عدد من الشباب أن الكتاب الصوتي أتاح الفائدة لكثيرين من أفراد المجتمع، لاسيما أولئك الذين يعانون إعاقات بصرية وعجزاً عن القراءة، وغيرها من الظروف، ليستفيدوا مما يحمله من معرفة.

    وخلال الجلسة، دعا الحمادي المشاركين في الجلسة إلى إطلاق حملات شبابية ثقافية، مشابهة لمكتبة الشارقة الشاطئية، التي وصفها بأنها واحدة من المظاهر التنموية المهمة التي تلفت الأنظار إلى مكانة الكتاب وحضوره في مختلف تفاصيل الحياة في الشارقة، مشيراً إلى أن المكتبة تحمل على أرففها تنوعاً لافتاً في العناوين والمضامين الثرية.

    طباعة