رائعة بوتشيني تقدّم للمرة الأولى في الشرق الأوسط

«توراندوت».. الأميرة المتحجرة القلب على خشبة أوبرا دبي

صورة

تنطلق اليوم على خشبة أوبرا دبي، رائعة جياكومو بوتشيني «توراندوت» التي تعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وتقدّم حتى السبت المقبل.

تدور أحداث الأوبرا التي ستقدمها فرقة شنغهاي أوبرا هاوس، باللغة الإيطالية، في ثلاثة مشاهد في بكين، إذ تعلن الأميرة توراندوت - صاحبة الجمال الآسر والقلب المتحجر - أنها ستتزوج بالرجل الذي يتمكن من حل ألغازها الثلاثة، لتبدأ الحكاية بالتصاعد في إطار درامي ورومانسي.

يبدأ العمل مع حشود من الممثلين، ويظهر بعدها الأمير كالاف، بعد أن يُعلن عن عرض الأميرة بالزواج من الذي سيحل ألغازها الثلاثة، ليقرر التقدم لحلها، ثم يختلف مع والده حول هذه الخطوة، إذ يرفض الأب دخوله هذه المغامرة، خصوصاً أنه سيقتل الشخص الذي لا يتمكن من حل الألغاز، إذ أوقعت الأميرة العقاب الشديد بمن حاولوا وفشلوا، وتدحرجت رؤوسهم.

يصمم الأمير كالاف على أن يقدم على هذه الخطوة والفوز بقلب «توراندوت» وجمالها الذي أسره، حتى وإن كلفه هذا التحدي حياته، ويتمكن من حل أحجياتها الثلاث، ولكنه يتحدى الأميرة بأن تقوم بدورها بحل أحجيته، وهي معرفة اسمه.

تتصاعد الأحداث في العمل الأوبرالي، إذ يستمتع المشاهد بالغناء الذي يتميز بكونه يحمل الكثير من النوتات العالية، ويترقب كيف ستتعاطى الأميرة المتحجرة القلب مع الأمير؟ وهل سيرق قلبها في الختام؟

بين ثقافتين

أخرج هذه النسخة من الأوبرا روبيرتو آندو، وهي باكورة إنتاجات شنغهاي أوبرا هاوس الأوبرالية في موسم 2018. ويشارك في هذا العرض أكثر من 200 فنان، إذ تتحول الأسطورة المتأرجحة بين الثقافتين الشرقية والغربية إلى اختبار في الحب والخوف، وفي هذه الرؤية الجديدة لأوبرا «توراندوت»، يعكس عمل «بوتشيني» موسيقى القرن الـ20 وملامح ذاك العصر، مع اندماج في المعاصرة الحديثة من حيث التقنيات المرتبطة بالمسرح والإضاءة واستخدام الشاشات في العرض.

وقال المشرف العام على العرض، تو شيو، لـ«الإمارات اليوم»: إن «أبرز ما يحمله هذا العمل هو الموسيقى المتميزة، بالإضافة الى أنه يروي قصة شخصية عظيمة من الصين وهي الأميرة توراندوت، كما أنها المرة الأولى التي تقدم هذه الشخصية من قبل ممثلة صينية، إذ قدمت الأوبرا كثيراً، ولكن من قبل مغنيات أوبراليات غير صينيات».

وأضاف أن العمل أخرجه روبيرتو آندو، وهو مخرج سينمائي ذائع الصيت، وقد وظّف خبرته في السينما على المسرح، ما ساعد على ابتكار خلفيات متجددة وتفاصيل في الديكور تجعل هذه النسخة مميزة.

ووصف شيو هذه النسخة، التي ستقدم لثلاثة عروص على خشبة دبي أوبرا، بالمعاصرة والحقيقية والمملوءة بالحركة، إذ كان يعرف العمل بكونه من الأعمال التي تتسم بالجمود على المسرح، ولكن مع الديكور المتحرك، نجد أن العمل فيه الكثير من الحركة.

ورأى شيو الذي عمل على هذه الأوبرا في السابق، أن المحافظة على الموسيقى في الأعمال الأوبرالية أمر في غاية الأهمية، ولكن ما يتم التعديل عليه قليلاً في هذه الأعمال هو السينيوغرافيا، موضحاً أن دور الأوبرا في الصين متواصلة وبشكل متميز مع نظيراتها العالمية، وهي منصات عالمية المستوى ولذا نجد دائماً مسرحياتها عالية المستوى.

وعن أوبرا دبي، قال إن مسرحها يتسم بمستوى عالٍ في مجال التقنيات والديكور، لافتاً إلى أنهم ركبوا الديكورات والإضاءة قبل ثلاثة أيام، فيما استغرقت البروفات يومين. وحول جمهور الأوبرا في دبي، توقع شيو أن يكون عالمياً يحمل سمة دبي في ضم جنسيات كثيرة، مستبعداً أن تكون أغلبية الحضور من الجالية الصينية في الإمارات.

سعادة

من جهته، أعرب الممثل هان بونغ، الذي يلعب دور كالاف، عن سعادته بلعب هذا الدور الذي يُعد مثيراً للاهتمام في الصين، وأيضاً لأن العمل يقدم هذه المرة من قبل ممثلين ومغنيين صينيين فقط.

وأضاف أنها المرة الثانية التي يقدم فيها هذه الشخصية، إذ لعب هذا الدور في المرة الأولى منذ 10 سنوات، وحصل على جائزة أفضل أداء في مسابقة الأوبرا العالمية في فيرونا، إلى جانب حصوله على جوائز أخرى تتعلق بالغناء، إذ اختير من بين أفضل 10 أصوات أوبرالية في الصين.

وأكد أنه سعيد بالتواجد في دبي، وتقديم هذا العمل على خشبة الأوبرا في المدينة، واصفاً أوبرا دبي بأنها منصة عالمية يطمح إليها كل ممثل ومغنٍ أوبرالي.

إطلالة تاريخية

بدأ جياكومو بوتشيني، بكتابة مسرحية توراندوت التي تتألف من ثلاثة مشاهد، ولكنه توفي عام 1924، قبل أن يستكمل كتابتها، فتابع كتابة العمل فرانكو ألفانو عام 1926. وتستند الحكاية الأصلية للعمل إلى إحدى القصص السبع من ملحمة الجميلات السبع، والتي كتبها الشاعر الفارسي نظامي الكنجوي، إذ تم وضع القصص السبع مع أيام الأسبوع السبعة والألوان السبعة. والقصة التي استوحى منها العمل هي قصة يوم الإثنين (يوم القمر).

عُرض أول أداء من توراندوت في مسرح تياترو ألاسكا في ميلانو في 25 أبريل عام 1926، وقاد الأوركسترا أرتورو توسكانيني، وتضمن العرض الأول تأليفات بوتشيني فقط دون عرض الإضافات التي قدمها ألفانو، ثم في الليلة التالية عرض العمل مع الإضافات.

هان بونغ:

«أوبرا دبي منصة عالمية يطمح إليها كل ممثل ومغنٍ أوبرالي».

تو شيو:

«أبرز ما يحمله هذا العمل هو الموسيقى المتميزة، بالإضافة إلى القصة».

3

عروض بداية من

اليوم، ستقدمها

الفرقة الصينية التي

تؤدي الأوبرا.

طباعة