مقتنيات حمدان بن محمد في «آرت دبي»

«للتسامح تاريخ».. صور توثّق ترابط شعب وقيادة الإمارات

صورة

تحت عنوان «للتسامح تاريخ»، افتتح ضمن «آرت دبي»، معرض لصور تعود إلى مجموعة مقتنيات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي. تنقلنا الصور التي التقطها المصور اللبناني، المصري الأصل، أوسكار متري، إلى مفهوم التعايش وحياة قادة الإمارات في ستينات وسبعينات القرن الماضي، أي قبل الاتحاد وخلاله، كما تبرز لنا حال الأماكن في الإمارات المختلفة، من دبي إلى الشارقة وأبوظبي وخورفكان، مع مقارنتها بالحياة الراهنة، من خلال تكليف مصورين القيام بالتقاط صور للأماكن نفسها الموجودة في الصور.

وقال الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد الدولية للتصوير الضوئي المسؤول عن المجموعة، علي بن ثالث، لـ«الإمارات اليوم»: «إن المعرض يضم مجموعة من الصور التي التقطها المصور أوسكار متري، وقد اقتناها سموه من مصورها الذي يقيم حالياً في كندا، وذلك للحفاظ على هذا الإرث الذي يعود إلى الإمارات، كما أن المصور قد كرّم من جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، نظراً لإنجازاته». ونوّه بن ثالث بأن الصور تبرز كيف كان المجتمع مترابطاً ومتسامحاً، منذ عقود مضت، ويبدو ذلك جلياً من الصور التي تعكس علاقات القادة مع بعضهم، ومع الدول الأخرى.

تنقسم الصور الموجودة في المعرض إلى أقسام عدة، فمنها ما يجسد العائلة الحاكمة، ومنها ما يجسد وجوه الحياة الاجتماعية والتعليمية إلى جانب السياسية، بالإضافة إلى الصور التي تجسد الأماكن فقط. ففي إحدى الصور نرى المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، متحدثاً لأحد الصحافيين عن أحلامه وطموحاته الكبيرة، وعلى الرغم من كونه كان في الـ50 إلا أنه كان يضج بالنشاط والحيوية في سبيل رفعة دبي. كما نرى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في صورة وهو يتحدث على الهاتف عندما كان سموه وليا لعهد أبوظبي.

كما تقدم الصور وجوه الحياة في الإمارات، وأبرزها الجانب التعليمي، وتوضح كيف كان أبناء الشيوخ يتعلمون في المدارس مع الشعب، بالإضافة إلى صفوف تعليم الكبار التي تبرز حبهم للمعرفة والتعليم.

أما الصور الحديثة، فقد التقطت من قبل أربعة مصورين، وشارك في تصوير الصور الحديثة عبدالله البقيشي، الذي قال لـ«الإمارات اليوم»: «بدأت التصوير منذ عام 2008، وكانت بالنسبة لي هواية، وقد شاركت في هذا المعرض من خلال صورتين، الأولى لميدان الرولة في الشارقة، والثانية لسوق الشناصية، وهو من الأسواق القديمة جداً، وقد تم تحديثه من جديد». ولفت إلى أنه سعى بشكل أساسي إلى اختيار توقيت التصوير والأجواء المناسبة له، موضحاً أنه التقط الصور بين العصر والمغرب، ما يجعل الصور تتسم بأجواء خاصة من ناحية الإضاءة والنور واللون. وأكد أنه فوجئ بالاختلاف بين الصور القديمة، لأنه حين طلب منه تصوير المكان لم يكن قد رأى الصور القديمة، ما جعله يفتخر إلى حد كبير بكل ما حدث بالدولة من تغييرات عبر هذه السنوات. وشدد البقيشي إلى أنه يميل كثيراً إلى تصوير المدن، وتحديداً الأبراج في الإمارات، موضحاً أنه يسعى إلى المشاركة في العديد من المعارض الدولية، وقد حصل جوائز في مجال التصوير.

المصور سليمان بن عيد الحمادي، الذي يحتل منصب نائب رئيس جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، شارك من خلال صورتين أيضاً، وقال عن مشاركته: «شاركت في المعرض من خلال صورتين تبرزان الاختلاف الذي حل بالأماكن عبر السنوات، فقد عملت على محاكاة الصور القديمة من الزاوية نفسها، ونلاحظ من خلال الصور الجديدة، كيف أصبحت الشوارع، وما طرأ عليها من تغييرات في الأشجار والزرع». أكد الحمادي أن الصورة التي التقطت لخورفكان كانت قبل ولادته، وقد تأثر كثيراً بنسبة الاختلاف، لاسيما أن خورفكان هي مسقط رأسه، وله فيها الكثير من الذكريات والقصص، موضحاً أنه عندما رأى صورة الحاضر شعر بالفخر تجاه التغير الذي طرأ بفضل رؤية وجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. ونوّه بأن المكان الذي التقط منه الصورة صعب بعض الشيء، فقد اعتلى الجبل كي يلتقط الصور من الزاوية نفسها، كما أنه اختار التوقيت نفسه لتأخذ الرونق نفسه. أما ميول الحمادي للتصوير فهو في تصوير الأماكن، ولكن من خلال السفر، فهو يصور حياة الناس والشعوب، ولهذا يسافر كثيراً، كي يصوّر الأماكن. وعبّر عن فخره في الوجود في هذا المعرض، لاسيما أنه ضمن جناح مقتنيات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.

أماكن

جذبت الصور التي تبرز الأماكن وتبدلها، في الإمارات، الحضور، وذلك بفعل التطور الكبير الذي طرأ عليها على مر الزمن، فقد تحولت الأماكن الصحراوية إلى مدينة من الدرجة الأولى في تطورها ومبانيها وشوارعها. ومن أبرز الأماكن التي التقطت، قلعة الفجيرة الدفاعية، إلى جانب الصورة التي التقطت من الجو لخور دبي، وذلك في عام 1966، إضافة إلى صورة مبدئية لجسر المقطع الذي يربط اليابسة بجزيرة أبوظبي.


- في إحدى الصور نرى المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، متحدثاً لأحد الصحافيين عن أحلامه وطموحاته الكبيرة.

- تنقلنا الصور التي التقطها المصور أوسكار متري إلى مفهوم التعايش وحياة قادة الإمارات في ستينات وسبعينات القرن الماضي.

 

طباعة