لوحات نادرة ومجوهرات وساعات

«سوذبيز».. فنون الشرق الأوسط من القرن 20

صورة

تجمع الأعمال التي تقدمها دار سوذبيز للمزادات، في المعرض الذي افتتح، أمس، بمركز دبي المالي العالمي، بين الفن الحديث والمعاصر، وجميعها تنتمي إلى القرن 20 في الشرق الأوسط، ولوحات تعود إلى الفن الاستشراقي، ومجموعة من المنحوتات والمقتنيات من الفن الإسلامي. وتحتفل دار سوذبيز هذا العام بمناسبة مرور 275 عاماً على تأسيسها حول العالم، وتقدم في هذا المعرض مجموعة متميزة من الأعمال الفنية، بدءاً من اللوحات، ووصولاً إلى المجوهرات النادرة، والساعات الكلاسيكية المتميزة، التي ستباع بدبي في 24 مارس.

إطلالة خاصة على بعض أعمال الفن الحديث نشهدها في المعرض، وتحملنا إلى المنحى التجريدي على نحو كبير، ومنها عمل الفنان اللبناني، شفيق عبود، «فتات»، الذي يقدم من خلاله بصمته التجريدية في اللوحة، حيث يتوزع اللون ضمن مساحات لونية مستوحاة من البيئة المحيطة بالفنان. ويتجاور العمل مع لوحة للفنان السعودي، عبدالرحمن السليمان، التي تحمل جوانب من التراث الوطني السعودي والذاكرة المحلية، وتعكس اللوحة أسلوبه المتأثر بالفنانين التكعيبيين في أوروبا، أمثال بابلو بيكاسو وجورج براك، بينما يحضر من الإمارات عمل الفنان، أحمد محمد إبراهيم، الذي يعمل فيه على تقديم أشكال هندسية ملونة في العمل الفني.

أما عمل الفنان، بهمن محصص، الذي يعود لعام 1969، فتبرز من خلاله الرؤية الاستثنائية للفنان، التي تولي أهمية خاصة للقيم الإنسانية. ونرى في عمله «الخوذة القديمة»، التوجه إلى النحت على القماش بدلاً من سطح الحجر، فالعمل يجسد حبه للمنحوتات اليونانية والحضارات الكلاسيكية. وننتقل إلى الفن الأكثر اتساقاً من العصر، لنرى أعمال الفنان، أيمن بعلبكي، بلوحة تحمل عنوان «حي جوبر»، يصور فيها الدمار وفق صيغة لونية تجريدية تتراكم فيها الألوان على اللوحة، في تجسيد تصويري لتكدس الخراب والدمار. المعرض الذي يقام في دبي حتى 24 مارس، والذي ستباع لوحاته بمزاد لندن في 30 أبريل المقبل، يضم عدداً من اللوحات التي تم اختيارها بعناية لتعرض في دبي، فتم انتقاء أسماء بارزة، منها شفيق عبود، وعبدالرحمن السليمان، وبهمن محصص، ومحمد أحمد إبراهيم وأوغيت كلاند. وعن ذلك قال المدير ورئيس المزاد في الشرق الأوسط لدى «سوذبيز»، أشكان باغستاني، لـ«الإمارات اليوم» إن «الحصول على لوحات الفن الحديث، يعد الجزء الأصعب في المزاد، فهي لوحات لا تتوافر بسهولة، كما أن أسعارها مرتفعة، وتقديمها للسوق لبيعها بأسعار متميزة ليس سهلاً». وأكد أن المزاد يضم 85 عملاً، تتميز بكونها تعود لمجموعات خاصة، فضلاً عن منحوتة للفنان محمود مختار، وعمل الفنان محمود صبري، لم يتم عرضهما بمزاد في السابق.

طلب واسع في لندن

باغستاني لفت إلى أن السوق الفنية في لندن متميزة جداً، وهناك طلب كبير على الأعمال الشرق أوسطية، كما شهد المزاد ارتفاعاً في عدد المقتنين من أميركا وأوروبا، وحقق المزاد السابق للدار نسبة عالية من البيع وصلت إلى ما يقارب 85% من اللوحات المعروضة، وما نسبته 72% من الأعمال تخطت الأسعار التقديرية، ما يعني أن الطلب على الأعمال الفنية الشرق أوسطية يحظى بالطلب الواسع في لندن، مشيراً إلى أن هذا المزاد يركز على الفنين السعودي والإماراتي، ويعرض أعمالاً لمجموعة من أبرز الأسماء، ومن بينها محمد كاظم، وحسن شريف، أحمد ماطر، محمد السليم، وعبدالرحمن السليمان. وحول معايير اختيار لوحات المزاد، شدد على أن هذا العمل يخضع للعديد من المعايير، أولها مصدر اللوحة، والنوعية الجيدة للعمل، والمجموعة التي تنتمي إليها اللوحة، والسنة التي يعود إليها العمل، وكذلك ندرته، موضحاً أن كل هذه الخصائص تصعّب الحصول على اللوحات للمزاد. ولفت إلى أنهم أقاموا مزاداً في دبي عام 2017، وانتقلوا إلى بلد آخر وبعدها لندن، وبالتالي سيتم اختبار هذه الاستراتيجية في توزيع مقار إقامة المزاد حول البلدان وما ستحققه من نجاح.


أحجار نادرة

أكد الأخصائي في المجوهرات، فارس سيف، وجود مجموعة من المجوهرات والأحجار النادرة التي تعرض في دبي، ضمن مجموعة خاصة غير مطروحة للمزاد، وهي تتألف من 16 قطعة تعود لمجموعة كاملة عددها 165 قطعة حول العالم، وتتوزع بين هونغ كونغ ونيويورك ولندن، وأكد أن ما يميز هذه المجموعات أنها تحمل أحجاراً نادرة، لاسيما الألماس المتميز، كما أنها تتميز بكونها تحمل تصاميم خاصة، بحيث يصنع من كل تصميم قطعة واحدة فقط، ولفت إلى أن الألماس الذي يستخدم يتميز بدرجة النقاء العالية جداً، لكن سعره تنافسي في السوق، وأرخص من الأسعار في أماكن أخرى، بسبب وجود الألماس في المنجم الخاص بالدار، ما يجعل كلفة إنتاج التصاميم أقل بكثير.

المزاد يركز على الفنين السعودي والإماراتي، ويعرض أعمالاً لمجموعة من أبرز الأسماء.

طباعة