«الماء» عنوان الدورة المقبلة

«الأم.. مدرسة الأمل» تفــوز بالجائزة الكبرى في «حمدان للتصوير»

صورة

منحت «الأم.. مدرسة الأمل» المصور الماليزي، إدوين أونغ ويكي، الجائزة الكبرى، للدورة الثامنة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، التي حملت عنوان «الأمل»، ونُظِّم حفلها الختامي أمس في «أوبرا دبي»، بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون.

وتصوّر لقطة «الأم.. مدرسة الأمل» أماً فيتنامية، تعاني اضطرابات في الكلام، لكن ذلك لم يحل بينها وبين تربية أولادها، لتبرز من لقطة المبدع الماليزي محبة الأم غير المشروطة.

وتميز حفل توزيع جوائز الدورة الثامنة بفوز عدسات من الإمارات وفلسطين والكويت والعراق، بربع إجمالي الجوائز في هذه الدورة.

تكريم الفنون

وأعرب أمين عام الجائزة، علي خليفة بن ثالث، عن شكره لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، على رعايته للجائزة. وأضاف خلال كلمته: «لقد أطلقت هذه الجائزة في عام 2011، لتكريم الفنون، وتعزيز الوعي الاجتماعي بدورها الأساسي في رسم مستقبل الحضارات، وتشكيل العقلية المنسجمة مع مسيرة التنمية والتطوير، وتقديم حقيقة علمية للجميع، وهي أن الفنون ليست مصنّفة ضمن الكماليات الترفيهية، بل عصب رئيس في صناعة المجتمع الحديث، فقد غيرت الفنون مجرى التاريخ مرات عدة، وهي قادرة على تغيير شكل المستقبل».

وأشاد بن ثالث، بتفوّق العدسة العربية في هذا المحفل الدولي، معتبراً أن فوز الإمارات وفلسطين والكويت والعراق بربع إجمالي الجوائز لهذه الدورة وسام تكريم ثمين ذو دلالات فنية مبشّرة بمستقبل أفضل، وأهدى هذا الوسام لكل المصورين المجتهدين، الذين ارتقوا بمستوياتهم إلى مراتب الفوز قبل تحقيقه على أرض الواقع. كما أعلن بن ثالث، خلال خلال حفل الختام الذي حضره وزير الصحة ووقاية المجتمع عبدالرحمن العويس، ووزير دولة لشؤون الدفاع، محمد أحمد البواردي، ووزير دولة زكي أنور نسيبة، عن عنوان الدورة المقبلة، الذي سيكون «الماء».

حالة إنسانية

واختصرت الصور الفائزة في الدورة الثامنة للجائزة مفهوم الأمل، وكان أبرزها الصورة التي فازت بالجائزة الكبرى، وقيمتها 120 ألف دولار (نحو 440 ألف درهم)، وهي «الأم.. مدرسة الأمل»، للمصور الماليزي إدوين أونغ ويكي، الذي وثّقت صورته حالة إنسانية مكثفة الأحاسيس حول أم فيتنامية تعاني إعاقة في النطق، لم تمنعها من اعتماد الأمل منهجاً لاستحضار القوة من أجل تربية أطفالها. وكرمت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، الفائز بالجائزة الكبرى.

أما في الجوائز الخاصة، فنال لقب الجائزة التقديرية المصور البريطاني تيم فلاك، وذلك نظراً لإسهاماته الفوتوغرافية المميزة في مجالات الطبيعة والبيئة خلال حياته المهنية. بينما كانت جائزة صناع المحتوى الفوتوغرافي من نصيب المصور النيوزيلندي توم آنج، وذلك لدوره التعليمي المؤثر في تأليف أكثر من 40 كتاباً عن التصوير، ترجمت إلى أكثر من 20 لغة.

وحصل المصور الإماراتي يوسف الحبشي على جائزة الشخصية الفوتوغرافية الواعدة. واشتهر يوسف بأعماله المدهشة في عالم التصوير المقرب «الماكرو» و«الميكرو»، التي حقق من خلالها انتشاراً عالمياً، بعد أن أفردت مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية 14 صفحة لعرض أعماله. وتضاف هذه الجائزة إلى غيرها من الجوائز التي حصل عليها، ومنها المسابقة العلمية المختصة بالتصوير المجهري «نيكون للعوالم الصغيرة» في دورتها الـ44، وكان أول إماراتي يحصل على هذه الجائزة، بعد أن نافس مصورين من 89 دولة.

ونال خمسة فائزين جوائز القسم المختص بـ«الأمل»، وهو عنوان الدورة، فكان المركز الأول من نصيب المصور الإندونيسي فاني أوكتافيانوس، تلاه مواطنه محمد فخر الرشيد في المركز الثاني، ثم حل في المركز الثالث الفلسطيني وسام نصار، وكان المركز الرابع من نصيب الإيطالي فيتو فينوكيارو، وجاء في المركز الخامس المصور ساندرو مادالينا. وحملت الصور مشاهد متنوعة بين محاولات الإنقاذ والدمار، والوجع في المستشفيات، وخراب الحروب.

فئة جديدة

فئة جديدة في جائزة حمدان للتصوير، تُعنى بالتصوير الجوي بالفيديو (الدرون)، تم تكريم خمسة فائزين بها، أمس، وحصد المركز الأول المصور الفرنسي فلوريان ليدو، تلاه المصور الفلسطيني سليمان حجي في المركز الثاني، ثم الماليزي وونغ يونغ واه في المركز الثالث، ومن هنغاريا فاز المصور داروتزي تشابا أتيلا بالمركز الرابع، أما المركز الخامس فكان من نصيب الإسباني فيكتور روميرو بينيا.

ملون وأبيض وأسود

كرَّمت الجائزة الفائزين في المحور العام (الملون)، وفاز بالمركز الأول تشن كوانغ تشن (تايوان)، وحل ثانياً كريم إيليا (الولايات المتحدة)، بينما جاء المصور الكويتي عبدالله الشطي في المركز الثالث. وتميزت صور هذا المحور بتركيزها على البيئة والكائنات، فصورت الطائر الذي يحمل صغيره، والغطاسة التي تسبح بالقرب من الحوت.

أما المحور العام (الأبيض والأسود)، فانتزع صدارته المصور عون رضا (فرنسا)، تلته البرتغالية آنا فيليبا سكاربا، وجاء ثالثاً الهنغاري تيبور كيرتز.

وفي محور «ملف مصور»، فاز الفلسطيني هيثم نور الدين بالمركز الأول، تلاه الكندي بول نيكلين في المركز الثاني، وكان المركز الثالث من نصيب الأوكراني يفن ساموتشينكو، وجاء رابعاً العراقي مصطفى تركي مهناوي، ثم المصورة الهولندية سارة فاوترز في المركز الخامس.

وعكست الصور الخاصة بهذا المحور أفكاراً متنوعة، كان من شأنها تسليط الضوء على الظلال التي يمكن أن تبتكر في صورة لا تحمل أي لون، إضافة إلى المشاهد التي تعكس الغموض، سواء من خلال الأماكن أو حتى الشخصيات التي التقطت، لاسيما مع الرجل المسن الذي التقطت صورته في أوزبكستان، في المنطقة التي كانت تعرف بطريق الحرير.


- الإماراتي يوسف الحبشي حصل على جائزة الشخصية الفوتوغرافية الواعدة.

- البريطاني تيم فلاك نال «الجائزة التقديرية» لإسهاماته الفوتوغرافية المميزة.

 

طباعة