المهرجان يواصل الاحتفاء بالبيئة البحرية حتى نهاية فبراير

«دبي وتراثنا الحي» يعرّف بكنوز البحر وإبداعات الأجداد

البيئة البحرية ترتبط بكثير من العادات والحِرف المتصلة بالهوية التراثية الإماراتية. من المصدر

تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، طوال الشهر الجاري، التعريف بتراث البيئة البحرية في دولة الإمارات، عبر فعاليات أعدتها الهيئة لاطلاع زوّار القرية العالمية على ما تحويه هذه البيئة من ثروات.

وتأتي أنشطة البيئة البحرية ضمن الدورة التاسعة من مهرجان دبي وتراثنا الحي، التي تنظم تحت شعار «كنوز من التراث الثقافي الإماراتي» حتى السادس من شهر أبريل المقبل، لرفع مستوى الوعي حول بيئات دولة الإمارات من بدوية وزراعية وجبلية وبحرية.

وقالت مديرة إدارة البرامج الثقافية والتراثية رئيسة لجنة مهرجان دبي وتراثتا الحي في «دبي للثقافة»، فاطمة عوف لوتاه: «لقد شهدت الأشهر الماضية إقبالاً من جمهور القرية العالمية على فعاليات الهيئة خلال المهرجان، إذ حرصنا على إقامة الفعاليات المرتبطة بمختلف البيئات باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب تنظيم أنشطة متنوّعة لاستقطاب مختلف الفئات».

وتوقّعت أن تحظى البيئة البحرية باهتمام من الزوّار، إذ ترتبط بكثير من العادات والممارسات والحِرف المتصلة بالهوية التراثية الإماراتية.

وأضافت لوتاه أن «البيئة البحرية تختصر ملامح من إبداعات آبائنا وأجدادنا في دولة الإمارات. ويتجلى ذلك من خلال صناعتهم السفن القوية القادرة على تحمّل الأمواج العاتية، التي شكلت أساساً لكسب العيش، ووسيلة ساعدت أبناء الإمارات على إقامة جسور التجارة والتواصل مع دول الجوار. وبفضل المهارات التي اكتسبوها، فقد تمكنوا من استحداث نشاطات مختلفة، مثل القوارب التراثية والتجديف، فضلاً عن ابتكارات أخرى، مثل أدوات الصيد القديمة». وتعرف البيئة البحرية بعادات وأنشطة مارسها الأجداد، بشكل فردي أو جماعي، التي لايزال بعضها يُمارس حتى اليوم، إذ ترتبط هذه البيئة بعدد من الحِرف البحرية وصناعاتها، ومنها (الغوص والطواشة والقلافة).

ولجأت اللجنة المنظمة إلى تقسيم برنامج المهرجان هذا العام وفق البيئات المختلفة لدولة الإمارات، وهي: البدوية والجبلية والزراعية والبحرية.

وتلعب مراكز دبي للتنمية التراثية دوراً نشطاً في المهرجان، إذ تعرض أمام الزوّار مجموعة من الألعاب الشعبية التي تعدّ جزءاً مهماً من تقاليد متوارثة، وتبعث على المرح، خصوصاً بين الأطفال، باستخدام أدوات بسيطة تبعث على السعادة وتعزز الروابط. وتؤكد الألعاب على خصوصيتها النابعة من طبيعة الحياة. كما تشارك المراكز بفنون شعبية تنتمي إلى الذاكرة السردية الوطنية والإنسانية، وتشمل هذه التقاليد أشكال التعبير الحية الموروثة من الأسلاف لتتناقلها الأجيال.

يذكر أن «دبي للثقافة» تلتزم بإثراء المشهد الثقافي للإمارة انطلاقاً من تراث دولة الإمارات، وتعمل على مد جسور الحوار البنّاء بين مختلف الحضارات والثقافات، لتعزيز مكانة دبي مدينة عالمية خلاقة ومستدامة للثقافة والتراث والفنون والآداب، وتمكين هذه القطاعات وتطوير المشروعات والمبادرات الإبداعية والمبتكرة محلياً وإقليمياً وعالمياً.

برنامج ثري

يستقبل مهرجان دبي وتراثنا الحي زوّار القرية العالمية يومياً من الخامسة إلى العاشرة مساءً، ليتيح لهم فرصة الاستمتاع ببرنامج ثري يقدم ورش عمل وفعاليات تركّز بوجه خاص على التثقيف بالحِرف اليدوية في مختلف البيئات بدولة الإمارات.

• 4 بيئات، هي: البدوية والجبلية والزراعية والبحرية، ضمها برنامج المهرجان لهذا العام.

طباعة