تحالف «حماية التراث في مناطق النزاع» يجتمع في أبوظبي

أصبحت المؤسسة حقيقة واقعة في شهر مارس 2017 بمبادرة من الإمارات وفرنسا. من المصدر

استضافت أبوظبي، أمس، اجتماع مجلس إدارة التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألف)، المنظمة الدولية التي تتخذ من جنيف مقراً لها، والتي تقودها دولة الإمارات وفرنسا لمواجهة الدمار الكبير الذي أثّر في العديد من مواقع التراث الثقافي المميّزة في السنوات الأخيرة، والتي يعود معظمها إلى عصور قديمة، خصوصاً على الساحل الإفريقي ومنطقة الشرق الأوسط. ونظمت دائر الثقافة والسياحة أبوظبي الاجتماع في اللوفر أبوظبي.

وتعتبر «ألف» المنظمة الدولية الوحيدة المكرّسة لإنشاء صندوق دعم مالي لحماية التراث في مناطق النزاع المسلح، وتسعى في إطار تنفيذ أهدافها إلى تمويل الإجراءات الوقائية، والتدخلات الطارئة والمشروعات التأهيلية الملموسة بعد انتهاء الصراعات، في مختلف أنحاء العالم، وتهدف أيضاً إلى تعزيز الصلح وبناء السلام والتنمية المحلية والتنوع الثقافي، واستعادة التلاحم الاجتماعي من خلال جهودها لحماية التراث.

تعدّ دولة الإمارات لاعباً رئيساً في هذه المنظمة وأعمالها، حيث انطلقت فكرة إنشائها خلال المؤتمر الدولي للحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر، الذي انعقد بأبوظبي في ديسمبر 2016. ونتج عن هذا المؤتمر «إعلان أبوظبي»، الذي نص على إطلاق تحالف دولي جديد، وإنشاء صندوق دعم للبرامج والمشروعات الرامية إلى حماية التراث الثقافي، وكذلك خلق شبكة دولية من الملاجئ لصون الممتلكات الثقافية المعرّضة للخطر.

وأصبحت المؤسسة حقيقة واقعة في شهر مارس 2017، بمبادرة من فرنسا والإمارات، وهي تضمّ اليوم كلاً من المملكة العربية السعودية والكويت ولوكسمبورغ والمغرب والصين وسويسرا، إلى جانب عدد من المؤسسات المهمة في المجتمع المدني، مثل مؤسسة أندرو وليام ميلون، وشخصيات بارزة في مجال العمل الإنساني، بمن فيهم توماس س. كابلان وجان كلود غاندور.

وقال ممثل دولة الإمارات، والعضو المؤسس والدائم في التحالف، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، محمد خليفة المبارك، إن «الحفاظ على التراث المهدد بالخطر في مناطق النزاع وحمايته يشكّلان مسألة في غاية الأهمية بالنسبة للإنسانية ككل، والتي تستدعي التدخل الحاسم، وفي الوقت الملائم، خصوصاً في عالم تهيمن عليه الانقسامات والاضطرابات بشكل متزايد بين مختلف الأطراف. وتفخر دولة الإمارات أنها تمثل جزءاً أساسياً من هذه المنظمة المرموقة، لما تبذله من جهود رائدة في صون التراث وحماية الآثار الثقافية التي لا تقدر بثمن».


تعدّ الإمارات لاعباً

رئيساً في هذه

المنظمة وأعمالها.

طباعة