«ليوا للتمور»: 100 عملية مزايدة خلال يومين في الظفرة - الإمارات اليوم

وسط مشاركة شبابية واسعة

«ليوا للتمور»: 100 عملية مزايدة خلال يومين في الظفرة

صورة

سجلت فعاليات اليوم الثاني لمزاد ليوا للتمور، الذي أقيم أول من أمس، في مجلس مدينة غياثي بمنطقة الظفرة، بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، إقبالاً من المجتمع المحلي والتجار، وسط مشاركة شبابية واسعة، فيما سجل المزاد، على مدار يومين متتاليين، أكثر من 100 عملية مزايدة على أجود منتجات التمور للموسم الحالي 2018، والواردة من مزارع الدولة.

وعمد المواطنون المشاركون في المزاد إلى اصطحاب أبنائهم الشباب، لحضور هذا الحدث التراثي، بغرض المحافظة على هذا التراث الثقافي العريق، الذي يمتاز به مزارعو الدولة، والذي يهدف إلى تعزيز الاهتمام بالقطاع الزراعي بشكل عام وصناعة التمور بشكل خاص، لاسيما أنها من الصناعات الرئيسة التي تحافظ على الأمن الغذائي، وتلقى اهتماماً بالغاً من الدولة.

وقال نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، عيسى سيف المزروعي، إن مزاد ليوا للتمور يلقى اهتماماً واسعاً من قبل المواطنين والمقيمين في الدولة، مشيراً إلى أن الأسر الإماراتية تحرص على اصطحاب أبنائها، لتعزيز صلتهم بالتراث الإماراتي العريق.

وأكد أن الإمارات تواصل، اليوم، هذا الاهتمام بزراعة النخيل من مُنطلق بيئي وبُعد استراتيجي، من خلال مسيرة التميّز والابتكار التي أسسها المغفور له الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، من أجل تسخير الجهود لتطوير زراعة النخيل وتوسيع رقعتها، بالإضافة إلى زيادة الإنتاج وتحسين نوعية وجودة التمور المُنتجة، عبر السعي لابتكار وتطبيق أفضل البحوث العلمية في الزراعة والعناية بالأشجار. وبين المزروعي أن تنظيم المزاد، خلال هذه الدورة في المجالس المجتمعية لمنطقة الظفرة وإمارة أبوظبي التابعة لمكتب شؤون المجالس بديوان ولي العهد، جاء بهدف التركيز على الدور المهم للمجالس المجتمعية في تعزيز الهوية الوطنية، ونشر التوعية المجتمعية وفتح المجال أمام مختلف الأجيال، للتعرّف إلى تراث وإنجازات الآباء والأجداد، ضمن جهود ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية والهوية الوطنية.

المجالس المجتمعية

تعد المجالس المجتمعية في إمارة أبوظبي، أحد أهم الملتقيات المجتمعية والفكرية والثقافية، إذ تسهم بشكل كبير في إحياء الموروث الثقافي ونقله للأجيال المتعاقبة، حيث تضم في تكوينها ثلاثة أجيال متباعدة عمرياً، فيجتمع الأجداد مع جيل الشباب، مروراً بالآباء في صورة من صور التلاحم والترابط المجتمعي، القائم على حب الوطن والولاء لقيادته الرشيدة. وتوارث الأبناء ارتياد المجالس المجتمعية عن أجدادهم، وقد كانت هذه المجالس ولاتزال مركز انطلاق كل المبادرات الخيرية والإنسانية، التي تنفع المجتمع والوطن، كما يتعلم جيل الشباب في هذه المجالس العادات والتقاليد، وأخذ الخبرة في شؤون الحياة المختلفة.

مواطنون: جزء من هويتنا الثقافية

محمد الهاملي، الذي حرص على اصطحاب ثلاثة من أبنائه إلى المكان، لفت إلى القيمة التراثية والوجدانية، التي ترسخها مثل هذه الفعاليات في نفوس النشء من الأجيال الشابة، لاسيما أن الشجرة المباركة (النخلة) تعد جزءاً من هويتنا الثقافية والحضارية، لافتاً إلى أنه حرص على اصطحاب أبنائه إلى المزاد، وتعريفهم بطريقة عرض المنتجات، وآلية إجراء المزاد، وكذلك شراء احتياجاتهم من أفخر أنواع التمور.

محمد المزروعي أشار إلى أنه لا يكاد يخلو شهر من شهور العام إلا وهناك احتفالية أو مهرجان تراثي في منطقة الظفرة، وهو الأمر الذي يحرص بشكل دائم على المشاركة فيه برفقة أبنائه، مؤكداً أن ذلك يسهم في تعزيز الهوية الثقافية والحضارية لدى أبنائه، وهذا ما دفعه إلى اصطحابهم وإمدادهم بكل المعلومات التي يستفسرون عنها، لاسيما أن الطقس بدأ يشهد تحسناً في الشهر الجاري، وتزامن المزاد مع إجازتهم المدرسية الأسبوعية.

طباعة