أصدر ألبوم «أمواج حياتي» حديثاً.. ويقيم حفله الأول ضمن «مهرجان أبوظبي 2018»

إيهاب درويش: الموسيقى رسالة سلام من الإمارات إلى العالم

يستعد درويش لتقديم 9 مقطوعات عالمية في الحفل يتضمنها ألبومه الجديد وفي مقدمتها مقطوعة «أمواج من حياتي». الإمارات اليوم

قد يكون من المعتاد أن يصدر كاتب أو فنان سيرته الذاتية في كتاب أو رواية؛ لكن الملحن الإماراتي إيهاب درويش اختار أن يسجل ذكرياته وسيرة حياته عبر الموسيقى والألحان، من خلال ألبومه الموسيقي الأول «أمواج حياتي: كل قصة تبدأ بنوتة» الذي أطلقه في مطلع مارس الجاري، ويسترجع فيه ذكريات خاصة مرت به، ويتوقف أمام شخصيات وأماكن وأحداث مستلهماً منها مقطوعات العمل، مثل مقطوعة بعنوان «فارس الصحراء» التي استلهمها من سيرة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومقطوعة أخرى عن إمارة أبوظبي.

• «فارس الصحراء» مقطوعة موسيقية استلهمها من سيرة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

• ظهور أول

قال إيهاب درويش إنه يركز حالياً على الظهور الأول في الحفل الموسيقي في مهرجان أبوظبي 2018، معرباً عن طموحه بأن يكون سفير الموسيقى في الإمارات، كما أن لديه خططاً ومفاجآت كثيرة للفترة المقبلة، من بينها تعاون مع الفنان سامي كلارك الذي غنى من ألحانه كلمات أغنية «لولاكِ»، والتحضير لتقديم ألحان جديدة لبعض المطربين، وأن يسعى إلى ترسيخ اسمه في عالم الموسيقى. وأضاف: «طموحي الأكبر أن أكون سفير الموسيقى لدولتي الحبيبة الإمارات العربية المتحدة لنشر السلام عالمياً عن طريق لغة مشتركة موحدة، وهي الموسيقى، التي تقرب الثقافات وتحرك مشاعر الألفة والفرح».

• دور العائلة

أشار إيهاب درويش إلى أن العائلة كان لها دور كبير في علاقته بالموسيقى، حيث بدأ عزف البيانو في عمر 10 سنوات، وكانت والدته أول من علمه العزف، وكان أفراد عائلته هم المحفزين والنقاد، موضحاً أنه اعتاد أن يعزف لموسيقيين عظماء، سواء الموسيقى الكلاسيكية أو المعاصرة، وأنه لايزال يتذكر أن أباه كان دوماً سباقاً في تزويده بأحدث الآلات الموسيقية لإيمانه بموهبته، ما جعله يدرك أن اهتمام العائلة كان ولايزال ركيزة مهمة في مشوار نجاحه.

• 150

عازفاً من أوركسترا أكاديمية بيتهوفن.

انطلاقة حقيقية

درويش، الذي يستعد لإقامة حفله الأول يوم غد الأربعاء في قصر الإمارات بأبوظبي ضمن «مهرجان أبوظبي 2018»، يطمح الى أن يكون سفير الموسيقى لدولة الإمارات، لنشر السلام عالمياً عن طريق لغة مشتركة موحدة، وهي الموسيقى».

وأشار في حوار مع «الإمارات اليوم» إلى أهمية تعاونه مع المهرجان ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المنظمة للحدث، في مسيرته الفنية، معتبراً أن هذه المشاركة انطلاقة حقيقية له، وبوابة للوصول إلى جمهور متميز من محبي الفنون والموسيقى، خصوصاً أن الحدث يتسم بجودة التنظيم والتجهيزات الضخمة التي تم إعدادها باحترافية عالية، سواء من الجانب الإماراتي أو البولندي، ليخرج في أفضل صورة، حيث يصاحبه في الحفل نحو 150 عازفاً من أوركسترا أكاديمية بيتهوفن بقيادة المايسترو ستويان ستويانوف.

وأوضح درويش أنه سيقدم خلال الحفل تسع مقطوعات عالمية، وهي التي يتضمنها ألبومه الجديد، وفي مقدمتها مقطوعة «أمواج من حياتي»، فهذه المقطوعة هي الأولى التي تم عزفها مع الأوركسترا ولها مكانة كبيرة في نفسه، كونها تحكي عن مواقف كثيرة من حياته، وقد تم أداؤها بأسلوب سيمفوني معاصر، مضيفاً: «يحتوي الألبوم على تسع مقطوعات منوعة هي مزيج بين الشرق والغرب، وقد تم الإعداد له خلال ثمانية أشهر، وتعاون في إعداده كل من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، بدعمهم ورعايتهم للمشروع، ومؤسسة النهضة في بولندا التي لعبت دوراً مهماً في مد جسور التعاون بين الإمارات وبولندا في المجال الفني، وأوركسترا أكاديمية بيتهوفن لأدائها الموسيقي مع موسيقيين عالميين، واستوديوهات ألفيرنيا العالمية التي شهدت تسجيل الألبوم، والمايسترو ستويان ستويانوف الذي يقود الأوركسترا باحترافية». وعن الدمج بين الموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة وما قد يمثله من مخاطرة؛ أوضح درويش أن المخاطرة في دمج نوعين من الموسيقى تتأرجح بين القديم والجديد تكمن في محاولة إرضاء ذوق الجيل الجديد مع الحفاظ على النموذج الكلاسيكي الذي نشأ عليه، ومن ثم العمل على الدمج بين الاثنين وطرح الموسيقى بأسلوب ممتع، ليستمتع به الجميع معاً، لافتاً إلى أن الدمج تم باستخدام آلات موسيقية متنوعة شرقية وغربية بتوزيع موسيقي عالمي وأسلوب سيمفوني راقٍ.