عمل سلطان القاسمي يفتتح النسخة الثانية من المهرجان

«داعش والغبراء» على «المسرح الصحراوي»

صورة

تنطلق فعاليات النسخة الثانية من مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، التي تنظمها إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام، غداً، وتستمر خمس ليال، وسيكون العرض الأول، الملحمة المسرحية «داعش والغبراء»، لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وتشارك في المهرجان عروض من خمس دول عربية، هي الإمارات والبحرين وموريتانيا والجزائر والأردن، وسيكون عشاق وجمهور المسرح الصحراوي في منطقة الكهيف بالشارقة، كل ليلة، على موعد مع عرض مسرحي ومسامرة وأنشطة فولكلورية من كل دولة من الدول المشاركة.

وقال مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أحمد بورحيمة «بدأ مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي العام الماضي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وهو صيغة مسرحية جديدة، كما أنه لون وافد علينا، واعتمدنا على فكرة التجريب في هذا المجال مع الاستفادة من الذاكرة الشعبية والتراث العربي الذي يتميز بكثرة الأحداث والحكايات الشعبية وتنوعها، وقابليتها للتحول إلى أعمال مسرحية».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في قصر الثقافة بالشارقة، إن «النسخة الأولى من المهرجان حققت نجاحاً كبيراً، ومن أهم أسباب هذا النجاح الدعم الكبير والرعاية المستمرة من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة».

وأشار إلى أن نسخة العام الماضي افتتحت بعمل ملحمي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وسيكون افتتاح نسخة هذا العام بعمل ملحمي من إعداد صاحب السمو حاكم الشارقة، يحمل اسم «داعش والغبراء»، ومن إخراج الإماراتي محمد العامري، ويشارك في العمل نخبة من الممثلين الإماراتيين.

وتابع بورحيمة: «أما العروض الأربعة الأخرى، التي ترتكز بنيتها الفنية على الحكاية والشعر والأداء، وعلى أساليب متعددة من التعبيرات الفنية التي تختزنها الذاكرة الجمالية للصحراء، فهي: جزيرة الجوري، تأليف عبدالله ملك، وإخراج عبدالله ملك (البحرين)، و«كثبان بشرية»، تأليف وإخراج فراس الريموني (الأردن)، و«صهيل» تأليف وإخراج هارون كيلاني (الجزائر)، «تبراع لمليح» تأليف وإخراج تقي سعيد (موريتانيا)».

وأشار إلى أن هناك بعض الإضافات في النسخة الثانية من المهرجان، مثل الفندق الصحراوي، الذي يتيح للجمهور متابعة ومراقبة بعض التفاصيل المتعلقة بالإعداد والبروفات ومختلف التجهيزات والاستعدادات من قبل فرق العمل.

وذكر بورحيمة أنه العروض في الدورة الثانية منجزة بحيث تعبر عن المجتمع الصحراوي العربي، في مبناها ومعناها، وقد جرى إعدادها على مدار شهور عدة، بمشاركة نخبة من المخرجين العرب المشهود لهم بالكفاءة والخبر.

واستطرد: «من المؤمل أن تضيء هذه العروض الملامح المتنوعة للثقافة الصحراوية في بلدانها، وستقدم في فضاء مخصوص صمم في منطقة الكهيف بواسطة لجنة فنية مختصة».

ويحتشد برنامج المهرجان بباقة من الأنشطة التي تعكس أساليب العيش في الصحراء العربية، واستعارات ولمحات من الأشكال التعبيرية الفنية الشعبية، فإلى جانب حلقات السمر النقدي والفكري، ثمة مجالس الشعر، والربابة، والاحتفاليات التراثية، إذ ستنظم يومياً مسامرة نقدية، تقرأ العروض المقدمة، وتبرز خصائصها الجمالية والفكرية، وتكون بمثابة حلقة وصل بين العروض وجمهورها، وربطاً للممارسة الإبداعية بالتنظير، ارتأت اللجنة المنظمة أن تأتي المسامرة الفكرية المصاحبة لهذه الدورة تحت عنوان «المسرح والصحراء»، بمشاركة عدد من الباحثين المسرحيين، وهم: مرعي الحليان، وإبراهيم مبارك، ومحمد يوسف (من الإمارات)، وأحمد شنيقي (الجزائر)، وعبدالرحمن بن زيدان (المغرب)، وعثمان جمال الدين (السودان)، وبدر الدلح (الكويت)، وحافظ الجديدي (تونس).