لوحات أنجزها 20 فناناً من دول مختلفة

ألوان عالمية ترسم جماليات مهرجان الظفرة

صورة

يشارك عدد من الفنانين التشكيليين من مجمع أبوظبي للفنون «آرت هب»، قدموا من أكثر من 20 دولة عربية وأجنبية، إلى جانب فنانين إماراتيين في مهرجان الظفرة الثامن، من خلال لوحات فنية قاموا بإنجازها من وحي الحدث، حيث انتشروا في أروقة المهرجان، ورسموا لوحات فنية تصور المشاهد العامة بكل أبعادها، وتنقل الفعاليات من خلال رسائل فنية مبدعة إلى دولهم التي قدموا منها.

ويشارك مجمع أبوظبي للفنون «آرت هب» بجناح خاص في وسط السوق الشعبي للمهرجان، حيث يعد المجمع أول وجهة فنية للفنانين المحليين والعالميين في دولة الإمارات، وهو أول مجمع تشكيلي متكامل في أبوظبي، كما أنّ المجمع التشكيلي «آرت هب» يحتوي على مكان لإقامة الفنانين التشكيليين العالميين والمحليين، وورش تشكيلية وغاليريات خاصة للفنانين المقيمين، وقد أنشأ أخيراً مخيم واحة الإبداع الدائم للفنانين في مدينة ليوا بالمنطقة الغربية.

وقالت الفنانة الألمانية، إرين أنتوني، إن «المشاركة في مهرجان الظفرة تعد حافزاً لنا، إذ استطعنا أن نحصل على لوحات فنية رائعة ونقوم بتجسيدها في لوحات تشكيلية وفنية متعددة، فعايشنا التاريخ العريق لدولة الإمارات بصورة واقعية ساعدتنا على مزيد من الإبداع والفن».

فيما أكد الفنان النيوزيلندي، سيمون فان، أن الطبيعة الخلابة التي تمتاز بها صحراء المنطقة الغربية تفوق الروعة، وأن مهرجان الظفرة أضاف إليها لمسات سحرية، إذ يرى أن تداخل الحضارة مع البيئة البدوية في كرنفالية ضخمة بهذا الحجم تنقل للعالم بأسره مدى عظمة دولة الإمارات وتمسكها بتراثها العريق.

من جانبه؛ قال رئيس مجمع أبوظبي للفنون «آرت هب»، أحمد اليافعي، إن «الفنانين الذين نستقبلهم أصبحوا سفراء للإمارات بامتياز، فهم لن يتكلموا عن الإمارات فقط بل سيترجمون ما عاشوه ولامسوه من التطور ثقافي وزخم حضاري إلى لوحات ومنحوتات وأشكال فنية مختلفة، وكذلك التعايش داخل المجتمع الإماراتي، حتى يتشبعوا بعاداته وتقاليده؛ ما سينعكس على أعمالهم الفنية، إذ أصبحت الإمارات بؤرة جذب على خريطة الفن العالمي»، مضيفاً أن المنطقة الغربية من المناطق الإماراتية التي لا تشبه غيرها، ففيها أعلى رمال العالم التي تصل إلى 300 متر، مثل تل مرعب، وأصبحنا نراها اليوم تدخل في مدارس عالمية للرسم والفن من خلال الفنانين الذين انخرطوا في برنامج الفنان الزائر الذي ينظمه (آرت هب) منذ تأسيسه». في إطار منفصل؛ يخصص مهرجان الظفرة 2014 مساحة خاصة للمأكولات الشعبية الإماراتية، وعلى رأسها اللقيمات وبعض الأكلات التي تختصر من خلالها النساء ثقافة المطبخ الإماراتي، الذي يعد من أبرز مظاهر التراث الإماراتي، ومن أبرز الأكلات التي تقدم: الهريس وخبز الرقاق، والخميرة، وغالباً ما تقوم النساء بتحضير العجينة في المنزل، وطهي الأكلات أمام الناس، وتقديمها لهم طازجة، ووجود الأكلات الشعبية في الفعاليات المختلفة لا يشكّل انعكاساً لتراث المطبخ الإماراتي فحسب، وإنما يفتح الأفق للمقيمين العرب والأجانب للتعرف إليها وتذوق نكهاتها المتباينة.


مسابقات تراثية

تعد المسابقات التراثية الخاصة بالأطفال لوناً من ألوان الحياة الإماراتية القديمة، لذا وإيماناً من اللجنة المنظمة لمهرجان الظفرة 2014 في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية، كانت مسابقة أفضل زي تراثي للحريم، وأفضل زي تراثي للبنات، إلى جانب مسابقة «تستاهل الناموس»، ضمن فعاليات قرية الأطفال التي تشهد إقبالاً متميزاً من قبل أطفال المنطقة الغربية مع أهاليهم الذين أتوا للاستمتاع في هذا العالم التثقيفي التعريفي المتميز. وتهدف هذه المسابقات إلى ربط الجيل الجديد من الأطفال بثقافة وتراث الإمارات. وتقدم مسابقة الناموس، التي تشبه إلى حد بعيد برنامج «الشارة»، أسئلة تراثية تتعلق بتاريخ دولة الإمارات، واعتمدت على تشجيع الجمهور على معرفة تراثهم من خلال مفردات المهن القديمة والحلي والأزياء والأمثال والتغرودات.

لغة الجمال

أكد رئيس مجمع أبوظبي للفنون «آرت هب»، أحمد اليافعي، أن الهدف من المشاركة في المهرجان هو إتاحة الفرصة أمام فناني العالم للاطلاع على تاريخ وتراث دولة الإمارات، وكذلك إطلاع الجمهور على الثقافات العالمية عبر المعرض المقام في السوق التراثي، الذي يستضيف بشكل يومي عدداً من الفنانين العالمين، الإماراتيين والعرب والأجانب، مؤكداً أنّ الفن هو لغة الجمال، فهو يحرر الطاقات الإيجابية المختبئة داخلنا ويمد جسور التواصل بين شعوب العالم، متخطياً حدود المكان والزمان، ومن هذا المنطلق تأسس مجمع أبوظبي للفنون في نوفمبر 2012 كإحدى مبادرات القطاع الخاص، التي تهدف إلى إثراء الأعمال الفنية والتراثية والثقافية وتشجيعها في مجتمعنا.

طباعة