دبي تحتضن «منتدى الفن العالمي الخامس»

من فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى. من المصدر

يتناول المشاركون في أعمال «منتدى الفن العالمي الخامس»، الذي يقام في دبي 18مارس المقبل، قضايا الحوار الثقافي والمعرفي والإبداعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، إضافة إلى العديد من المحاور التي تدمج وتمازج بين المشهد الفني والإبداعي الإقليمي والعالمي. ويشرف على المنتدى في دورته الخامسة لجنة من القيمين الدوليين والإقليميين على رأسها الفنان العالمي شمون بسار، فيما تضم في عضويتها كلاً من تيرداد زولغادر وأنتونيا كارفر وكلوديا سيليني. ومن أهم محاور المنتدى هذا العام تغير جمهور الأعمال الفنية والإبداعية، كما تتناول الكلمات الرئيسة والجلسات الحوارية والنقاشية وحلقات العمل، عدداً من المسائل ذات الصلة، مثل التواصل والتفاعل بين صناعة الموضة العالمية والحركة الفنية، وكيف ينظر الفنانون والمبدعون إلى دورهم في مواجهة جمهور متغير.

وقالت مدير عام «آرت دبي» أنتونيا كارفر «بات منتدى الفن العالمي أحد أهمّ معالم معرض «آرت دبي»، ويترقبه المهتمون والمتابعون في أنحاء المنطقة»، وأضافت «من خلال تعاوننا وتنسيقنا مع نخبة من الشركاء في أنحاء المنطقة، يمكننا أن نجمع بين أقطاب الحركة الفنية والإبداعية من جهة والمتذوقين والمتابعين أعمالهم من جهة ثانية، في حوارية معمقة وموسعة تسهم في إثراء تجربة ومعرفة الطرفين».

ومن المقرر أن تنطلق أعمال المنتدى في 14 مارس في «متحف الفن العربي الحديث» في العاصمة القطرية ويشرف على هذا الجانب من أعمال المنتدى، لجنة المنتدى، ومدير متحف الفن العربي الحديث وسان الخضيري، ومديرة التعليم في المتحف ميشيل ديزمبر. وأهمّ محاور المنتدى في الدوحة سُبل استقطاب الجمهور إلى الأعمال الفنية والارتقاء بالذائقة الإبداعية، ويشارك في هذا الجانب عدد من المؤسسات الثقافية العريقة، جنباً إلى جنب مع عدد من المؤسسات والهيئات والمبادرات الجديدة التي انطلقت في أنحاء المنطقة.

ثم ينتقل المنتدى إلى دبي في الفترة من 18 إلى 16 مارس المقبل. ويسبر المشاركون في أعمال المنتدى في دبي، موضوع «الإبهار: التقاء الفن بصناعة الموضة»، تلك العلاقة التي تطورت بين صناعة الموضة وعشاق الفن خلال العقود القليلة الماضية، بما في ذلك دور المجلات التي تقمصت دور وسيط الأعمال الفنية وكذلك أخذ نخبة من دور الموضة العالمية العريقة بزمام المبادرة في رعاية الأعمال الفنية المعاصرة. ثم تدور لقاءات وحوارات المنتدى حول محور آخر تحت عنوان «التعال مع خيبة الأمل: الفنانون والجمهور»، يتناول سُبل تغيير الفنانين أدوارهم بما يتلاءم مع الجمهور المتغير.

شمون يسار.   من المصدر

وقال الناقدالعالمي شمون بسار «خلال الأعوام القليلة الماضية، تلاشت الحدود الواضحة الفاصلة بين المعارض الفنية ومعارض البينالي الدولية والمتاحف وغيرها من الفعاليات الإبداعية والفنية. ومن أهم الأسباب وراء ذلك مبادرة عدد من المعارض الفنية، في طليعتها «آرت دبي»، واستضافة حوارات ومناقشات فكرية ثرية مفتوحة أمام الجمهور، وأقصد بذلك تحديداً منتدى الفن العالمي الذي يستقطب مشاركة واسعة من الفنانين والمُبدعين والمجالات ذات الصلة. إذ يجمع الحدث بين المهتمين والمتابعين من مجالات واهتمامات متباينة ليمثل بوتقة حوارية معرفية ثرية على الصعد كافة».

وكان «منتدى الفن العالمي الرابع» الذي أقيم العام الماضي قد أطلق برنامج الإقامة للفنانين والمُبدعين ليكون امتداداً مُستداماً لأعمال المنتدى بعد انتهاء جلساته. وتعرض الفنانة ناتاشاأصدر هاجيجيان، التي كُلفت برنامج الإقامة هذا العام مشروعاً مطبوعاً إنترنتياً يهدف إلى إيجاد ما يشبه مرجعية ببلوغرافيّة على امتداد جلسات الأيام الأربعة.

ويمثل «منتدى الفن العالمي» ركيزة برنامج الجلسات والمناقشات الثرية والموسعة الذي يرعاه «آرت دبي»، ويشمل سلسلة مناقشات عن فنّ اقتناء الأعمال الفنية والإبداعية ورعايتها، و«آرت بارك»، الحدث المُقام بالتعاون مع مؤسسة «بدون»، المنصب على الأعمال الإبداعية الفيلمية والفيديوية، والنسخة الثانية من فعالية «الفكرة الكبرى» التي لقيت اهتماماً واسعاً من قبل، وتشهد مشاركة 10 مصممين وفنانين واعدين من دولة الإمارات العربية المتحدة يقدمون خلالها أفكارهم ومشروعاتهم الداعمة لمستقبل المشهد الثقافي والإبداعي والمعرفي في الخليج.

طباعة