سدد 36 ألف درهم حتى يستكملوا دراستهم

متبرع يتكفل بالرسوم الدراسية لـ «عمر وعدنان وملاك»

تكفل متبرع بسداد 36 ألف درهم، قيمة متأخرات الرسوم الدراسية للأشقاء الثلاثة (عمر، عدنان وملاك)، الذين يدرسون في مراحل تعليمية مختلفة في إحدى المدارس الخاصة في إمارة عجمان، حتى يتمكنوا من الاستمرار في دراستهم، وإكمال مشوارهم التعليمي للعام الجاري، وإنهاء معاناة والدهم.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى الجهات المعنية لتوصيل التبرع إلى إدارة المدرسة، من أجل سرعة عودة الأطفال إلى المدرسة، وعدم الجلوس في المنزل.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في 23 من يناير الجاري قصة تعرض (أبوعمر)، الذي خسر عمله نتيجة تعرض الشركة التي كان يعمل فيها لخسائر مالية، وفقد مصدر دخله الوحيد، ما أدى إلى تراكم الديون والالتزامات المالية على كاهله.

وسبق أن روى (أبوعمر) قصة معاناته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إنه يعيش في الدولة منذ فترة طويلة، وكانت أموره المالية تسير بشكل طبيعي حتى الربع الأخير من العام الماضي، بعد إنهاء خدماته من العمل، نتيجة تعرض الشركة التي كان يعمل فيها لخسائر مالية أدت إلى تقليص حجم العمالة، وفجأة أصبح عاطلاً عن العمل، ومن دون مصدر دخل، الأمر الذي أثر بالسلب على وضع واستقرار الأسرة، كونه المعيل الوحيد للأسرة، وزوجته (ربة منزل) لا تعمل.

وأضاف أنه ظل ينفق من مستحقات نهاية الخدمة، وفي الوقت ذاته راح يبحث عن فرصة عمل جديدة، وطرق أبواب جهات حكومية وخاصة عدة من دون جدوى، وبمرور الوقت نفدت كل أمواله، وبدأت الديون والالتزامات المالية تتراكم على عاتقه، حتى إنه عجز عن سداد الرسوم الدراسية لأبنائه الثلاثة، ما أدى إلى بقائهم في المنزل دون دراسة، وعدم استكمال دراستهم لهذا العام، لافتاً إلى أنه حاول شرح ظروفه لإدارة المدرسة من أجل منحه مهلة جديدة للسداد، إلا أنها رفضت، وأصرت على ضرورة سداد 36 ألف درهم دفعة واحدة، للسماح لأولاده باستكمال دراستهم.

وأوضح (أبوعمر) أن لديه ثلاثة أولاد يدرسون بإحدى المدارس الخاصة في إمارة عجمان، في مراحل تعليمية مختلفة، أكبرهم (عمر) يدرس في الصف العاشر، و(عدنان) في الصف السابع، وابنته (ملاك) في الصف الخامس، مشيراً إلى أنه كان في السابق يدفع لهم الرسوم الدراسية بشكل منتظم دون انقطاع، ولكن في الفترة الحالية يواجه صعوبة كبيرة في تدبير قيمة الرسوم الدراسية المتراكمة عليهم بقيمة 36 ألف درهم، وإدارة المدرسة طالبته بالسداد، وهددت بحرمانهم من استكمال دراستهم للعام الجاري.

وأشار إلى أن أولاده الثلاثة كانوا يجلسون في المنزل دون دراسة، وكان يخشى ضياع سنة دراسية عليهم، في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها، حيث إنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من خمسة أفراد، وفقد مصدر دخله الوحيد منذ أشهر عدة، وليس لديه أي مصدر للدخل في الوقت الحالي سوى بعض المساعدات المالية البسيطة التي يقدمها له شقيقه، والتي بالكاد تكفي لتوفير المأكل والمشرب لأفراد الأسرة.

مساعدة الطلبة

قدّم «أبوعمر» الشكر والتقدير إلى المتبرع على استجابته السريعة، ووقفته الكريمة إلى جانبه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، معرباً عن سعادته وفرحته الشديدتين لعودة أطفاله الثلاثة إلى مقاعدهم الدراسية.

وأكد أن التبرع ومساعدة المحتاجين ليس غريباً على شعب دولة الإمارات، المعروف بمد يد الخير لكل المحتاجين داخل الدولة وخارجها، ومساعدة الطلاب الفقراء على مواصلة دراستهم.

• «أبوعمر» فقد وظيفته منذ أشهر عدة ويعيل أسرة من 5 أفراد.

طباعة