تحتاج إلى إبر بـ 82.4 ألف درهم سنوياً حتى لا تفقد الرؤية

التهاب المفاصل المزمن يحرم «سلمى» طفولتها ويهدد حياتها

الطفلة «سلمى» أصيبت بالمرض في عمر سنتين. من المصدر

تعاني الطفلة (سلمى ـ خليجية ـ 13 عاماً) التهاب المفاصل المزمن، منذ أن كان عمرها سنتين، ووفقاً لمدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي، فإنها تحتاج إلى إبر تبلغ كلفتها 82 ألفاً و414 درهماً سنوياً، ويناشد والدها أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون له، ومساعدته في تدبير كلفة علاج ابنته، نظراً لسوء حالتها الصحية.

وروى والد الطفلة لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناتها مع المرض، قائلاً إن ابنته أصيبت بمرض التهاب المفاصل المزمن في عمر سنتين، موضحاً أنها بدأت تشعر بوجود تورّم في ركبتها، ووجود ألم في رجلها، وألم شديد، فاصطحبها إلى مستشفى خاص في أبوظبي، وتبيّن بعد معاينة الطبيب وعمل الفحوص اللازمة وجود التهاب في الركبة، وبعدها قرر الطبيب تحويلها إلى مدينة الشيخ شخبوط الطبية، إذ تم إجراء فحوص وتحاليل طبية أكثر دقة لتحديد حالتها، وبعدها تبيّن أنها تعاني التهاب المفاصل المزمن.

وأضاف أن الطبيب أكد حاجة الطفلة الماسة إلى أخذ إبر شهرية مدى الحياة، للسيطرة على المرض وتسكين الألم، لافتاً إلى أن التأمين الصحي كان يغطي تكاليف الإبر خلال الفترة الماضية، ولكن بعد أن انتقل للعمل في جهة أخرى، تم تغيير بطاقة التأمين الصحي، والمشكلة أن التأمين الجديد لا يغطي سوى نسبة صغيرة من علاج الطفلة، لا تتعدى 5000 درهم سنوياً.

وأشار الأب إلى أن هذا الأمر أدى إلى توقف (سلمى) عن الحصول على الإبر الشهرية، الأمر الذي أثر بشكل سلبي في صحتها، وتدهورت حالتها، وزادت حدة الآلام، وحالياً أكملت عاماً كاملاً دون تلقي العلاج اللازم، لافتاً إلى أن التوقف عن العلاج أثر في حالاتها سلباً، وسبب لها مشكلات صحية عدة، من بينها تكوين مياه في كلتا العينين، وبدأت تفقد القدرة على الرؤية بشكل تدريجي، حتى أصبحت الرؤية لديها ضعيفة جداً.

وتابع أنه اصطحب (سلمى) إلى عيادة العيون في مدينة شخبوط الطبية، وأكد الطبيب المعالج أنه يجب أن تخضع لعملية عيون في أسرع وقت ممكن، والمشكلة أنها لا تستطيع إجراء العملية الجراحية إلا بعد الحصول على الإبر التي تحتاجها، وذلك لتجنب حدوث انتكاسة صحية يصعب علاجها.

وأوضح الأب أن التأخر في أخذ الإبر ليس في مصلحة ابنته، وإنما يزيد حالتها سوءاً بشكل يومي، والمشكلة أن إمكاناته المالية متواضعة، ولا تسمح له بتوفير العلاج لها، كونه المعيل الوحيد لأفراد أسرته، ويعمل في إحدى الجهات الخاصة براتب قدره 7230 درهماً، يذهب منه مبلغ 2000 درهم لإيجار المسكن، وجزء للمستلزمات البنكية، وبقية الراتب بالكاد تكفي لمصروفات الحياة ومتطلباتها، ولا يعرف كيفية تدبير كلفة الإبر التي تحتاجها طفلته، ويرثى لحالها وهي تتألم في صمت ولا تجد العلاج.

وناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير كلفة الإبر التي تحتاجها طفلته من أجل تسكين آلامها، والسيطرة على المرض الذي بدأ يدمر صحتها بشكل كامل.

أعراض التهاب المفاصل

يؤدي التهاب المفاصل إلى تورُّم وشعور بألم عند لمس واحد أو أكثر من مفاصل الجسم، وأهم أعراضه ألم المفاصل وتيبسها، وتزداد سوءاً مع التقدم في العمر، ويتمثَّل النوعان الأكثر شيوعاً لالتهاب المفاصل في الالتهاب المفصلي العظمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ويتسبب الالتهاب المفصلي العظمي في تكسير الغضروف، وهو نسيج قوي ومنزلق يغطي نهايات العظام عند مكان تكوُّن المفصل، والتهاب المفاصل الروماتويدي مرض يهاجم فيه جهاز المناعة المفاصل، بدءاً من بطانة المفاصل.

ويمكن أن تتسبب بلورات حمض اليوريك، التي تتكوَّن عند وجود الكثير من حمض اليوريك في الدم، في الإصابة بمرض النقرس، كما يمكن أن تتسبب الالتهابات والأمراض الكامنة، مثل الصدفية أو الذئبة الحمراء، في الإصابة بأنواع أخرى من التهاب المفاصل.

ويتمثل الهدف الأساسي من علاجات التهاب المفاصل في الحد من الأعراض، وتحسين جودة الحياة.

الأب هو المعيل الوحيد للأسرة ويعمل براتب 7230 درهماً ولا يستطيع تدبير كلفة العلاج.

بطاقة التأمين الصحي لا تغطي إلا 5000 درهم سنوياً من كلفة علاج الطفلة.

طباعة