الأب مرّ بضائقة مالية صعبة

36 ألف درهم تحرم 3 أشقاء من دراستهم

يعجز (أبوجهاد) عن سداد الرسوم الدراسية لأبنائه الثلاثة، بسبب مروره بضائقة مالية إثر توقفه عن العمل، الأمر الذي منعهم من مواصلة دراستهم، واستكمال مشوارهم التعليمي لهذا العام.

وفيما يتجه الطلاب إلى مدارسهم، وينخرطون في الحصص الدراسية، يضطر أبناؤه الثلاثة إلى ملازمة المنزل، بانتظار أن يمنّ الله عليه بمن يفرج كربته، ويعيدهم إلى مقاعد الدراسة، لأنه يواجه صعوبة بالغة في سداد 36 ألف درهم، هي قيمة الرسوم الدراسية المتراكمة عليه.

وقد ناشد الأب أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة، مدّ يد العون له، حتى يتمكن أبناؤه من مواصلة دراستهم.

وقال (أبوجهاد) لـ«الإمارات اليوم»، إن حالته المالية ساءت جداً في الفترة الأخيرة، بعدما تراكمت الديون عليه بسبب توقفه عن العمل منذ عام تقريباً، إذ مرّ وقت طويل قبل أن يتمكن من العثور على فرصة عمل أخرى، ذات مردود بسيط جداً مقارنة بالتزاماته.

وأضاف «الشركة التي كنت أعمل فيها أنهت خدمات جميع العاملين، نتيجة تعرّضها لخسائر. ومنذ تلك الفترة بقيت دون عمل أعيل به أسرتي، ما أدى إلى تراكم الديون، بما فيها الرسوم الدراسية لأبنائي».

وتابع الأب، الذي يعيل أسرة مكونة من خمسة أفراد: «أنا حزين جداً لعدم استكمال أبنائي دراستهم، فقد بقوا في المنزل هذا العام، دون دراسة. وأخشى تكرار ذلك في العام المقبل أيضاً».

وواصل: «منذ شهرين حصلت على عمل مؤقت في أحد المحال التجارية بالشارقة، براتب 4000 درهم، وهو مبلغ لا يلبي متطلبات حياتنا اليومية بسبب الديون، وإيجار المنزل».

وأكمل: «كان لدي مبلغ بسيط جداً، ادخرته لمدرسة أبنائي. وبسبب الظروف التي مررنا بها، احتجنا إلى المبلغ، وهو ما منعني من الوفاء بالتزاماتي المالية تجاه مدرسة أبنائي: جهاد في الصف السابع، وعبدالله في الصف الرابع، ومريم في الصف الأول. وأنا لا أحتمل رؤيتهم يخسرون عاماً آخر من عمرهم دون دراسة، بسبب أمور لا دخل لهم فيها».

وقال: «ليس من السهل على الأم والأب رؤية أبنائهما محرومين من أبسط حقوقهم، وهو التعليم، خصوصاً أنهم من المتفوقين. لا يمكن وصف مشاعر الحسرة والحزن التي تنتابني وهم يسألونني يومياً: هل سنبدأ بالدراسة مثل بقية أصدقائنا. لكن الظروف الصعبة التي أمرّ بها، أجبرتهم على الجلوس في المنزل، والحسرة تؤلمنا».

ويعمل الأب حالياً في محل تجاري، براتب 4000 درهم، يسدد منه إيجار شقته، وليس لديه أي مصدر آخر للدخل. ويناشد أصحاب القلوب الرحيمة  مساعدته على سداد متأخرات الرسوم الدراسية لأبنائه، التي تبلغ قيمتها 36 ألف درهم.

والد الطلبة:

«ليس من السهل على الأم والأب رؤية أبنائهما محرومين من أبسط حقوقهم، وهو التعليم، خصوصاً أنهم من المتفوقين». 

طباعة