خسر مشروعه التجاري بعد إصابته بسرطان القولون

مليون درهم ينقذ المواطن «سليمان» من دخول السجن

يعاني المواطن سليمان (40 عاماً) مرض سرطان القولون، منذ نحو العام، ويخضع للعلاج الكيماوي في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، وخلال خضوعه للعلاج تعرّض مشروعه التجاري لخسائر مالية كبيرة، أدت إلى عدم قدرته على سداد المتأخرات الإيجارية لمحله التجاري، ما ترتب عليه قضية مالية بقيمة مليون و94 ألفاً و136 درهماً، ويناشد أهل

الخير مد يد العون له، ومساعدته على تدبير مبلغ القضية المترتب عليه، حتى لا يدخل السجن، ما يؤدي إلى تدهور حالته الصحية.

يشار إلى أن «صندوق الفرج» يسعى إلى عمل تسوية مع الجهة المستفيدة لتخفيض مبلغ القضية.

وروى «سليمان» قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إنه قبل نحو العامين قرر عمل مشروع تجاري، بهدف تحسين مصدر دخله، وشرع في التنفيذ، وتولى تأجير محل، وبدأ مشروعاً تجارياً صغيراً، ولم يجنِ أرباحاً في البداية، ولم يسر وفق ما خُطط له، لكنه لم ييأس، وظل يحاول تجاوز العقبات، وبالفعل بدأت الأمور تتحسن.

وتابع أنه منذ عام، اكتشف إصابته بمرض سرطان القولون، وتجاوز الأزمة النفسية، وبدأ يتلقى العلاج الكيماوي في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، ولكن العلاج والأدوية جعلاه لا يمنح مشروعه كل طاقته، ما أدى إلى خسارة المشروع بالكامل، وتراكمت الأقساط الإيجارية عليه، ولم يستطع إنقاذ وضعه المالي.

وأضاف أنه كان يأمل أن يعوض المبالغ التي استدانها خلال تأسيس المشروع التجاري، ولكن الإيجار تراكم عليه شيئاً فشيئاً، وعجز تماماً عن السداد، فتم تحويل القضية إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية، وأصبح عليه حكم قضائي واجب التنفيذ، وحاول جاهداً البحث عن مخرج ولم يوفق، وتكفلت جهة خيرية بمساعدته بمبلغ 30 ألف درهم، وتبقى عليه مبلغ مليون و94 ألفاً و136 درهماً.

وأشار إلى أنه حالياً بين رحى المرض والقضية المالية المترتبة عليه، ولا يعرف كيفية التصرف، ولجأ أخيراً إلى «صندوق الفرج» في أبوظبي، الذي تعاطف مع وضعه، ويسعى لعمل تسوية لتخفيض مبلغ القضية، مؤكداً أنه ليس باستطاعته تدبير المبلغ، حتى بعد التسوية، نظراً لضعف إمكاناته المالية.

وأوضح أن أسرته مكونة من تسعة أفراد، ويعمل في إحدى الجهات الحكومية براتب 19 ألف درهم، يذهب منه 7821 درهماً شهرياً إلى المستلزمات البنكية، ومبلغ 2708 دراهم شهرياً لأقساط السكن من قبل برنامج الشيخ زايد للإسكان، والمتبقي من الراتب 9000 درهم تذهب لمصروفات الحياة ومتطلباتها، مبدياً خشيته من دخول السجن، ما يؤدي إلى تفاقم وضعه الصحي، خصوصاً أنه لايزال يخضع للعلاج الكيماوي، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في سداد مبلغ القضية المالية المترتبة عليه.


حالة إنسانية

قال مدير عام «صندوق الفرج»، حمد النعيمي، إن حالة سليمان تعتبر من الحالات الإنسانية، خصوصاً أنه يعاني مرض السرطان، ويخضع للعلاج الكيماوي في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، فضلاً عن القضية المالية المترتبة عليه.

وأشار إلى أن قسم دراسة حالات السجناء في «صندوق الفرج» سيتواصل مع الجهة المستفيدة من أجل عمل تسوية في مبلغ القضية وتخفيضه، نظراً لظروف سليمان، مضيفاً «إننا نناشد الجهات والمؤسسات والأفراد في المجتمع مساعدته في سداد مبلغ القضية المالية المترتبة عليه».

طباعة