5.397 مليارات دولار أساساً لتقدير المساهمات المالية.. والقيمة النهائية تُحدد في جلسة لاحقة

حكم قضائي: مؤسس «إن إم سي» ورئيسها التنفيذي السابق شاركا عن علم في احتيال استمر 8 أعوام

صورة

قضت محكمة سوق أبوظبي العالمي الابتدائية بمسؤولية مؤسس مجموعة «إن إم سي» للرعاية الصحية، بي. آر. شيتي، والرئيس التنفيذي السابق للمجموعة، براسانث مانغات، عن المشاركة عن علم وبصورة غير نزيهة في عمليات احتيالية استهدفت المجموعة، وامتدت نحو ثمانية أعوام، خلال الفترة من الثاني من أبريل 2012 حتى التاسع من أبريل 2020.
وحدد الحكم، الصادر عن الدائرة التجارية والمدنية في الخامس من نوفمبر الجاري، مبلغ 5.397 مليارات دولار أساساً لتقدير المساهمات المالية التي قد يُلزم شيتي ومانغات بسدادها لمصلحة أصول شركة «إن إم سي للرعاية الصحية»، في إطار المطالبات المرتبطة بالتجارة الاحتيالية.
وأكد الملخص الرسمي للحكم أن هذا المبلغ لا يمثل تعويضاً نهائياً، ولا يعني إلزام كل من المتهمين بسداده كاملاً، إذ تعتزم المحكمة عقد جلسة لاحقة للنظر في المسائل المتبقية وتحديد الآثار المالية المترتبة على ما انتهى إليه الحكم.
وتعود القضية إلى عمليات احتيالية تعرضت لها مجموعة «إن إم سي»، وشملت الاستيلاء غير المشروع على أصول وأموال تابعة للمجموعة، إلى جانب إخفاء حقيقة مركزها المالي من خلال قروض كبيرة لم يُفصح عنها. ودخلت شركتا «إن إم سي للرعاية الصحية» و«إن إم سي القابضة»، إضافة إلى 34 شركة مسجلة في سوق أبوظبي العالمي، إجراءات الإدارة المالية لاحقاً.
ووفقاً للحكم، شارك شيتي بصورة غير نزيهة في عمليات الاحتيال طوال الفترة محل القضية، من خلال تلقي مبالغ كبيرة حُوّلت بصورة غير مشروعة من المجموعة، واستخدام أموال محوّلة في شراء أصول، وعدم الإفصاح عن ضمانات مرتبطة بتسهيلات مالية شخصية. كما خلصت المحكمة إلى أنه سمح بنشر بيانات مالية مضللة، وأسهم في إخفاء قروض والتزامات المجموعة عن شركة التدقيق «إرنست ويونغ».
وفي ما يتعلق بمانغات، قالت المحكمة إنه شارك بصورة غير نزيهة في العمليات الاحتيالية طوال الفترة ذاتها، إذ سهّل عمداً الاستيلاء غير المشروع على أموال المجموعة لمصلحة شيتي ولنفسه وأطراف أخرى.
وأضاف الحكم أن مانغات، كان على علم باستخدام بيانات مالية غير صحيحة لإخفاء عمليات الاستيلاء على الأموال، إلى جانب دوره في حجب معلومات تتعلق بقروض المجموعة عن المدقق الخارجي.
وحملت المحكمة الرجلين مسؤولية التجارة الاحتيالية والتجارة الخاطئة، كما قبلت المطالبات المدنية المقامة ضدهما بموجب قوانين دولة الإمارات، مؤكدة أنهما شاركا عن علم في إدارة أعمال المجموعة بصورة احتيالية.
وفي دعوى منفصلة أقامها بنك أبوظبي التجاري ضد مانغات، قضت المحكمة بثبوت مسؤوليته بموجب المادتين 282 و285 من قانون المعاملات المدنية، والمادة 84 من قانون الشركات التجارية لعام 2015.
وأوضحت المحكمة أن التعويضات القابلة للاسترداد لمصلحة البنك تشمل نحو 1.022 مليار دولار مرتبطة بالتزامات مالية قائمة، إضافة إلى قرابة 168.989 مليون دولار عن الأرباح الفائتة، مع خضوع هذه المبالغ لبعض التسويات.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة أخرى للنظر في المسائل العالقة، بما فيها تحديد القيمة النهائية للمساهمات المالية والآثار المترتبة على الحكم.

تويتر