590 ألف درهم إجمالي مبلغ القضايا المالية المطالَب بسداده

3متبرّعين يساعدون «أبوشيخة» بـ 490 ألف درهم

تكفّل ثلاثة متبرعين بمساعدة المواطن (أبوشيخة - 45 عاماً) على سداد جزء من مبلغ القضايا المالية المترتبة عليه، والبالغ إجماليها 590 ألف درهم، إذ سددوا 490 ألف درهم، ومازال ينتظر من يساعده على المبلغ المتبقي وقدره 100 ألف درهم، إذ سدد المتبرع الأول مبلغ 438 ألف درهم، فيما سددت المتبرعة الثانية 50 ألف درهم، وأخيراً تكفلت المتبرعة الثالثة بمبلغ 2000 درهم.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي لتحويل مبلغ التبرع إلى جمعية بيت الخير، التي بدورها ستحوّل المبلغ إلى حساب صندوق الفرج لإنهاء إجراءات سداد مبلغ القضية المترتب عليه.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في السادس من سبتمبر الجاري قصة معاناة (أبوشيخة)، وعدم قدرته على سداد المبلغ، نظراً للظروف التي يمر بها.

وأعرب (أبوشيخة) عن سعادته وشكره العميق للمتبرعين ووقفتهم مع معاناته في ظل الظروف التي تواجهه، مشيراً إلى أن خبر التبرع أدخل السعادة إلى قلبه، ويأمل أن يكتمل المبلغ المتبقي عليه.

وواجه (أبوشيخة) عقوبة السجن بسبب ثلاث قضايا مالية بمبلغ 590 ألف درهم، أولاها بسبب عدم قدرته على سداد فاتورة علاج تراكمت على والده في أحد المستشفيات الخاصة بمبلغ مليون درهم، سدد منها 750 ألفاً، وتبقى عليه 250 ألفاً، والقضية الثانية بسبب قرض حصل عليه من أحد البنوك المحلية لسداد الفاتورة بمبلغ 750 ألف درهم، وتم إجراء تسوية فوصل المبلغ إلى 250 ألف درهم، إضافة إلى عدم قدرته على سداد 90 ألف درهم لإحدى الشركات نظير بناء منزله، كما صدر حكم تنفيذي ضده لسداد مبلغ القضايا المالية المترتبة عليه، لكن إمكاناته المالية لا تسمح له بذلك، وكان يناشد أهل الخير مساعدته على تدبير المبلغ المطلوب، خشية دخوله السجن.

وروى (أبوشيخة) قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «كان والدي يعاني منذ سنوات أمراضاً مزمنة عدة، وإصابته بجلطات متكررة، فضلاً عن معاناته ضيقاً في التنفس وشللاً جراء إصابته بالجلطات، وباعتباري أكبر إخواني، اضطررت لنقله إلى مستشفيات حكومية وخاصة لتلقي العلاج اللازم».

وأضاف أن والده كان يحتاج إلى علاج تأهيلي وعلاج طبيعي لفترات طويلة، فخاطب المستشفيات الحكومية التي يوجد فيها هذا النوع من العلاج، لكن لم يجد أي سرير شاغر لحالة والده، فنقله إلى أحد المستشفيات الخاصة في دبي لتلقي العلاج الطبيعي والتأهيلي، ومكث تحت الملاحظة الطبية والتأهيل العلاجي لفترة طويلة وصلت لمدة أربع سنوات.

وتابع: «كانت فاتورة علاج والدي تتراكم علينا، إذ بلغت القيمة الإجمالية مليوناً و600 ألف درهم، وكنت أسدد بين فترة وأخرى، وخاطبت إدارة المستشفى، حيث تم خفض قيمة الفاتورة العلاجية لمليون درهم، وحصلت على قرض من أحد البنوك المحلية قيمته 750 ألف درهم، وقمت بسداده إلى إدارة المستشفى، وتبقى عليّ مبلغ 250 ألف درهم».

وأشار إلى أن مكوثه الطويل مع رحلة علاج والده والعناية به، تسببا في إنهاء خدماته من عمله، إذ كان يعمل في إحدى الجهات الحكومية في الفجيرة، لكن تغيبه لمدة طويلة أدى إلى إنهاء خدماته، بعدها ساء وضعه كثيراً، وأقامت إدارة المستشفى دعوى قضائية ضده بخصوص المبلغ المتبقي الذي يبلغ 250 ألف درهم، ثم توالت المعاناة، إذ أقامت إدارة البنك دعوى قضائية أخرى عليه بشأن مبلغ المديونية الذي حصل عليه لسداد فاتورة علاج والده، وأجرت إحدى المؤسسات الخيرية في الفجيرة تسوية في المبلغ المتبقي من القضية، ووصل إلى 250 ألف درهم، وبعدها أقامت الشركة التي كانت تبني منزله دعوى قضائية أخرى بمبلغ 221 ألف درهم، وتم عمل تسوية بمبلغ 90 ألف درهم، إذ أصبح إجمالي القضايا المطالب بسدادها 590 ألف درهم.

وأفاد بأنه نقل والده إلى أحد المستشفيات الحكومية في أبوظبي، وحالياً يتلقى العلاج الطبيعي والتأهيلي هناك، ولا يستطيع رؤيته «لوجود حكم تنفيذي ضدي، إذ لا يوجد أحد عند والدي يعتني به غير الممرضات في المستشفى، وأتواصل مع المستشفى بين فترة وأخرى للاطمئنان على حالته الصحية، علماً بأنني لم أستطع نقله للعلاج في الخارج، كون حالته لا تسمح بذلك، وعلماً بأن لدي زوجة وثمانية أبناء، وأعاني أيضاً أمراضاً مزمنة، منها السكري والضغط والتهابات متكررة في الرئة، لذا أناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتي على سداد المبلغ المتبقي من مبلغ القضايا المالية المطلوب عليها».

«أبوشيخة» ينتظر من يساعده بـ100 ألف درهم لإغلاق ملف القضايا.

طباعة