الأب توفي بسكته قلبية.. والأم عاطلة عن العمل

22.8 ألف درهم تحرم «عبدالعزيز» و«مريم» استكمال دراستهما

تعجز الأرملة (أم عبدالله) عن سداد 22 ألفاً و880 درهماً متأخرات دراسية متراكمة على ابنيها (عبدالعزيز) و(مريم)، بعد وفاة والدهما عام 2019، وأصبحت الأسرة من دون مصدر دخل ثابت، ما أدى إلى حرمان (عبدالعزيز) و(مريم) من متابعة مشوارهما التعليمي للعام الجديد.

وتناشد الأم أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون والمساعدة لسداد المتأخرات الدراسية، حتى يستطيع ابناها استكمال مشوارهما الدراسي.

وروت (أم عبدالله - 41 عاماً) قصة معاناتها لـ«الإمارات اليوم»، قائلة إن زوجها كان يعمل بشركة خاصة في دبي براتب 7000 درهم، ويقيمون في منزل أهل الزوج، ورزقهما الله بثلاثة أبناء، أكبرهم (عبدالله - 20 عاماً) الذي أنهى دراسته العام الماضي لكنه لا يعمل، و(عبدالعزيز - 11 عاماً) في الصف الخامس الابتدائي، و(مريم - 10 أعوام) في الصف الرابع الابتدائي، واستطاع الزوج خلال فترة وجيزة توفير جميع سبل الراحة لأفراد الأسرة، وسارت الحياة بشكل طبيعي من دون مشكلات.

وأضافت أنه في شهر يونيو عام 2019، توفي زوجها بسكته قلبية، على الرغم من أنه لم يكن يعاني أي مشكلات صحية من قبل، وكانت المفاجأة أكبر من قدرتها على التحمل، حتى أنها سقطت فاقدة الوعي، ولم تستوعب ما حدث إلا بعد أكثر من 10 أيام.

وتابعت (أم عبدالله) أن زوجها رحل وترك أفراد الأسرة بلا معيل، خصوصاً أنها ربة منزل ولا تعمل، لافتة إلى أنها حاولت البحث عن وظيفة تساعدها على توفير قوت أطفالها ومستلزمات الأسرة، لكن لم تجد أي وظيفة، ما اضطرها إلى قبول بعض المساعدات البسيطة من الأهل والأصدقاء، من أجل توفير الاحتياجات الغذائية اليومية لأولادها.

وذكرت أنه بسبب سوء الوضع المالي بعد وفاة رب الأسرة، لم يستطع ابناها (عبدالعزيز) و(مريم) استكمال مشوارهما التعليمي، بعد أن تراكمت المتأخرات المدرسية على عاتقها حتى بلغت 22 ألفاً و880 درهماً، ورفض إدارة المدرسة استمرارهما قبل سداد كل المتأخرات الدراسية.

وأكملت أن إدارة المدرسة أرسلت للطفلين إنذارات تطالب بسداد المتأخرات الدراسية المتراكمة، وأخيراً قررت منع (عبدالعزيز) و(مريم) من الالتحاق بالدراسة للعام الجاري في حال لم يتم سداد الرسوم الدراسية كاملة، لكني فشلت في تدبير ولو جزءاً بسيطاً من الرسوم.

وقالت (أم عبدالله) إنها حاولت شرح الظروف التي تواجهها لابنيها، وتبرر لهما سبب حرمانهما استكمال دراستهما، ووضحت لهما أن والدهما كان المعيل الوحيد للأسرة، وبعد وفاته أصبحت الأسرة من دون مصدر دخل ثابت، وباتت الديون والالتزامات تتراكم على عاتقها وهي عاجزة عن التصرف.

ولفتت إلى أن ابنها الكبير (عبدالله - 20 عاماً) حاول البحث عن عمل بعد وفاة والده، ليستطيع مساعدة أفراد الأسرة في تدبير مصروفات الحياة، وطرق العديد من الأبواب بحثاً عن أي فرصة عمل في قطاعات عدة، ولم يوفق، وأصبحت الأسرة على وشك التشرد. وقالت «بدأتُ إعداد بعض المعجنات والمأكولات وبيعها للأهل والأصدقاء لتدبير طعام الأسرة، وبالفعل بدأت البيع بمساعدة الجيران، لكن أرباح هذه المعجنات تلبي بالكاد احتياجات أبنائي من مأكل ومشرب فقط»، وتناشد أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدتها في تدبير الرسوم الدراسية حتى يستطيع ابناها استكمال دراستهما، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها.

طباعة