سدّدت 50 ألف درهم بقية مديونيته

«الهلال الأحمر» تسهم في إنهاء معاناة «أحمد» ليستعيد حريته

صورة

تكفّلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بسداد مبلغ 50 ألف درهم بقية ديون المواطن (أحمد.م)، المسجون على ذمة قضية مالية بمبلغ 263 ألف درهم، نتيجة دخوله في مشروع تجاري، وبذلك يستعيد (أحمد) حريته بعد تسديد كامل مديونيته.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، أمس، مساعدة متبرعين للمواطن (أحمد)، نزيل المؤسسة العقابية والإصلاحية في عجمان، بمبلغ 213 ألف درهم.

وأكد نائب الأمين العام لقطاع الشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، راشد مبارك المنصوري، أن تكفل الهيئة بإنهاء معاناة المواطن (أحمد) يأتي ضمن مبادراتها المستمرة للإفراج عن المعسرين، وإتاحة الفرصة أمام الموقوفين والسجناء في القضايا المالية لتصحيح مسار حياتهم، ودفعهم للإقبال على الحياة من جديد بروح من الأمل والتفاؤل.

وأضاف أن الهيئة تولي برامج رعاية السجناء وأسرهم اهتماماً كبيراً، وتعمل انطلاقاً من أهدافها الإنسانية، وبمساندة الخيّرين والمحسنين، على إقالة عثرة الذين حالت ظروفهم دون الإيفاء بالتزاماتهم المالية، وبذلك تكون الهيئة قد أسهمت في لم شمل كثير من الأسر التي تعاني غياب عائلها بسبب ظروفه المالية.

وقال المنصوري إن برامج الهلال الأحمر تُحدث نقلة نوعية في تعزيز المسؤولية المجتمعية للأفراد والمؤسسات تجاه نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، من أصحاب القضايا المالية والمعسرين، مشيراً إلى أن «الوقوف بجانب هؤلاء في كربتهم يعتبر من صميم تعاليم الدين الحنيف، وهو واجب وطني وإنساني، والتزام بالمسؤولية التضامنية التي يمليها علينا انتماؤنا لهذا الوطن المعطاء، وتحثنا عليها الدعوات المتكررة للقيادة بتعزيز التلاحم المجتمعي، وتشجعها المبادرات الإماراتية التي تضع الإنسان وقضاياه في مقدمة أولوياتها».

وأكد المنصوري أن الهيئة استطاعت أن تستقطب دعم الأفراد والمؤسسات لمصلحة قضايا السجناء المعسرين، وتمكنت من إنهاء معاناة المئات من الموقوفين عبر برنامج رعاية السجناء، الذي يعتبر من البرامج الحيوية للهلال الأحمر على الساحة المحلية، مشيراً إلى أن الهيئة عززت شراكتها مع الهيئات والجهات التي لها برامج مماثلة في هذا الجانب الحيوي، من ضمنها «صندوق الفرج»، حيث يعمل الجانبان معاً من خلال اتفاق تعاون موقع بين الطرفين لرسم الخطط وتنفيذ البرامج التي تسهم في تخفيف معاناة الموقوفين، وتحد من الازدواجية في تقديم المساعدة لهم ولأسرهم.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في عجمان.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، أمس، قصة معاناة المواطن (أحمد)، البالغ من العمر 39 عاماً، نزيل السجن المركزي في عجمان، الذي كان يعاني عدم قدرته على سداد مبلغ القضية المالية المترتب عليه بقيمة 263 ألف درهم.

وسبق أن روى (أحمد.م) معاناته، قائلاً إن «صديقاً آسيوياً اقترح عليَّ فتح مشروع تجاري، واستخرجت رخصة تجارية في دبي، ولم أضع الأمور القانونية في الحسبان، مثل بند (ذات مسؤولية محدودة)، ولم أنتبه لهذا الأمر، ووضعت ثقتي في هذا الصديق، وكانت الرخصة التجارية مقابل أن أحصل على 30 ألف درهم سنوياً».

وأضاف أن «المشروع استمر سبع سنوات، وبعد مرور هذه السنوات، وبحكم علاقتنا، طلب مني ورقة تخوله، بصفته مديراً للشركة، توقيع الاتفاقات التي يقوم بها، لكن في الفترة الأخيرة تغيرت تصرفاته، ولم أعِ ما يفعله، إذ وقّع عقوداً بشكل خاطئ، حيث أبرم عقوداً في عجمان، وأخذ مبالغ مالية بلغت 313 ألف درهم، وبعدها هرب خارج الدولة».

وتابع: «بعد ذلك بدأت أتحمل تبعات هذه الصداقة، التي كانت عبارة عن استغلال، وأصبحت مطالباً بالسداد بعد تحويل الأمر إلى قضية عبر الإجراءات القانونية، إذ تم القبض عليَّ في يناير الماضي».

وقال: «لديَّ أسرة مكونة من طفلين وزوجة، وأنا المعيل الوحيد لهم، وكنت أخشى أن أفقد عملي بسبب وجودي خلف القضبان».

وأعرب النزيل المواطن (أحمد) عن سعادته بهذه الاستجابة السريعة لمشكلته المالية، معرباً عن شكره العميق للمتبرعين، لوقفتهم الكريمة معه في معاناته، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها خلف القضبان.


عمل إنساني

أعرب مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في عجمان، العقيد مبارك خلفان الرزي، عن شكره العميق لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، لوقفتها مع النزيل في معاناته، واستجابتها السريعة، وفك كربته من أجل استعادة حريته. مضيفاً أن «هذا التكاتف المجتمعي بين المؤسسات العاملة في الدولة والأفراد في مساعدة المحتاجين، خصوصاً السجناء المعسرين، ثمرة غرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العمل الإنساني والخيري»، لافتاً إلى أنه «سيتم الإفراج عن السجين خلال الأيام القليلة المقبلة».

وأشار إلى المسؤولية المجتمعية في التكاتف بين أفراد المجتمع لتفريج كرب هؤلاء السجناء، خصوصاً المواطنين القابعين في السجون على ذمة قضايا مالية، بعد انتهاء فترة محكوميتهم.

«الهلال الأحمر» تولي برامج رعاية السجناء وأسرهم اهتماماً كبيراً.

263

ألف درهم قيمة القضية المالية التي دخل بسببها أحمد السجن.

«أحمد» راح ضحية الثقة بصديق قديم خدعه واستولى على الأموال وهرب.

طباعة