يحتاج إلى 94.4 ألف درهم لاستكمال رحلة الشفاء

متبرّع يسهم بـ 30 ألف درهم في كلفة علاج «طارق» من التهاب الأمعاء

يحتاج المريض إلى أدوية وفحوص وتحاليل من نوع خاص في مستشفى راشد. تصوير: أشوك فيرما

تكفّل متبرع بسداد 30 ألفاً و320 درهماً من كلفة علاج الطفل (طارق)، من جزر القمر، الذي يعاني التهاباً حاداً ومُزمناً في الجهاز الهضمي بالكامل، من الفم حتّى الفتحة الشرجيّة، ويحتاج إلى أدوية وفحوص وتحاليل من نوع خاص، يتعين حصوله عليها مدى الحياة، فيما تبلغ كلفة العلاج 124 ألفاً و800 درهم سنوياً.

ويغطي التبرع كلفة العلاج لمدة ثلاثة أشهر، إذ تبلغ الكلفة الشهرية 10 آلاف و400 درهم. ويحتاج المريض حالياً إلى 94 ألفاً و480 درهماً، هي كلفة الأشهر التسعة المتبقية، إلا أن ظروف أسرته المالية السيئة تقف حائلاً دونه والأدوية التي يحتاج إليها، إذ تعيله أم مطلقة، لا تسمح لها إمكاناتها بدفع أي جزء من المبلغ، وهي تناشد أهل الخير من ميسوري الحال المبادرة بمدّ يد العون لها.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل قيمة التبرع إلى حساب المريض في مستشفى راشد في دبي. وأعربت والدة المريض عن سعادتها البالغة، وشكرها العميق للمتبرع، مثمنةً وقفته معها في ظل معاناتها المالية.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، أول من أمس، قصة معاناة الطفل (طارق)، البالغ 16 عاماً، مع المرض، حيث بينت التقارير الطبية التي حصلت عليها «الإمارات اليوم»، أنه يعاني مرضاً وراثياً في المعدة يدعى «كرون»، منذ عامين، وقد أجريت الفحوص اللازمة له، وتبين أنه يحتاج إلى أدوية وفحوص.

وتقول والدة الطفل إن معاناة ابنها بدأت منذ عامين تقريباً، بعد اكتشاف إصابته بالمرض، إذ خضع لفحوص طبية في إحدى العيادات الخاصة، وتبين أنه مصاب بالتهاب مُزمن يصيب الجهاز الهضمي عامة، ويحتاج إلى رعاية واهتمام من نوع خاص، وإلا تعرضت حياته للخطر.

وأضافت: «(طارق) هو المولود الأول لي، وقد شعرت بخوف شديد عليه، ونقلته على الفور إلى مستشفى راشد لأنه أقرب مستشفى حكومي لنا. وعند وصولنا إلى قسم الطوارئ، أعطيت الطبيب هناك جميع الفحوص والتحاليل التي أجريتها في العيادة الخاصة، فقال لي إنه لابد من إجراء الفحوص والتحاليل مجدداً، للتأكد من الحالة الصحية لـ(طارق)، وهو ما حدث فعلاً، ليتبين أنه مصاب بمرض (كرون) فعلاً، وهو يعتبر من الأمراض الوراثية المزمنة، ويحتاج إلى اهتمام وعناية من نوع خاص، وأدوية لمدى الحياة».

وأضافت: «بعد سماعي كلام الطبيب شعرت بأن ابني لن يكون إنساناً طبيعياً، نظراً لارتفاع كلفة علاجه، خصوصاً أنني لا أستطيع تدبير المبلغ».

وتابعت الأم أن ظروفها المالية صعبة، فهي المعيل الوحيد لأسرتها، وهي مطلقة منذ فترة طويلة، وتعمل في إحدى الجهات الحكومية براتب 7140 درهماً، وتعيل أسرة مكونة من ثلاثة أفراد، وتسدد من راتبها 2200 درهم أقساطاً بنكية.

وقالت إنها عاجزة عن توفير احتياجات طفلها الطبية، خصوصاً أنه بدأ يشعر بالخوف الدائم من المرض، لأنه يحرمه من أن يعيش حياته بشكل طبيعي، مناشدة أهل الخير من ميسوري الحال مساعدتها على سداد كلفة علاج طفلها وإنقاذ حياته.

ويُعرف داء كرون أيضاً باسم «متلازمة كرون»، أو «التهاب الأمعاء الناحي»، وهو مرض التهابي مزمن، يصيب الأمعاء، ويؤثر سلباً في جميع أقسام الجهاز الهضمي، بدءاً من الفم وصولاً إلى فتحة الشرج.

ويسبّب هذا المرض أعراضاً شديدة تتضمن الأوجاع في البطن، والإسهال الدموي إذا كان الالتهاب قوياً، وفقدان الوزن بشكل سريع، وسوء التغذية. كما يسبّب التهابات عميقة في أنسجة الأمعاء، وتصاحبه مضاعفات خطرة، مثل الإصابة بفقر الدم الحاد، والطفح الجلدي، والتهابات المفاصل، والشعور الدائم بالإجهاد والتعب، والالتهابات في العيون، وانسداد الأمعاء.

كما أن المصابين به أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء مقارنة مع غير المصابين.

طباعة