تحتاج إلى 13.5 ألف درهم لتجديد بطاقة الضمان الصحي

«أم حمد» تعاني السرطان وتخضع لعلاج كيماوي

تعاني أم حمد (خليجية) تبلغ من العمر 62 عاماً، سرطان المبيض منذ سنتين، والمرض يفتك بجسدها مسبباً آلاماً تفوق الاحتمال، وتحتاج إلى تجديد بطاقة الضمان الصحي الخاصة بها، لاستكمال جلسات العلاج الكيماوي، وبقية التحاليل الطبية والفحوص في مستشفى توام بالعين، وتبلغ كلفة تجديد الضمان الصحي 13 ألفاً و500 درهم، وأسرتها تعجز تماماً عن تدبير هذا المبلغ، خصوصاً أن ابنها المعيل الوحيد للأسرة، عاطل عن العمل منذ خمسة أشهر.

وروى ابن المريضة لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناة والدته مع المرض، قائلاً «منذ عام 2018 شعرت والدتي بآلام شديدة في البطن، وعدم قدرتها على المشي في بعض الأحيان، مع وجود ألم في القدم اليسرى، عندها قرّرت اصطحابها إلى الطبيب لمعرفة السبب».

وأضاف الابن «أخذتها إلى إحدى العيادات الخاصة، وتم معاينتها من الطبيب الذي شخصها بأنها مصابة بمغص في المعدة، وتم إعطاؤها بعض الأدوية والمسكنات».

وتابع الابن أن «الأدوية والمسكنات خففت من حدة الألم عن والدتي، لكن بعد انتهاء الأدوية، عادت إليها الآلام مرة أخرى، ما استدعى إلى اصطحابها إلى مستشفى توام في العين، وإدخالها إلى قسم الطوارئ وتم معاينتها من قبل الطبيب، وطلب إجراء أشعة مقطعية لمنطقة الألم، وإجراء بعض التحاليل، وبعد ظهور نتيجة الفحوص، تبين وجود ورم، لكن لم يكتشف إذا كان حميداً أم خبيثاً».

وقال ابن المريضة إن «الطبيب طلب ضرورة أخذ خزعة من الورم، للاطمئنان على وضع والدتي الصحي، وتم أخذ خزعة من الورم، وأظهرت نتيجة الفحص أنها مصابة بورم سرطاني في المبيض، ولابد من البدء بالعلاج الكيماوي في أسرع وقت ممكن».

وأضاف «شعرت بالخوف على والدتي، خصوصاً أنها كبيرة في السن، لذا أخفينا عليها خبر إصابتها بالسرطان من الدرجة الرابعة، وبلغناها بأنها مصابة بورم وتحتاج إلى علاج كيماوي للتخلص منه».

وتابع الابن أن «والدتي بدأت تتلقّى جرعات من العلاج الكيماوي، وتكفل التأمين الصحي بسداد كلفة العلاج وبعد استجابة جسمها للعلاج الكيماوي، استمرت في تلقي الجلسات بانتظام، وبدأت حالتها الصحية تتحسن، لكن بطاقة الضمان الصحي الخاصة بها انتهت، أخيراً، ولم تستطع والدتي استكمال جلسات العلاج الكيماوي، وبدأ وضعها الصحي يتدهور، وشعرت بالحزن والخوف عليها في ظل عجزي عن تجديد البطاقة الصحية».

وأشار إلى أن والدته بحاجة إلى 13 ألفاً و500 درهم، لتجديد بطاقة ضمانها الصحي، وأنه يقف عاجزاً عن تدبير ولو جزءاً بسيطاً من قيمة تجديد البطاقة، أو التكفل بعلاجها في مستشفى توام.

وأوضح أن وضعه المالي صعب نظراً إلى أنه المعيل الوحيد للأسرة، وعاطل عن العمل منذ خمسة أشهر، وليس لديهم أي مصدر آخر للدخل، سوى الاعتماد على بعض مساعدات الأهل والأصدقاء، والتي بالكاد تلبي احتياجات الأسرة.

وقال ابن المريضة إن المرض يفتك بجسد والدته، ما يجعل الأسرة في حزن دائم، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته على توفير تكاليف تجديد بطاقة الضمان الصحي لأمه، وإنقاذها من المرض الذي حوّل حياتها إلى جحيم.

سرطان من الدرجة الرابعة

أفادت التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى توام بالعين، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، بأن «المريضة (أم حمد) خليجية تبلغ من العمر 62 عاماً، دخلت المستشفى في شهر أبريل عام 2018، تعاني آلاماً شديدة في أسفل البطن، مع فقدان الشهية وعدم القدرة على الأكل، وبعد إجراء الفحوص والتحاليل تبين أن المريضة تعاني سرطاناً من الدرجة الرابعة منتشراً أسفل البطن، وكتلة كبيرة فوق الرحم، وتحتاج إلى جلسات علاج كيماوي وفحوص وتحاليل بشكل دوري».

وأضافت التقارير أنه «تم إعطاء المريضة عدداً من الجرعات الكيماوية، التي ساعدت على تحسن وضعها الصحي، وحالياً بطاقة الضمان الصحي الخاصة بها منتهية، ما يهدد حالتها الصحية بالخطر، في حال عدم استكمال جلسات العلاج الكيماوي»، خصوصاً أن أسرتها تعجز عن سداد تكاليف العلاج في المستشفى.

طباعة