الأم فقدت وظيفتها بسبب تداعيات «كورونا».. والأب عاجز عن السداد

25 ألف درهم تحرم 3 أطفال من مواصلة التعليم

ديون وامشاكل

تعرضت أسرة لبنانية تعيش في الدولة لظروف مالية صعبة، بعد الاستغناء عن خدمات الأم في العمل، بسبب جائحة «كورونا»، وأصبح الأب هو مصدر دخل الأسرة الوحيد، ما أدى إلى تراكم المتأخرات الدراسية على عاتقهم، حتى بلغت 25 ألفاً و210 دراهم، ووقفت الأسرة عاجزة تماماً عن سداد المبلغ المتراكم عليهم، مناشدة أهل الخير مساعدتها في تدبير متأخرات الرسوم الدراسية لأبنائها الثلاثة، حتى يستطيعوا مواصلة دراستهم، خصوصاً أن المدرسة تهدد بوقفهم عن التعليم.

وتواجه الأسرة، ظروفاً صعبة جعلتهم يعجزون عن استكمال دراسة أبنائهم للعام الدراسي الجاري، خصوصاً بعد أن تعرضت الشركة التي تعمل فيها الأم إلى خسائر، بسبب جائحة «كورونا»، وتم الاستغناء عن بعض الموظفين، وتم إنهاء خدمات أم الأطفال في شهر مارس الماضي، فكانت بداية العقبات التي لم تتوقعها الأسرة، فلم تستطع تدبير تكاليف الرسوم الدراسية لأبنائها لاستكمال تعليمهم للفصل الأخير من العام الدراسي الجاري.

وروت (أم بلال) قصتها لـ«الإمارات اليوم»، قائلة إن ظروف الأسرة كانت تسير على أكمل وجه، خصوصاً أنها تعمل إلى جانب زوجها، وتساعد في مصروفات الأبناء الدراسية، كما تسهم في مصروف المنزل، موضحة أنها عملت بالدولة، منذ عام 2000، في قطاعات حكومية وخاصة، وفي السنوات الثلاث الأخيرة كانت تعمل في إحدى الشركات الخاصة براتب 4500 درهم، ولم تواجه أي مشكلات أثناء فترة عملها، لكن تغير الحال، في مارس الماضي، بسبب جائحة «كورونا» التي تسود العالم، حيث وجهت الشركة التي تعمل فيها، خطاباً رسمياً إلى الموظفين، أخبرتهم من خلاله أنه سيتم تقليص عدد الموظفين، وإنهاء خدمات بعض الموظفين، وكانت (أم بلال) من الأشخاص التي وقع الاختيار عليهم لإنهاء خدماتهم.

وتابعت أن الأسرة تعرضت لظروف غير متوقعة، وبدأت الالتزامات المالية تتراكم على الزوج، بعدما أصبح مصدر دخل الأسرة الوحيد، لافتة إلى أن الزوج يعمل في القطاع الحكومي براتب 6500 درهماً، بالكاد تغطي احتياجات الأسرة من سكن وطعام وشراب، والآن تقف حائرة بعد أن تعرضت لتلك الظروف الصعبة، ولا تدري كيف تدبر الرسوم الدراسية المتراكمة على عاتقهم حتى يستطيع أبناؤها مواصلة مشوارهم الدراسي.

وذكرت (أم بلال) أن إدارة المدرسة أرسلت إليهم العديد من الرسائل التي تطالب بسداد المتأخرات الدراسية، البالغة 25 ألفاً و210 دراهم، وتهددهم بإيقاف أبنائها (بلال - 14عاماً) في الصف التاسع، و(نور- 10 أعوام) في الصف السادس، و(ليان - سبعة أعوام) في الصف الأول، عن الدراسة إذ لم يتم دفع المتأخرات الدراسية في أسرع وقت.

وأعربت عن أملها أن تمتد إليهم أيادي أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة، من أجل مساعدتها في تدبير متأخرات الرسوم الدراسية لأبنائها الثلاثة.


حزن الأولاد

أفادت (أم بلال) بأن وضع أسرتها في الوقت الحالي تدهور بشكل كبير، ما اضطرها إلى بيع مشغولاتها الذهبية، من أجل سداد جزء من الديون والالتزامات المالية المتراكمة عليهم، وحالياً باتت عاجزة عن سداد ولو جزءاً بسيطاً من المتأخرات الدراسية لأبنائها، وتبكي بشدة عندما ترى الحزن والحسرة في عيون أولادها.

وأشارت إلى أن زوجها حاول الاقتراض، لكن كل الأبواب أغلقت في وجهه ولم يملك سوى الدعاء إلى الله لتفريج الكرب.

المدرسة هددت بوقف الطلاب الثلاثة، إذ لم يتم دفع المتأخرات في أسرع وقت.

طباعة