حصلت على معدّل 97.9% «علمي» في الثانوية العامة

22 ألف درهم تحرم «طالبة متفوقة» من مشوارها الجامعي

على الرغم من نجاح الطالبة (رشا) في اجتياز مرحلة الثانوية العامة من القسم العلمي بمعدل 97.9%، والتحاقها بكلية الهندسة الكيميائية في جامعة أبوظبي، بمدينة العين، فهي لا تستطيع مواصلة دراستها الجامعية، إذ اصطدم تفوقها الدراسي بعجز ذويها عن تأمين أقساطها الجامعية.

وتطالبها إدارة الجامعة بسداد أقساط تراكمت عليها، تبلغ قيمتها 22 ألفاً و113 درهماً، حتى تستطيع استكمال مشوارها الجامعي.

وتوجهت (رشا - سورية - 19 عاماً)، إلى ذوي القلوب الرحيمة لمدّ يد العون لها، ومساعدتها على دفع الرسوم الدراسية المتأخرة، بسبب عدم قدرة أسرتها على تأمينها.

وقالت الطالبة لـ«الإمارات اليوم» إن والدها عمل في الدولة منذ عام 1992، في العديد من الجهات الخاصة والحكومية. واستطاع خلال السنوات الماضية توفير احتياجات أفراد الأسرة، ولم ينقصهم شيء. لكن حاله تغير في مايو العام الماضي، بعدما خسر عمله.

وتابعت: «استطعت خلال سنوات دراستي السابقة الحصول على امتياز في جميع المراحل التعليمية، وتخرجت في الصف الثاني عشر من القسم العلمي بمعدل 97.9%. والتحقت بجامعة أبوظبي، لأحقق حلم والدي في أن أصبح مهندسة كيميائية، وأكون مصدر فخر واعتزاز له. وبدأت رحلتي الجامعية العام الماضي في كلية الهندسة، واستطعت أن أتخطى السنة الأولى بتقدير امتياز، إذ حصلت على معدل 3.90%. وكانت عائلتي سعيدة بتفوقي الدراسي».

وأضافت: «لكن هذه السعادة لم تستمر طويلاً، فقد تغير حال والدي في مايو العام الماضي، بعد أن خسر عمله الذي كان مصدر رزق للأسرة. ومع ذلك، فقد استطاع دفع تكاليف دراستي لإنهاء الفصل الدراسي الثاني من السنة الأولى. وبسبب تفوقي الجامعي، حصلت على خصم 40% من الرسوم الدراسية. لكن والدي عجز تماماً عن دفع جزء ولو بسيط من تكاليف دراستي، في العام الجاري.

وأرسلت إدارة الجامعة رسالة تطالبني فيها بدفع الأقساط الجامعية المترتبة علي». وتابعت (رشا): «شعرت بالحزن يعتصر قلبي، كوني من الطلبة المتفوقين في الجامعة، لكن تفوقي لا يؤهلني لمواصلة تعليمي الجامعي، بسبب الظروف غير المتوقعة التي وقفت في طريق والدي ومنعتني من تحقيق حلمه».

وقالت: «كلما نظرت إلى والدي أراه شارد الانتباه شديد التفكير، بعد أن ساء وضعنا المالي، وأصبحت الأسرة من دون مصدر دخل، إذ نتلقى مساعدات من الأهل والأصدقاء. ولا يمكنني وصف الشعور الذي راودني عندما أخبرني بأن الظروف التي نمر بها ستجعلني أتوقف عن استكمال مشواري الجامعي». وأضافت أنها تعيش مع والدها ووالدتها، في بيت شقيقها الذي يعيل أسرة مكونة من أربعة أشخاص، ويعمل في إحدى مؤسسات القطاع الخاص براتب 5000 درهم، يسدد منه إيجار المسكن وأقساطاً بنكية.

وأعربت (رشا) عن أملها في أن تمتد لها يد الخير، وأن يبادر أصحاب القلوب الرحيمة لمساعدتها في سداد رسومها الجامعية، حتى تتمكن من مواصلة رحلتها الجامعية.


الطالبة «رشا»:

«حصلتُ خلال سنوات دراستي على امتياز في جميع المراحل التعليمية».

«رشا» بدأت رحلتها في كلية الهندسة، العام الماضي، وتخطت السنة الأولى بـ «امتياز».

طباعة