تمويل مشروعات الطلبة بقيمة تصل إلى 200 ألف درهم
روضة المريخي: مِنَح كاملة لطلبة «محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي» باستثناء «الماجستير التطبيقي»
كشفت نائب الرئيس المساعد لشؤون المشاركة الوطنية والتواصل في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، روضة المريخي، أن الجامعة توفر مِنَحاً دراسية كاملة لطلبتها بدعم من حكومة أبوظبي، باستثناء الملتحقين ببرنامج الماجستير في الذكاء الاصطناعي التطبيقي، وتدعم مشروعاتهم بتمويل يراوح بين 20 ألفاً و200 ألف درهم، وفق مرحلة تطور المشروع واحتياجاته.
وقالت في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إن «المنح تغطي الدراسة بنسبة 100%، فيما تم استثناء برنامج الماجستير في الذكاء الاصطناعي التطبيقي من المنح».
وأفادت بأن الجامعة تضم نحو 906 طلاب، بينهم نحو 250 طالباً في بكالوريوس الذكاء الاصطناعي، فيما يتوزع بقية الطلبة على مرحلتَي الماجستير والدكتوراه، موضحة أن الأعداد التفصيلية لكل من المرحلتين لم تكن متاحة لديها وقت اللقاء.
وذكرت أن المواطنين يُشكّلون 20% من إجمالي الدارسين، مقابل 80% من دول مختلفة حول العالم، في إطار توجه الجامعة إلى استقطاب الكفاءات العلمية والبحثية من داخل الدولة وخارجها.
وأوضحت أن الدعم متاح لطلبة مختلف البرامج والتخصصات، وتُحدد قيمته بحسب نضج المشروع واحتياجاته، إذ تختلف مساندة فكرة أولية عن تمويل مشروع بدأ التنفيذ أو شركة تسعى إلى النمو، ويصاحب التمويل الداخلي فرص التواصل مع المستثمرين، ما يتيح لأصحاب المشروعات البحث عن تمويل إضافي وتوسيع أعمالهم، وأكدت أهمية تبنّي الجامعات منظومات احتضان تضمن استمرار الأفكار التي يطوّرها الطلبة خلال دراستهم، وتمنحهم فرصة البناء عليها بعد التخرج والالتحاق بسوق العمل.
وقالت إن الجامعة تستهدف تأهيل خريج يمتلك ثلاثة مسارات: الالتحاق بالجهات الحكومية والشركات الخاصة، أو تأسيس مشروعه، أو استكمال دراسته ومواصلة البحث العلمي، بما يتيح له اختيار مستقبله المهني وفق قدراته وطموحاته.
وأوضحت المريخي أن استقطاب الطلبة يراعي المعرفة بالمجال، ومهارات البرمجة، والخبرات البحثية، وإجادة اللغة الإنجليزية، إلى جانب التواصل والقيادة، وفق متطلبات البرامج والمراحل الدراسية.
وأضافت أن الجامعة تستفيد من الخبرات الأكاديمية لأساتذتها وشبكات علاقاتهم بالمؤسسات العلمية العالمية للوصول إلى الكفاءات في الولايات المتحدة والصين وكازاخستان ودول أخرى.
وقالت، إن المنافسة على مقعد جامعي تستلزم استعداداً يسبق تقديم طلب القبول، من خلال بناء ملف يعكس معرفة الطالب ومهاراته واهتماماته وقدرته على التطور، وأكدت أن هذا الاستعداد يجمع بين التحصيل العلمي وتنمية الشخصية ومهارات التواصل، بما يُعزّز جاهزية الطالب لمتطلبات الدراسة.
وبشأن الدارسين في جامعات أخرى والراغبين في الالتحاق بالجامعة، أوضحت أن بإمكانهم التقدم إلى برامج البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه، وفق معايير القبول الخاصة بكل برنامج، مشيرة إلى أن المقبولين يبدأون البرنامج من بدايته، بحسب المتطلبات المعتمدة.
وأضافت المريخي أن الجامعة بدأت عام 2019 جامعةً بحثية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، تركز على الماجستير والدكتوراه، ثم توسعت لتقدم بكالوريوس الذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى أن برامجها الأولى شملت تعلم الآلة والرؤية الحاسوبية، قبل أن تتسع مجالاتها إلى تخصصات أخرى، منها علم الروبوتات والبيانات الضخمة، موضحة أن نطاق التخصصات ارتفع إلى تسعة، وبيّنت أن الجامعة تقدم برنامجاً واحداً في البكالوريوس، وثمانية تخصصات في الماجستير، وثمانية في الدكتوراه، مؤكدة أن مقارنة أعداد الطلبة بين المراحل تستلزم مراعاة اختلاف عدد البرامج المتاحة في كلٍّ منها.
وكشفت أن خطط التوسع الأكاديمي تعمل وفق مدرستين، إحداهما للأحياء الحاسوبية وعلوم الحياة، والأخرى لعلوم الحاسوب، مشيرة إلى أن تطوير التخصصات يواكب توجهات الدولة واحتياجات سوق العمل، ويستجيب لتنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات كافة، وأكدت المريخي أن الجامعة تأسست بوصفها أول جامعة متخصصة في الدراسات العليا والبحوث في الذكاء الاصطناعي، وأن هويتها البحثية تظل أساس تطوير برامجها ومبادراتها، إلى جانب تأهيل الكوادر واستقطاب الطلبة والأساتذة المتميّزين ودعم تأسيس الشركات المتخصصة.
وقالت إن الجامعة أصبحت ضمن أفضل 10 جامعات عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، بحسب وصفها، معتبرة أن ما حققته خلال عمرها القصير يعكس التركيز على التخصص واستقطاب الكفاءات.
وأوضحت أن زيادة أعداد الطلبة تستلزم مراعاة الطاقة الاستيعابية للحرم الجامعي، والقدرة على توفير بيئة مناسبة للدراسة والبحث، مؤكدة أن الأولوية لنوعية الطلبة ومستوى تأهيلهم.
وأفادت المريخي، بأنها رصدت من خلال لقاءاتها مع طلبة المدارس في المعارض والفعاليات التعليمية، اهتماماً باستخدام الذكاء الاصطناعي، يقابله اهتمام أقل لدى كثيرين بكيفية تطويره والمشاركة في صناعته، مشيرة إلى أن الجامعة تعمل على توسيع هذا التصور، بتعريف الطلبة بالفرص المتاحة وتزويدهم بالمعرفة والأساليب والأدوات التي تساعدهم على الابتكار، مؤكدة أن هذا التوجه يبدأ من المدرسة والبيت والمرشد الأكاديمي، ويرتبط باهتمامات الطالب وطموحاته واستعداده لبناء قدراته.
وأشارت إلى تفاوت فهم الذكاء الاصطناعي بين طلبة المدارس، تبعاً لاختلاف درجة التركيز عليه من مدرسة إلى أخرى، مؤكدة أهمية تنمية قدرتهم على طرح الأسئلة الصحيحة عند التعامل مع أدواته، وفهم دوره في دراستهم ومستقبلهم المهني.
وأضافت أن الجامعة تتواصل مع الإدارات المدرسية والمرشدين، لتعزيز التعريف بالمجال واستخداماته، وترتبط بقنوات تواصل مع المرشدين الأكاديميين في المدارس والجامعات داخل الدولة وخارجها، وتستضيفهم في زيارات تمتد ليومين، للاطلاع على البرامج والفرص الدراسية، وأكدت أن هذه اللقاءات تساعد المرشدين على توسيع خيارات الطلبة وتشجيعهم على التفكير في دراسة الذكاء الاصطناعي، موضحة أن هدفها يشمل نشر المعرفة بالمجال عموماً، إلى جانب التعريف ببرامج الجامعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news