140 ألف درهم لسداد فاتورة مستشفى راشد.. و140 أخرى للعملية التكميلية

متبرّعون يساعدون «محمد»على إجراء جراحة في المخ

محمد يستعد لإجراء الجراحة الجديدة في مستشفى خليفة. تصوير: دينيس مالاري

تكفل متبرعون بمساعدة الطفل محمد السيد عبدالوهاب على سداد المبلغ المترتب عليه في مستشفى راشد وقدره 140 ألف درهم، وتوفير كلفة العملية الجراحية في مستشفى الشيخ خليفة في أبوظبي وقدرها 140 ألف درهم أيضاً، إذ تكفلت متبرعة من زعبيل بدفع نصف المبلغ، وتبرعت أخرى بـ100 ألف درهم، وآخرون دفعوا الـ40 ألف درهم المتبقية، ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرعين وإدارة مستشفى راشد في كيفية توصيل المساعدة، وتكفل المستشفى ايضاً بالتنسيق مع مستشفى الشيخ خليفة لتحويل كلفة العملية الجراحية والمريض لإجراء العملية له خلال الايام القليلة المقبلة. وكانت «الإمارات اليوم» نشرت يوم الأربعاء الماضي قصة معاناة الطفل محمد الذي يعيش بين الحياة والموت، بسبب معاناته من سرطان في المخ، ويحتاج الى 280 ألف درهم، ليكمل علاجه في مستشفى الشيخ خليفة في أبوظبي.

وفقد محمد، الذي يدرس في الصف الاول الابتدائي، بصره، بعد ان تضخم الورم في الرأس، وكان يرقد في العناية المركزة في مستشفى راشد.

يقول والد الطفل السيد عبدالوهاب، إن مرض محمد بدأ قبل ستة أشهر، حين كان يراجع دروسه في المساء، وفجأة أصيب بعمى كلي.

ويضيف «ظننت أن كثرة جلوس ابني أمام جهاز الكمبيوتر هي السبب في اصابته بعمى مؤقت، لكن ساعات عدة مرت، ولم يستعد بصره، فنقلته في الصباح إلى اطباء عيون، شخصوا حالته بأنه يعاني ضعف نظر يحتاج إلى نظارة طبية».

وتابع «مضت أيام قليلة، واستمر محمد فاقداً البصر، وبدأت معه رحلة علاجية في المستشفيات الحكومية والعيادات الخاصة في عجمان والشارقة، طالباً تشخيص مرضه، لكن الاطباء فشلوا في تفسير حالته».

وتابع «تطورت حالة ابني، وأصيب بضعف عام في الجسد، وتضخم رأسه وبعض أعضائه بصورة لافتة، وفقد القدرة على تناول الطعام، واكتفى بتناول السوائل، فاتصلت بأطباء في بلدي مصر، وشرحت لهم أعراضه، فاتفقوا على وجود ورم في المخ، وطلبوا إجراء اشعة بالرنين المغناطيسي، بصورة فورية».

وأضاف «أجريت الاشعة، وتأكد الاطباء المعالجون فعلا من أنه مصاب بسرطان كبير في المخ، ويحتاج الى تدخل جراحي عاجل لاستئصاله».

وقرر أطباء مستشفى خليفة في عجمان إجراء الجراحة، لكنهم طلبوا من الاب، توقيع تعهد بموافقته على الجراحة، مع احتمال وفاة الطفل اثناء العملية، وهو ما رفضه والد المريض، خشية أن يفقد ابنه.

والاب، وهو موظف في شركة صيانة، راتبه 3000 درهم شهرياً، وله اربعة ابناء آخرين، طاف مستشفيات عدة في دبي، بحثا عن طبيب يجري الجراحة، بكلفة محدودة يستطيع توفيرها، وأخبره أطباء في مستشفى راشد، بأن الجراحة يمكن اجراؤها بمبلغ 36 الف درهم.

وقال الأب «نقلت ابني الى مستشفى راشد في دبي، وأجرى اطباء الجراحة، لكنه لم يتم استئصال الورم كلياً، وتم نقل الطفل الى العناية المركزة بعد الجراحة، فاقد الوعي، لأن الورم ضاغط على المخ، ويعاني كففا كاملا، واكتشفت أنه فقد ايضا حاستي السمع والنطق، وأخبرني الاطباء بأن هذا أمر مؤقت».

وأضاف أن «الاطباء أخبروني بأن ابني يحتاج الى جراحة أخرى، ستجرى في مدينة خليفة الطبية في أبوظبي، وكلفة هذه الجراحة الجديدة تصل الى 140 الف درهم أخرى».

وبات الأب مطالباً بسداد 140 الف درهم، فاتورة علاج الطفل في مستشفى راشد، ومثلها لإنقاذ طفله من الموت، وهو مبلغ لا يملكه، ولا يستطيع توفيره لو باع كل ما يملك.

وبعد أن علم الأب برغبة متبرعين في سداد فاتورة المستشفى والعملية الجراحية، أعرب عن سعادته وشكره العميق للمتبرعين ووقفته معه لانقاذ ابنه.

طباعة